كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن إيران بدأت تنفيذ خطة لتوسيع مدى صواريخها، إلى جانب العمل على زيادة سرعتها ودقتها، وذلك في أعقاب ما وصفته طهران بالدروس المستفادة من الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث العسكري الإيراني، الجنرال محمد أكرميان، قوله لوكالة «فارس» الإيرانية، إن بلاده خلصت خلال الحرب إلى ضرورة زيادة مدى صواريخها، مشيرًا إلى أن العمل على تطويرها بدأ بالفعل.
وأوضح أكرميان أن عملية التطوير لن تقتصر على طرازات محددة، وإنما ستشمل منظومة الصواريخ التابعة للجيش الإيراني بشكل عام، لافتًا إلى أن أحد دوافع هذه الخطوة هو وجود القوات الأمريكية على مسافات تصل إلى نحو ألف كيلومتر من السواحل الإيرانية.
وبحسب المسئول الإيراني، فإن الصواريخ التي استخدمتها طهران خلال المواجهات الأخيرة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي استهدفت قواعد أمريكية في الكويت وصواريخ كروز التي أُطلقت من البحر باتجاه سفن، أثبتت فاعليتها، إلا أن إيران ترى ضرورة زيادة سرعتها ومدياتها لمواجهة أي انتشار أمريكي على مسافات أبعد.
في السياق ذاته، نقلت «معاريف» عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيره من أن أي هجوم عسكري جديد على بلاده سيقابل برد «أقوى من ذي قبل»، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد طهران للمسار الدبلوماسي إذا اختارت الولايات المتحدة العودة إلى المفاوضات.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استيفاء الشروط السبعة التي طرحتها ضمن ما وصفته الصحيفة بـ«مذكرة إسلام آباد»، مضيفًا أن إيران تتحرك بالتوازي بين المسارين العسكري والدبلوماسي.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات لمسئول رفيع في الحرس الثوري الإيراني، علي بلالي، قال فيها إن بلاده طورت قدرات تمكنها من استهداف سفن متحركة من مسافات أبعد، في ظل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتباين فيه الرسائل الصادرة من طهران وواشنطن، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تخلت عمليا عن برنامجها لتطوير أسلحة نووية، بينما تشير التصريحات الإيرانية الأخيرة إلى استمرار التركيز على تعزيز القدرات الصاروخية باعتبارها أحد عناصر الردع في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.



