ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب "المصريين"، المباحثات الأخوية والإستراتيجية التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان الشقيقة في مدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد عمق الأواصر التاريخية والمصير المباشر الذي يربط شعبي وادي النيل.
وأكد "أبو العطا"، في بيان، أن موقف القيادة السياسية المصرية ينطلق من رؤية حكيمة وثابتة لا تتغير، ترتكز على الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ودعم مؤسساته الوطنية الشرعية، موضحًا أن التشديد المصري الحاسم على عدم المساواة بين الجيش الوطني السوداني والميليشيات المتمردة يُمثل القواعد الأساسية لأي حل سياسي عادل، ويضع المجتمع الدولي والإقليمي أمام مسؤولياته للحد من أوهام إنشائ كيانات موازية تهدد استقرار المنطقة.
تحركات مكثفة على الساحتين الإقليمية والدولية لوقف الحرب
وأشار رئيس حزب "المصريين"، إلى أن الدور المصري في التعامل مع الأزمة السودانية يتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية؛ ليشمل تحركات مكثفة على الساحتين الإقليمية والدولية لوقف الحرب ورفع المعاناة الإنسانية، بالتوازي مع فتح أبواب مصر كعهدها دائمًا لاستضافة الأشقاء السودانيين وتقديم كافة أشكال الدعم الرعائي والإغاثي، وهو ما يعكس مفهوم الحضن الدافيء والعمق الإستراتيجي الذي تمثله القاهرة للخرطوم.
وحذر من خطورة استمرار الصراع في السودان على الأمن القومي الإفريقي والإقليمي، مشيدًا بديناميكية الدبلوماسية المصرية على هامش اجتماعات الاتحاد الأفريقي لربط ملف الاستقرار بالبدء الفوري في خطط التعافي وإعادة الإعمار، وبما يضمن تلبية تطلعات الشعبين المصري والسوداني في التنمية والازدهار والعيش الآمن.
وشدد على أن حل المشكلات الأفريقية يجب أن يتأسس على مبدأ إفريقي خالص يحترم سيادة الدول ومؤسساتها، ويرفض الإملاءات الخارجة عن نطاق الشرعية الوطنية، مؤكدًا أن المشهد يتطلب تحريك كافة الآليات الأفريقية للتأكيد على موقف القارة من دعم المؤسسات الشرعية في السودان، والدفع بنحو حل سياسي شامل يُنهي العمليات العسكرية دون مساس بهيبة الدولة أو إتاحة الفرصة للميليشيات للمشاركة في معادلة الحكم كطرف موازٍ.


