أشادت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، خلال اجتماعها اليوم الجمعة، بالمواقف المصرية الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعه، مؤكدة أنها تعكس التزام جمهورية مصر العربية التاريخي بدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي، والتوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي، الذي يمثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي جوهره.
وثمنت اللجنة المركزية - في الاجتماع، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - الإرادة السيادية المصرية وحيت جمهورية مصر رئيسا وجيشا وشعبا، مؤكدة التزامها باستمرار الحوار مع القوى الوطنية الفلسطينية كافة؛ بما يحقق الوحدة، التي ترتكز على وحدة المفهوم السياسي والنضالي، ووحدة مفهوم تعريف شكل الدولة الفلسطينية من خلال الانتخابات كخيار استراتيجي وطريق وحيد لبناء الشراكة الوطنية، مجددة التزامها بمواصلة الحوار الوطني الشامل بالرعاية المصرية.
وناقشت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية والقدس، وما يعانيه الفلسطينيون من تداعيات خطيرة جراء تصاعد جرائم المستوطنين في حالة إرهاب غير مسبوقة، بالإضافة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي مازال يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، ومحدودية المساعدات الإغاثية التي تصل لأبناء الشعب الفلسطيني.
كما استعرضت اللجنة، ملف الحوار الوطني الفلسطيني والانتخابات، الذي يهدف إلى تطوير رؤية مشتركة وشاملة، لمواجهة التحديات الوطنية والسياسية الراهنة والمستقبلية، وأكدت اللجنة أن الوحدة الوطنية تشكل هدفا ساميا يجب تحقيقه، موجهة التحية لكافة فصائل العمل الوطني لما أظهرته من روح إيجابية خلال الأيام الماضية خلال الحوار المباشر مع حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وبقية فصائل العمل الوطني، لما أظهروه من شعور بالمسؤولية العالية تجاه التحديات المحدقة بالقضية الوطنية الفلسطينية واستعداهم للانخراط في الجهود الوحدوية، ومواجهة أي محاولات لتكريس الانقسام، أو هندسة نظام سياسي خارج العملية الديمقراطية التوافقية وصندوق الاقتراع.
وقالت اللجنة إنها تتابع بقلق شديد الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني وأرضهم ومقدساتهم من رفح الى جنين. وطالبت المجتمع الدولي بالإسراع بفرض العقوبات على هذا الاحتلال الفاشي، وعلى دولة إسرائيل التوسعية المارقة، مشيرة إلى أن مهاجمة المزارعين أثناء قطف الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية، واستهداف البشر والحجر والمساجد والكنائس أمر جعل من هذه الدولة الاحتلالية عارية في مستنقع الإرهاب الرسمي، مشيرة إلى أن المستوطنين يمارسون الإرهاب برعاية وتمويل وتشجيع من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وجيش الاحتلال، مشددة على أن الأوان قد آن لوضع الأمور بنصابها، مؤكدة أن الضغط يولد الانفجار، وأن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الحكومة الإسرائيلية وتشجيعها، والاحتجاج الدولي الخجول على هذه الممارسات.
وناقشت اللجنة المركزية آليات تجاوز الوضع الاستثنائي الذي تعيشه حركة فتح، مؤكدة التزامها بإنهاء هذه الحالة بالاعتماد على ما قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مقترحات عملية في القمة العربية وقرارات المجلس الثوري بأنها ملزمة للجنة المركزية وحركة فتح.
وقررت اللجنة المركزية تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة وفق تلك المبادئ التي تم إقرارها بروح إيجابية ورغبة صادقة في تحقيق ذلك.
وحيت اللجنة المركزية التزام المجتمع الدولي والدول الأوروبية بمواقفهم الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى ما تقدمه من دعم متواصل لفلسطين على الأصعدة كافة.. كما وجهت شكرها للمجوعة العربية والإسلامية على مواقفهم الثابتة وقرارتهم المتلاحقة المؤيدة للقضية الفلسطينية العادلة، مرسلة في ذات الوقت الى عمقنا العربي أن يدرك بأن توفير أسباب الصمود للشعب الفلسطيني المرابط في كافة الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس يستحق استئناف توفير الموارد المالية، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني سيبقى على عهده وامتداداً لهم، وأنه سيبقى بصدره العاري، وإيمانه العميق بعدالة مساره النضالي والسياسي، مدافعا عن قضية العرب والمسلمين المركزية، قضية فلسطين.