قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حسن الظن بالله هل يكفي دون عمل صالح؟ عطية لاشين يوضح

الدكتور  عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، من مستمع يقول في رسالته: «سمعت بعض أهل العلم يقول: إن من أحسن ظنه بربه أحسن عمله وعبادته، فهل هذا صحيح؟».

وأجاب لاشين قائلا: “الحمد لله رب العالمين، قال في القرآن الكريم: «وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا»، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روت عنه كتب السنة: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»”.

وأوضح الدكتور عطية لاشين أن الله يرزق الإنسان على حسن ظنه ونية الخير عنده، فإن ظن الخير ونواه أتاه، وإن توقع الشر وظنه ربما يأتيه، مستشهدًا بقول المولى سبحانه وتعالى: «إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا».

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى بيّن في جانب الظن السلبي فقال: «وقيل للذين كفروا ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين»، فكانت نتيجة ظنهم السيئ بربهم أن قال لهم: «فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين».

حسن الظن بالله يدفع إلى إحسان العمل

وأشار إلى ما جاء في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه: «أنا عند حسن ظن عبدي بي»، موضحًا أن الناس قديمًا قالوا: «تفائلوا بالخير تجدوه».

وبخصوص واقعة السؤال، قال لاشين إن حسن الظن بالله يوجب إحسان العمل، فإن المؤمن يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه، وأنه يجازيه على أعماله ويثيبه عليها ويتقبلها منه، أي أن الذي حمل المسلم على حسن العمل هو حسن ظنه بربه، وهكذا كلما حسن ظنه بربه كلما حسن عمله.

ولله المثل الأعلى، أوضح لاشين ذلك من خلال مثال الشخص الذي يعمل عند صاحب شركة، ويعلم أن صاحب الشركة يغدق بالأموال والمكافآت لمن أخلص في عمله وأتقنه وأحسنه، وكان العامل متيقنًا من إنجاز صاحب العمل ما وعد به.

وبيّن أنه إذا أحسن العامل الظن بصاحب العمل ووثق في عهوده ووعوده، فإن ذلك يدفع به إلى مضاعفة ساعات العمل، أما إذا أحسن الظن بصاحب العمل واعتمد على ذلك فقط ولم يخلص في عمله، فهل ينفعه ذلك ويأتي له بالنتيجة المتمثلة في الأموال التي وعد صاحب العمل أن يأتي بها لمن يكون جادًا في عمله؟

 

الفرق بين إحسان الظن والاغترار

وأكد الدكتور عطية لاشين أن الاعتماد على حسن الظن بالله فقط، دون أن يتبع ذلك بأعمال صالحة وعبادات صادقة، بأن يعمل الإنسان السيئات ويتبع نفسه هواها ثم يقول: «أنا أحسن الظن بربي»، فهذا غرور، وهناك فرق بين إحسان الظن والاغترار.

وأضاف أن في الموروث الإسلامي قاعدة واضحة مفادها: «لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل»، مشددًا على أن حسن الظن بالله لا ينفصل عن العمل الصالح والعبادة الصادقة.