قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رمضان عبدالمعز يدعو إلى العمل والإنتاج: «الدنيا ما بتتعمرش بالشائعات»

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن تعمير الأرض وزراعتها من الأعمال التي يمكن أن يتحول بها العمل اليومي إلى عبادة إذا اقترنت بالنية الصالحة، داعيًا المصريين إلى العمل والإنتاج والنهوض بالوطن، والابتعاد عن الشائعات والقيل والقال.

واستشهد عبدالمعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، بتجربته الشخصية: «أنا راجل فلاح، ومن كام سنة فاكر خطبة زي كده، كنت رحت أخطب العيد عندنا في البلد، ومعايا الرخصة تبع الأوقاف، فقلت لهم: أنا زعلان. أهالينا زمان، والدي رحمه الله عليه، إذا كان ورث قيراط ولا اتنين ولا تلاتة ولا سبعة قبل رحيله عن الدنيا، ساب فدان واتنين وشوية».

المشاركة في عمارة الأرض

وأضاف: «وسع الرقعة الزراعية. أهالينا بنوا عشان إحنا ناكل، زرعوا عشان إحنا ناكل، وبنوا عشان إحنا نسكن. لما أبويا يبني لي بيت عشان أقعد فيه، هو بنى، طب يا ترى أنا بنيت لعيالي؟ هو زرع فإحنا أكلنا، يا ترى إحنا زرعنا لعيالنا؟ ده أمر مهم جدًا».

وأشاد بما وصفه بجهود الدولة في التوسع العمراني واستصلاح الأراضي، قائلًا: «من الحاجات والله اللي تشكر لمصرنا الحبيبة وللدولة، إحنا كنا زمان عايشين على 7%. أنا مش متخيل 7%، أنت عارف مساحة مصر كام؟ حوالي مليون كيلومتر مربع. يا ما شاء الله، إحنا تقريبًا كنا عايشين على 7%».

وتابع: «بفضل الله السنوات الأخيرة، ما شاء الله، اللهم لك الحمد، ضاعفنا المساحة دي، مساحة الإعمار والتعمير، بقينا 14%. ما شاء الله، خير وبركة».

وأشار إلى التغير الذي شهدته بعض المناطق على الطرق الزراعية نتيجة التوسع العمراني، قائلًا: «زمان إحنا كنا نمشي نروح بلدنا على الطريق الزراعي، بعد شوية لقينا الطريق الزراعي ما بقاش اسمه طريق زراعي، بقينا مساكن يمين وشمال. طب والزرع؟ أهالينا كانوا عمالين يوسعوا ويزرعوا، وإحنا جينا نقلل».

وأضاف: «فلما جت الدولة استصلحت حوالي 2.2 مليون فدان عشان يبقى زراعة وأمن غذاء، خير وبركة، الدولة بتعمل كده والناس لازم تعمل كده، ولازم نبني ولازم نزرع».

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، قائلًا: «سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، حديث في مسند الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله: من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر».

وأوضح أن العامل في مشروعات البناء والتعمير يمكنه أن يستحضر نية إعمار الأرض، قائلًا: «كل عامل من أهلنا الكرام كان شايل حديد وشايل طوب وبيبني وبيعمل، يا ابن الناس، غير إنك بتاخد راتب، إنت ليك أجر من ربنا، وخدها بهذه النية: إنت بتعمر الأرض».

وأشار إلى فضل الزراعة والغرس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا»، موضحًا الفرق بين الغرس والزرع، قائلًا: «الغرس اللي هو الشتلات، بنجيب الشتلة ونحطها في الأرض تكبر وتعمل لنا شجرة كبيرة، وبناخد منها، والزرع اللي نجيب البذرة ونحطها في الأرض ونغطيها ونسقي».

وتحدث عبدالمعز عن ارتباط الفلاح المصري بمواعيد الزراعة وفق الشهور القبطية، قائلًا: «إحنا الفلاحين عندنا جدول كده، وبنزرع طبقًا للشهور المصرية، إحنا لنا شهورنا، اللي هي الشهور القبطية».

وأضاف: «إنت عارف في الشهور الميلادية نسبة إلى ميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام، وفي الشهور الهجرية نسبة إلى هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وفي بقى شهور اسمها الشهور القبطية، اللي هي توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبة، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بؤونة، أبيب، مسرى وستة أيام النسيء».

وأوضح أن المصريين ارتبطوا منذ القدم بأمثال مرتبطة بمواسم الزراعة، قائلًا: «وبنزرع بيهم، وحطينا أمثال، يعني المصريين القدماء وإحنا الأمثال دي كنا عايشين بيها. فييجي في شهر أمشير، أمشير ده اللي هو بعد طوبة: توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبة، أمشير. أمشير ده الزرع بيطول فيه، فيقول لك: أمشير يقول للزرع سير، القصير يحصل الطويل».

ودعا المصريين إلى العمل والإنتاج والابتعاد عن الشائعات، قائلًا: «زرعوا أهالينا، والدولة استصلحت أراضي 2.2 مليون فدان، يلا يا جماعة، انهضوا بالأمة، انهضوا ببلدكم، ننهض بالبلد. البلد لن تتقدم بالشائعات، البيوت لا تتقدم بالشائعات، الأسر والعائلات لا تتقدم بالقيل والقال، فليقل خيرًا أو ليصمت».

ودعا الشيخ رمضان عبدالمعز بأن يلتزم الناس بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في العمل وعمارة الأرض، مستشهدًا بحديث: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها»، مؤكدًا أن المقصود هو عمارة الكون والعمل والبناء والإنتاج.