اختتم اتحاد الأطباء العرب، السبت، اجتماعه الاستثنائي الذي عقد بالقاهرة يومي 2 و3 أكتوبر 2026، بمشاركة نقباء ورؤساء الجمعيات والهيئات والعمادات الطبية من 18 دولة عربية، حيث شهد الاجتماع بحث سبل تفعيل دور الاتحاد وتعزيز التعاون الطبي العربي، إلى جانب مناقشة الملفات الصحية والإنسانية في عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها قطاع غزة.
وعقد المجلس الأعلى والأمانة العامة للاتحاد الاجتماع تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وبمشاركة ممثلي مصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والأردن وفلسطين ولبنان وسوريا وسلطنة عمان والكويت والبحرين واليمن وجيبوتي والصومال وجزر القمر.
وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء وضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشهداء الفريق الطبي في الدول العربية، فيما أكد الدكتور أسامة عبد الحي، الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب ونقيب أطباء مصر، أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلًا أكبر لدور الاتحاد وتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الصحي.
وأوضح عبد الحي، أن ذلك سيتم من خلال تطوير برامج التعليم والتدريب الطبي، وتبادل الخبرات، وتفعيل اللجان والروابط الطبية العربية، ودعم الأطباء والكوادر الصحية، إلى جانب تعزيز الدور الإنساني للاتحاد في مساندة القطاعات الصحية بالدول والمناطق المتضررة من الأزمات، وفي مقدمتها قطاع غزة.
وأدان الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار الانتهاكات رغم قرار وقف إطلاق النار، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل ووقف الخروقات الإسرائيلية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ومساندته لنيل حقوقه المشروعة.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور وليد بن خالد الزدجالي، رئيس المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الجمعية الطبية العمانية، أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد في خدمة الأطباء وتعزيز التعاون الطبي العربي، موجهًا الشكر إلى مصر على استضافة الاجتماع.
محاصرة إسرائيل وعزلها دوليا
وأشار الزدجالي إلى أن القيادات المشاركة حضرت بتفويض رسمي من النقابات والهيئات والجمعيات الطبية العربية، وتمثل الجهات الطبية الرسمية المنتخبة في بلدانها، فيما وجّه المشاركون الشكر إلى الحكومة والشعب المصري على استضافة الاجتماع، مثمنين رعاية الدكتور مصطفى مدبولي لأعماله.
وأشاد المشاركون بدور رئيس المجلس الأعلى للاتحاد والأمين العام ونواب الأمين العام في توحيد صفوف الاتحاد وإعادة لم الشمل، والعمل على تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، مؤكدين أهمية تحسين أوضاع الأطباء ورفع مستوى التعليم الطبي والتدريب المهني وتحسين بيئة العمل وتبادل الخبرات بين الدول العربية.
وخرج الاجتماع بعدد من القرارات، في مقدمتها التصديق على القرارات الصادرة عن اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الذي عقد بالقاهرة في 13 أبريل 2025، إلى جانب التأكيد على تفعيل دور اللجان وتوسيع نشاط الاتحاد في مختلف الدول العربية بما يعزز قدرته على تنفيذ برامجه وأهدافه.
وقرر المجلس الأعلى استكمال تشكيل الأمانة العامة، وترشيح أمناء عامين مساعدين عن دول الأردن وسوريا وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر، إلى جانب التأكيد على تفعيل دور الروابط الطبية العربية المنبثقة عن الاتحاد وتنظيم إجراءات إنشاء الروابط الجديدة وفقًا للنظام الأساسي واللوائح المنظمة لعمل الاتحاد.
وفي الملف الإنساني، قرر الاتحاد تسخير إمكانياته لدعم القطاع الصحي في المناطق المنكوبة والمتضررة من الأزمات، وفي مقدمتها قطاع غزة، والتنسيق مع وزارة الصحة في غزة لتحديد الاحتياجات الصحية والطبية والعمل على دعمها، فضلًا عن دعم القطاعات الصحية في السودان وسوريا واليمن.
كما أدان الاتحاد الاعتداءات والاقتحامات التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا دعمه للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، ودعا المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عقابية فعلية في مقاطعة إسرائيل وعزلها دبلوماسيًا واقتصاديًا.
وتناول الاجتماع كذلك التطورات في منطقة الخليج، حيث أدان الاتحاد الحرب الدائرة واستهداف المدنيين، مطالبًا بوقفها والعودة إلى الحلول الدبلوماسية واحترام أمن وسلامة واستقرار دول المنطقة.
وفي ختام أعماله، وافق المجلس الأعلى لاتحاد الأطباء العرب على استضافة المؤتمر الطبي العام للاتحاد، إلى جانب اجتماعات الأمانة العامة والمجلس الأعلى، في مملكة البحرين خلال عام 2027.
ودعا الاتحاد، في ختام الاجتماع، إلى مواصلة العمل المشترك بين النقابات والهيئات والجمعيات الطبية العربية، وتكثيف الجهود للنهوض بالقطاع الصحي وتحسين أوضاع الأطباء والكوادر الصحية، وتعزيز التعاون والتكامل الطبي العربي بما يسهم في توفير خدمات صحية آمنة ولائقة للمواطنين العرب وتحقيق أهداف الاتحاد في خدمة الأطباء والمجتمعات العربية.






