قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

4 دول على طاولة واحدة.. مصر وإريتريا والسودان والصومال في قمة رباعية بالعلمين

4 دول على طاولة واحدة.. مصر وإريتريا والسودان والصومال في قمة رباعية بالعلمين
4 دول على طاولة واحدة.. مصر وإريتريا والسودان والصومال في قمة رباعية بالعلمين

تستضيف مدينة العلمين، اليوم، قمة رباعية تشاورية تجمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورؤساء إريتريا والسودان والصومال، في اجتماع يكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب الملفات المرتبطة بمياه النيل والأمن الإقليمي.

تأتي القمة في توقيت تتداخل فيه عدة ملفات إقليمية، ما يجعل اجتماع قادة الدول الأربع فرصة للتشاور وتنسيق المواقف بشأن القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر على خلفية المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين.

لماذا تستضيف مصر القمة الرباعية؟

أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة العلمين التشاورية، موضحًا أن الاجتماع يأتي في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس مشاركة مصر وإريتريا والسودان والصومال أهمية منطقة القرن الإفريقي بالنسبة إلى الأمن الإقليمي، في ظل ارتباط دول المنطقة بعدد من الملفات الحيوية، من بينها أمن البحر الأحمر ومياه النيل والتطورات السياسية والأمنية المحيطة بها.

ماذا على طاولة القمة؟

تتصدر تطورات الوضع في القرن الإفريقي أجندة القمة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متشابكة، إلى جانب بحث ملف مياه النيل، الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية ذات الاهتمام بالنسبة إلى الدول المشاركة.

وتبحث القمة التوترات الأمنية في البحر الأحمر، خاصة مع استمرار تداعيات المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، وما يرتبط بها من مخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة النقل في أحد أهم الممرات البحرية بالمنطقة.

البحر الأحمر في صدارة المشهد

يأتي ملف البحر الأحمر في توقيت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، وهو ما يفرض مزيدًا من التنسيق بين الدول المطلة على البحر والدول المرتبطة بأمنه واستقراره.

كان وزير الخارجية المصري قد أكد في تصريحات سابقة رفض مصر استخدام الممرات والمضايق كأداة للضغط والمساومة، في موقف يعكس أهمية أمن الممرات البحرية بالنسبة إلى القاهرة.

أهمية التنسيق بين الدول الأربع

وتكتسب القمة أهمية من طبيعة الملفات التي تجمع الدول المشاركة، خاصة أن التطورات في القرن الإفريقي لا تنفصل عن أمن البحر الأحمر، كما يرتبط الاستقرار الإقليمي بعدد من القضايا العابرة للحدود.

ومن المنتظر أن تتيح القمة مساحة للتشاور بين القادة بشأن التطورات الإقليمية، وتبادل الرؤى حول سبل التعامل مع التحديات المشتركة، بما يدعم التنسيق بين الدول الأربع خلال المرحلة المقبلة.

قمة في توقيت إقليمي حساس

يأتي اجتماع العلمين في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ما يمنح القمة أهمية تتجاوز كونها اجتماعًا تشاوريًا، لتصبح منصة لبحث عدد من القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة واستقرارها.

وتؤكد مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة استمرار اهتمام مصر بالتنسيق مع دول المنطقة، وطرح القضايا الإقليمية ذات الأولوية على طاولة الحوار والتشاور المباشر.

من جانبه، قال الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن اجتماع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال في العلمين يأتي في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة إلى منطقة القرن الإفريقي، في ظل تزامن عدد من التطورات السياسية والأمنية، من بينها التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، وتجدد المواجهات في إقليم تيغراي، إلى جانب التحركات الإثيوبية المرتبطة بالصومال وسعي أديس أبابا لتعزيز حضورها على ساحل البحر الأحمر. واعتبر أن هذا التوقيت يمنح القمة أهمية تتجاوز الطابع التشاوري المعتاد.

وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الملفات المرتبطة بالمياه وسد النهضة تأتي في مقدمة القضايا التي يمكن أن تحظى باهتمام القادة، إلى جانب أمن البحر الأحمر وباب المندب، في ضوء التحركات المتعلقة بالوصول إلى منافذ بحرية والتغيرات التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي. 

وأشار إلى أن استقرار السودان والصومال وحماية وحدة أراضيهما يمثلان محورًا آخر من محاور النقاش، باعتبار أن أي اضطرابات أو محاولات لتغيير موازين المنطقة قد تنعكس على أمن الدول المحيطة.

وأشار أستاذ القانون الدولي العام إلى أن التعاون بين الدول الأربع يمكن أن يستند، من الناحية القانونية، إلى الأطر التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة بشأن الترتيبات الإقليمية الهادفة إلى دعم السلم والأمن.