ألغت شركات الطيران مئات الرحلات إلى الرياض بعد أن استهدف مسلحو الحوثي مطارين سعوديين في الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات.
إلغاء واسع للرحلات في مطار الملك خالد
وشهدت حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي اضطراباً كبيراً، بعد إلغاء وتعليق العديد من الرحلات من وإلى الرياض، وأجلت الخطوط الجوية السنغافورية إطلاق خدماتها إلى العاصمة السعودية حتى 28 مارس، عازية ذلك إلى الصراع في الشرق الأوسط، وأوقفت كل من إنديجو وطيران الهند والخطوط الجوية الفلبينية رحلاتها إلى المدينة، حيث علقت الأخيرة رحلاتها حتى 11 أكتوبر على الأقل.
وبحسب شركة تحليلات الطيران Cirium، تم حتى الساعة 4:25 مساء اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 إلغاء أو عدم تشغيل 169 رحلة من أصل 378 رحلة مغادرة مجدولة من مطار الملك خالد، بنسبة 44.7%، فيما تم إلغاء أو تعليق 124 رحلة من أصل 369 رحلة قادمة، بنسبة 33.6%.
وتوقفت العمليات في المطار لعدة ساعات ثم استؤنفت بشكل متقطع خلال الأيام الماضية، بسبب الهجمات القادمة من اليمن التي تجعل الهبوط والإقلاع غير آمن، كما تعرض مطار أبها جنوب غرب المملكة للقصف.
وعلى صعيد شركات الطيران، أعلنت الخطوط الجوية السنغافورية تأجيل إطلاق خدماتها إلى الرياض حتى 28 مارس بسبب الصراع في الشرق الأوسط، فيما ألغت الخطوط الفلبينية رحلاتها حتى 11 أكتوبر على الأقل، ومددت كاثاي باسيفيك إلغاء رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31 يناير.
وسجلت الخطوط السعودية أكبر حجم من الاضطرابات، بإلغاء 97 رحلة من أصل 140 رحلة مغادرة مجدولة من الرياض بنسبة 69.3%، و87 رحلة قادمة من أصل 136 بنسبة 64%.
كما تأثرت 30 رحلة من أصل 91 رحلة مغادرة لطيران ناس بنسبة 33%، و20 رحلة من أصل 54 لطيران أديل بنسبة 37%، ورحلتان من أصل 15 لطيران الرياض بنسبة 13.3%.
وعلى المستوى الدولي، أُلغيت جميع الرحلات الأربع المجدولة للخطوط التركية من الرياض، وتأثرت 3 من أصل 8 رحلات للخطوط القطرية، ورحلتان من أصل 4 لمصر للطيران، ورحلة واحدة من أصل 3 للطيران العماني وفلاي دبي، بالإضافة إلى تأثر رحلات لطيران الإمارات والاتحاد دون إلغاءات مسجلة في بيانات Cirium.
كما أُلغيت رحلتا طيران الهند إكسبريس، وتأثرت رحلة من أصل رحلتين لطيران الهند، ورحلة واحدة لكل من الخطوط السريلانكية والفلبينية واليمنية و AJet.
وتأتي هذه الاضطرابات في ظل تجنب العديد من شركات الطيران الأمريكية والأوروبية المجال الجوي للشرق الأوسط منذ بدء إيران استهداف دول الخليج مطلع العام، حيث أصبح المجال الجوي السعودي ممراً حيوياً للرحلات التي تتجنب الأجواء الخطرة فوق إيران والأردن والعراق وسوريا منذ بدء الأعمال العدائية قبل ثلاث سنوات.