قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين وقت الشدائد وزيارة قبورهم.. الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين الأموات أو الغائبين جائزة شرعًا، وفقًا لما ذهب إليه العلماء سلفًا وخلفًا، مشددة على أنه لا يجوز المبادرة باتهام المسلم بالكفر أو الشرك بسبب أفعال تحتمل أوجهًا لا تتعارض مع أصل التوحيد.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الرسمي، ردًا على سؤال ورد إليها بشأن حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين والسفر لزيارة قبورهم والحلف بغير الله، أن الأصل في أفعال المسلم حملها على الأوجه التي لا تتعارض مع أصل التوحيد، وأن إسلامه قرينة قوية تمنع حمل أفعاله على ما يقتضي الكفر، مؤكدة أن هذه قاعدة عامة ينبغي للمسلمين تطبيقها في التعامل مع بعضهم بعضًا.

حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاستغاثة وطلب المدد من الأنبياء والأولياء والصالحين الأموات أو الغائبين جائز شرعًا، وأن الأدلة على ذلك واردة من الكتاب والسنة والمعقول، موضحة أن الجواز محمول على السببية لا على التأثير والخلق.

وحذرت الدار من القول بأن هذه الاستغاثة شرك، معتبرة أن هذا القول من البدع التي ظهرت في الأمة الإسلامية في الأعصر المتأخرة، ومن جنس البدع التي يتوصل بها أصحابها إلى تكفير المسلمين والطعن في عقائدهم.

حكم السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين

وفيما يتعلق بزيارة القبور وشد الرحال إليها، أوضحت دار الإفتاء أن العلماء متفقون على استحباب زيارة القبور للرجال، كما أنها مستحبة للنساء عند الحنفية، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ»، رواه مسلم وأحمد واللفظ له.

وأضافت أن شد الرحال من أجل زيارة القبور مستحب أيضًا، خصوصًا إذا تعلق الأمر بالأنبياء والصالحين، استنادًا إلى قاعدة علماء الأصول التي تقرر أن الوسائل لها حكم المقاصد، مؤكدة أن القول بتحريم ذلك باطل ولا يعول عليه.

هل الحلف بالنبي حرام أو شرك؟

وبشأن حكم الحلف بغير الله، أكدت دار الإفتاء أن العلماء متفقون على أن الحالف بغير الله لا يكون كافرًا حتى يعظم ما يحلف به من دون الله تعالى، موضحة أن الكفر حينئذ يكون من جهة هذا التعظيم، وليس من جهة الحلف نفسه.

وأوضحت أن الحلف بما هو معظَّم في الشرع، مثل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة، لا حرج فيه؛ لأنه لا يتضمن مضاهاة لله تعالى، بل هو تعظيم لما عظمه الله، مشيرة إلى أن ظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا، لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه، وهو ما يعني أن العموم أريد به الخصوص.

وأضافت الدار أن الترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره، إذا لم يُقصد به حقيقة الحلف، لا يدخل في النهي أصلًا، بل هو أمر جائز لا حرج فيه، لوروده في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة، وجريان عادة الناس عليه بما لا يخالف الشرع الشريف.

وشددت دار الإفتاء على أن هذه الأقوال ليست حرامًا ولا شركًا كما يزعم البعض، محذرة من القول على الله بغير علم أو اتهام المسلمين بالكفر والشرك، لما يترتب على ذلك من خطورة شرعية، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»، رواه مسلم.