قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطاعون الرئوي يعود إلى الواجهة ويهدد العالم.. هل ينتشر بين البشر؟

الطاعون الرئوي
الطاعون الرئوي

أعادت وفاة باحثة روسية تبلغ من العمر 28 عامًا، تعمل في معهد متخصص بأبحاث الطاعون ومسببات الأمراض الخطيرة، مرض الطاعون الرئوي إلى دائرة الاهتمام العالمي، بعدما أُثيرت احتمالات ارتباط الوفاة بالمرض، في وقت تتابع فيه الجهات الصحية الروسية والدولية ملابسات الحالة.

وتعمل الباحثة في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، فيما خضع عدد من الأشخاص للحجر الصحي كإجراء احترازي. 

وفي المقابل، قللت السلطات الروسية من احتمال وجود علاقة مباشرة بين الوفاة وطبيعة عملها، كما تواصل منظمة الصحة العالمية متابعة التطورات مع السلطات الروسية.

ما هو الطاعون الرئوي؟

الطاعون الرئوي هو أحد أشكال العدوى التي تسببها بكتيريا يرسينيا بيستيس، ويُعد من أخطر وأندر أشكال الطاعون، إذ تصيب العدوى الجهاز التنفسي والرئتين.

وتختلف هذه الصورة عن الطاعون الدبلي، وهو الشكل الأكثر شيوعًا، والذي يرتبط عادة بلسعات البراغيث المصابة. ويمكن أن تنتقل بكتيريا الطاعون أيضًا من خلال التعامل المباشر مع أنسجة حيوانات مصابة.

كيف ينتقل بين البشر؟

تكمن خطورة الطاعون الرئوي في إمكانية انتقاله من شخص إلى آخر عبر استنشاق الجزيئات التنفسية المعدية، خصوصًا خلال المخالطة القريبة والمطولة لشخص مصاب.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن المرض ينتشر بسهولة مثل الفيروسات التنفسية واسعة الانتشار؛ إذ تشير التقديرات الصحية إلى أن احتمالات الانتقال لمسافات بعيدة أو حدوث تفشٍ عالمي واسعة النطاق تظل محدودة.

قد تبدأ أعراض المرض بصورة حادة، وتشمل الحمى والقشعريرة والصداع وآلام الجسم والضعف والإرهاق، إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال، بينما يمكن أن تتطور العدوى إلى التهاب رئوي شديد مصحوب بصعوبة في التنفس.

وتكمن الخطورة الأساسية في سرعة تطور الحالة إذا لم يحصل المصاب على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

هل يمكن علاج الطاعون الرئوي؟

رغم خطورته، فإن الطاعون ليس مرضًا بلا علاج، ويمكن استخدام مضادات حيوية فعالة ضده، بينما تزداد فرص النجاة بصورة كبيرة عندما يبدأ العلاج مبكرًا بعد ظهور الأعراض أو الاشتباه في الإصابة. 

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التشخيص والعلاج المبكرين عنصران حاسمان في السيطرة على المرض.

هل يهدد الطاعون العالم؟

حتى الآن، لا تشير المعطيات المتاحة إلى خطر عالمي مرتفع، وتبقى المخاوف مرتبطة بضرورة اكتشاف أي حالات محتملة وعزلها والتعامل سريعًا مع المخالطين.

ورغم ارتباط الطاعون تاريخيًا بـ«الموت الأسود»، فإن الطب الحديث يمتلك وسائل فعالة لتشخيصه وعلاجه، ما يجعل سيناريو انتشار عالمي واسع أقل احتمالًا مقارنة بما كان عليه المرض في العصور السابقة.