حذرت وكالة الطاقة الدولية اليوم الاربعاء، من استمرار نقص إمدادات الديزل حتى فترة طويلة من العام المقبل؛ في ظل تضافر السحب الكبير من المخزونات على نحو مخالف للأنماط الموسمية المعتادة وسط محدودية الإنتاج قبيل ذروة الطلب خلال فصل الشتاء.
وارتفعت هوامش تكرير الديزل، التي تمثل علاوة سعر الوقود مقارنة بسعر النفط الخام الأساسي، إلى مستويات قياسية بلغت نحو 95 دولارًا للبرميل في سبتمبر، بعدما أدت الهجمات المرتبطة بالحرب الإيرانية إلى تراجع قدرات التكرير وانخفاض الإنتاج.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط: “ظلت أسواق الديزل تحت ضغوط كبيرة، إذ أدت اضطرابات الإمدادات المطولة إلى السحب من المخزونات على نحو مخالف للأنماط الموسمية المعتادة، قبل أعمال الصيانة في المصافي خلال الخريف وذروة الطلب الشتوي”.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تعافي عمليات التكرير عالميًا قرب نهاية العام الجاري، ما سيتيح البدء في إعادة بناء المخزونات، لكنها أوضحت أن هذا التعافي لن يكون كافيًا لتعويض العجز المتراكم خلال العام.
وينسق أعضاء الوكالة جهود الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط والديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسعار، وسط تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية، نظرًا إلى الاستخدام الواسع لهذا الوقود في الصناعة والزراعة، فضلًا عن قطاع النقل.
واوضحت الوكالة ان خسائر صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا بلغت مجتمعة 1.3 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
وعلى مستوى الطلب العالمي، تتوقع الوكالة انكماشه بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا في عام 2026، على أن يمثل الديزل 25% من هذا الانخفاض.
واوضحت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية: “بدأت أسعار الديزل القياسية المرتفعة بالفعل في إحداث تداعيات اقتصادية واسعة، من خلال زيادة تكاليف السلع والتأثير في الدخول الحقيقية والنشاط الاقتصادي والتضخم”.
وفي الوقت نفسه، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات النفط العالمية بمقدار 5.8 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، قبل أن يتغير الاتجاه وترتفع الإمدادات بمقدار 7.7 مليون برميل يوميًا في عام 2027، ما سيعيد سوق النفط العالمية إلى تحقيق فائض في المعروض.