انسحب مقاتلو جبهة تحرير تيجراي - اليوم السبت- من عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا ، مع تقدم القوات الحكومية نحو ميكيلي، وذلك بعد إعلان "قوات سلام تيجراي" الموالية للحكومة سيطرتها على مطار رئيسي بالقرب من عاصمة إقليم تيجراي.
وقال صحفيون : "إن مقاتلي وقادة جبهة تحرير تيجراي يغادرون ميكيلي، في هذه اللحظة، أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن".
وكتبت قوات سلام تيجراي -مساء الجمعة- على منصة إكس: "سيطرنا بالكامل على مطار ألولا أبا نيجا في ميكيلي"، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات خارج المدينة، مضيفة أنها "تقوم بتطهير المدينة".
وكانت 7 جماعات معارضة للحكومة الفدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك "جبهة تحرير شعب تيجراي" ومسلحو "فانو" في إقليم أمهرة و"جيش تحرير أورومو"، أعلنت عن تحالف يهدف إلى "الإطاحة" بالسلطة الحاكمة في أديس أبابا.
ومنذ 23 سبتمبر الماضي، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على إثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيجراي على إقليمي عفر وأمهرة، مما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص.
في السياق، أفاد مصدر في منظمة إنسانية بأن متمردي إقليم تيجراي انسحبوا من إقليم عفر المجاور بعد هجوم مضاد شنته القوات الفدرالية.
وقال المصدر إن "جبهة تحرير شعب تيجراي انسحبت من عفر منذ يوم أمس.
لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام (المقاتلون) بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم، كما أن الحصول على الغذاء بات متعذرا في شمال البلاد".
من جانبها، أفادت منظمة "أكليد" لمراقبة النزاعات إن القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على بلدات عفرية هي عبالة وإريبت وميجالي، في حين أوضح "مشروع التهديدات الحرجة" أن الجيش الإثيوبي "تمكن إلى حد كبير من صد الهجوم الذي شنه المتمردون".
انفجارات في أديس أبابا
وبدا للمرة الأولى أن النزاع وصل إلى العاصمة أديس أبابا ليل الأربعاء إلى الخميس، عندما أُفيد عن وقوع انفجار في وزارة الدفاع التي تضم مقر قيادة قوات الدفاع الإثيوبية.
ورجّح دبلوماسي أن تكون الانفجارات التي هزت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا، نتجت من ضربة بمسيّرات صغيرة، رغم عدم وجود تأكيدات.
وتابع الدبلوماسي أن المسيرات المستخدمة هي من نوع "إف بي في" التي تتيح لمشغّلها توجيهها بالألياف البصرية، وهي مسيّرات تجارية صغيرة يمكن تحويلها لأغراض عسكرية وتزويدها بشحنة متفجرة، واستخدمت في هجمات على أحد المطارات وقواعد عسكرية في مناطق أخرى في البلاد، مشيرا إلى أنها أصابت في الهجوم الأخير مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا.









