قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

3.4 مليون جنيه متوسط التمويل العقاري للفرد في مصر.. ارتفاع 40% خلال عام

صدى البلد يحاور  عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري
صدى البلد يحاور عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري

قفز متوسط قيمة التمويل العقاري للعميل في مصر إلى نحو 3.4 مليون جنيه خلال عام 2026، مقابل 2.5 مليون جنيه خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 40%، في وقت ارتفعت فيه قيمة التمويلات العقارية بنحو 25% خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما تراجع عدد العملاء بنسبة 9%، وفقًا لتصريحات أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري.

وتكشف هذه المؤشرات عن مفارقة في سوق التمويل العقاري؛ إذ ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة بالتزامن مع انخفاض عدد المستفيدين، في ظل الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار الوحدات العقارية خلال السنوات الأخيرة، وما فرضته من أعباء إضافية على الراغبين في الشراء.

وقال أيمن عبد الحميد، في حوار مع «صدى البلد»، إن ارتفاع متوسط التمويل المطلوب لشراء الوحدة العقارية يرتبط بزيادة الأسعار، موضحًا أن نمو قيمة التمويلات لا يعني بالضرورة اتساع قاعدة العملاء أو دخول شرائح جديدة إلى السوق.

ارتفاع أسعار العقارات يرفع قيمة التمويل المطلوب

وأوضح عبد الحميد أن أسعار العقارات ارتفعت بنسب تتراوح بين 100% و150% خلال أربع أو خمس سنوات في بعض المناطق، وفقًا لتقديره، وهو ما انعكس على تكلفة شراء الوحدات وقيمة التمويل الذي يحتاج إليه العميل.

وأضاف أن زيادة قيمة التمويلات تصب في مصلحة شركات التمويل العقاري من حيث حجم النشاط، لكنها لا تعكس بالضرورة تحسن القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تراجع عدد المستفيدين من المنظومة.

وأشار إلى أن متوسط التمويل ارتفع من 2.5 مليون جنيه إلى 3.4 مليون جنيه خلال عام، بزيادة تقارب 40%، بالتزامن مع تراجع عدد العملاء بنسبة 9% خلال النصف الأول من 2026.

 أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري

التمويلات العقارية ترتفع 25% رغم تراجع العملاء

سجلت قيمة التمويلات العقارية نموًا بنحو 25% خلال النصف الأول من عام 2026، في حين انخفض عدد العملاء بنسبة 9%، بحسب عبد الحميد.

وتوضح هذه الأرقام أن زيادة حجم التمويلات لا تعني بالضرورة نمو عدد المستفيدين؛ إذ يمكن أن ترتفع القيمة الإجمالية نتيجة زيادة متوسط التمويل الممنوح لكل عميل، حتى مع تراجع عدد العملاء الجدد.

ويرى عبد الحميد أن استعادة النمو في أعداد المستفيدين تتطلب استقرار أسعار العقارات أو ارتفاعها بمعدلات أكثر اعتدالًا، إلى جانب انخفاض أسعار الفائدة بما يقلل تكلفة الاقتراض ويعزز قدرة المواطنين على شراء الوحدات.

52 مليار جنيه مستهدف التمويلات العقارية خلال 2026

وتوقع عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري أن تتراوح قيمة التمويلات العقارية الممنوحة خلال العام الجاري بين 50 و52 مليار جنيه، مقارنة بنحو 42.7 مليار جنيه خلال عام 2025، بمعدل نمو يقترب من 20%.

وأوضح أن الزيادة المتوقعة تتماشى مع ارتفاع أسعار العقارات وقيمة التمويل المطلوب لشرائها، لكنه أشار إلى أن نمو التمويلات لا يعني بالضرورة عودة عدد العملاء إلى الارتفاع بالمعدل نفسه.

وأكد أن انخفاض أسعار الفائدة يمثل أحد العوامل المهمة لدعم الطلب على التمويل العقاري، من خلال تقليل تكلفة الأموال على العملاء وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بشراء الوحدات.

الفائدة والدولار يحددان اتجاه السوق العقارية

وأشار عبد الحميد إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وزيادة تكلفة مدخلات الإنتاج من أبرز العوامل التي ضغطت على حركة السوق العقارية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن سعر الدولار يؤثر على تكلفة مواد البناء والطاقة والأنظمة الكهروميكانيكية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوحدات، في حين تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة التمويل على المشترين.

وتوقع استمرار حالة الركود النسبي في السوق العقارية ما دامت الضغوط على القدرة الشرائية قائمة، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف أو انخفاضه، بالتزامن مع تراجع أسعار الفائدة، يمكن أن يساعد على عودة النشاط تدريجيًا.

واختتم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن نمو سوق التمويل العقاري لا يقاس فقط بزيادة قيمة التمويلات، بل أيضًا بقدرة المنظومة على توسيع قاعدة المستفيدين وإتاحة فرص الشراء أمام شرائح أكبر من المواطنين.