تشهد سماء مصر والمنطقة العربية، مساء اليوم / الاثنين / ، ظهور هلال القمر بالقرب ظاهريا من كوكبي الزهرة وعطارد بعد غروب الشمس، فيما يصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له من الشمس، بزاوية تبلغ نحو 25.2 درجة، ما يتيح فرصة لرصده في الأفق الغربي، وفق ظروف الرصد الجوية وموقع المشاهدة.
وقال الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن اقتران القمر والزهرة وعطارد في السماء يمكن رصده ومتابعته بعد غروب الشمس، بالتزامن مع وصول كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له.
وأضاف أن الاقتران في علم الفلك يعني ظهور جرمَين أو أكثر بالقرب من بعضهما ظاهريا في السماء عند مشاهدتهما من الأرض، دون أن يعني ذلك وجودهما على مسافة قريبة من بعضهما في الفضاء.
وأشار أستاذ الفلك إلى أن عطارد هو أقرب كوكب إلى الشمس وفي معظم الأحيان يطمسه وهج ضوء الشمس، لهذا السبب لم يشاهد الكثير من الأشخاص عطارد من قبل، ومع ذلك، في أوقات محددة، يصبح الكوكب مرئيا لنا.
وأكد أن أفضل وقت لرصد عطارد هو عندما يصل الكوكب إلى أقصى زاوية تفصله عن الشمس، كما يرى من الأرض، وهذا الحدث يسمى "أكبر استطالة" وهو يحدث كل 70-40 يوما وهو وقت ممتع لأي محب لعلم الفلك.
ونوه بأن هناك نوعين من الاستطالات (الشرقية والغربية)، فعندما يكون عطارد شرق الشمس تكون استطالة شرقية مسائية، وعندما يكون على الجانب الغربي للشمس تكون استطالة غربية صباحية.
من جانبه، أوضح المهندس ماجد أبو زهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن عطارد يمكن البحث عنه بالقرب من هلال القمر في اتجاه الأفق الغربي بعد غروب الشمس، مشيرا إلى أن وصوله إلى أقصى استطالة شرقية يعني بلوغه أكبر مسافة زاوية ظاهرية عن الشمس، وهي وضعية تساعد على رصده خلال ساعات المساء.
وأضاف أن لمعان عطارد يبلغ نحو سالب 0.1 قدر ظاهري، ما يجعله قابلا للرصد بالعين المجردة إذا كانت السماء صافية والأفق الغربي مفتوحا، مع إمكانية الاستعانة بالمناظير الفلكية لتحسين الرؤية.
ولفت إلى أن رصد عطارد قد يكون صعبا رغم وصوله إلى أقصى استطالة، بسبب انخفاضه بالقرب من الأفق الغربي بعد الغروب، لذلك يُنصح باختيار موقع بعيد عن المباني والعوائق التي تحجب الأفق، مع الانتظار حتى غروب الشمس تماما قبل بدء الرصد.