قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل المرض يكفر الذنوب والخطايا؟.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عبر موقعها الرسمي يقول صاحبه: «هل الابتلاء بالمرض يكفر الذنوب والخطايا؟»، وهو من الأسئلة التي تشغل أذهان كثير من المسلمين عند تعرضهم للمرض أو المرور بالمحن والابتلاءات، ورغبتهم في معرفة الأجر الذي أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين على ما يصيبهم من ألم ومعاناة.

وأجابت دار الإفتاء ، موضحة أن الله عز وجل امتن على عباده بأن جعل صبرهم على ما يصيبهم من أذى، دون اعتراض على قضائه وقدره، سببًا لتكفير ذنوبهم وخطاياهم، مبينة أن ما يتعرض له المسلم من مشقة أو مرض أو حزن يمكن أن يكون سببًا في محو السيئات، متى صبر واحتسب الأجر عند الله تعالى.

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلاَ حزنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.

كما استدلت بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل على أعرابي يعوده، وكان مصابًا بالحمى، فقال له: «كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده.

وأكدت دار الإفتاء أن المريض يكون محلًا للعناية الإلهية عندما يصبر على ما نزل به ويرضى بقضاء الله تعالى، مشيرة إلى أن ما يمر به الإنسان من ابتلاء، مع الصبر والاحتساب، يحمل له الخير والأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى.

 الصبر على البلاء وموت الأحبة له أجر عظيم

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، أن العبد ينال أجرًا عظيمًا جدًا عندما يصبر على البلاء وموت الأحبة، موضحًا أن جميع البشر معرضون للابتلاء والإصابة والامتحان، وأن الإنسان منذ وجوده في الدنيا يمر باختبارات متعددة.

واستشهد عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف بقول الله تعالى في سورة الملك: «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ۚ وهو العزيز الغفور»، موضحًا أن الابتلاء سنة من سنن الله تعالى في خلقه، وأن حياة الإنسان تتضمن اختبارات تتنوع صورها وأشكالها.

وأضاف الدكتور رمضان عبد الرازق، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن سيدنا سليمان عليه السلام، عندما رأى عرش بلقيس، قال: «هذا من فضل ربي ليبلوني»، لافتًا إلى أن الابتلاء لا يكون بالشر وحده، وإنما قد يأتي بالخير أيضًا، إذ يُمتحن الإنسان فيما يمنحه الله له من نعم وخيرات، كما يُمتحن فيما يصيبه من مصائب ومحن.

وأوضح عبد الرازق أن الأشخاص الذين يتعرضون للابتلاء بالشر أو يفقدون أحبتهم، يكون لهم أجر عظيم إذا صبروا واحتسبوا، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة البقرة: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ۗ وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولٰئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ۖ وأولٰئك هم المهتدون».

وأشار عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف إلى أن الأجر والثواب يرتبطان بما يتحمله الإنسان من فقد وألم، موضحًا أن قيمة من يفقده الإنسان ومكانته لديه ترتبط بعظم ما يشعر به من حزن، وأن الصبر على هذا الابتلاء واحتساب الأجر عند الله من أسباب نيل الثواب العظيم.

وضرب الدكتور رمضان عبد الرازق مثالًا بقصة سيدنا داوود عليه السلام، موضحًا أنه عندما مات ابنه حزن عليه حزنًا شديدًا، فأوحى الله عز وجل إليه قائلًا: «يا داوود قد كان يعدل ولدك عندك»، فرد سيدنا داوود قائلًا: يا رب، لقد كان يعدل عندي ملء الأرض ذهبًا، فقال الله تعالى له: «يا داوود لك عندي ملء الأرض ثوابًا»، في إشارة إلى عظيم الأجر الذي يناله الإنسان على صبره على فقد الأحبة واحتساب مصابه عند الله سبحانه وتعالى.