أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد على الصبر والحكمة والاتزان والرؤية الاستراتيجية، بما يتيح للدولة التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، والحفاظ على مصالحها الوطنية، مع تجنب التصعيد والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية.
وجاءت هذه الرؤية خلال مناقشة ببرنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، في ضوء التحركات المصرية الأخيرة على الساحة الدولية، وجولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، وما تحمله من فرص لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي.
وأوضح سلامة أن التحرك المصري نحو الدول الآسيوية يعكس توجهًا لتنويع الشراكات الدولية والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والتعليم، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية لا تقتصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية، بل تمتد إلى دعم جهود تسوية النزاعات الإقليمية، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقًا من أن استمرار الصراعات يعرقل التنمية ويؤثر على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد سلامة على أهمية تغليب المسارات الدبلوماسية والحوار في التعامل مع المواجهات الدولية، والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يساعد على احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.
وأكد أن الاتزان في السياسة الخارجية يرتبط كذلك بالحفاظ على الأمن القومي المصري والتمسك بالحقوق المائية، مع دعم حق دول المنطقة في التنمية، شريطة عدم المساس بحقوق مصر ومصالحها الحيوية.
وتعكس هذه التحركات، وفقًا لرؤية أستاذ العلوم السياسية، توجهًا نحو تحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وتوسيع التعاون الدولي، بما يدعم الاستقرار ويفتح المجال أمام فرص تنموية جديدة.