استقبل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، وفداً رفيع المستوى من أئمة وقيادات دار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار فعاليات الدورة التدريبية الموسعة بعنوان: "دورة الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية (استطلاع الأهلة والتقاويم - مواقيت الصلاة - الظواهر الفلكية)".
كان في استقبال الوفد الأزهري نخبة من قيادات المعهد ضمت: الدكتور أشرف شاكر (رئيس قسم الفلك)، والدكتور محمد غريب (الأستاذ بقسم الشمس ومعمل أبحاث الفضاء)، والدكتور أحمد شكري (رئيس معمل الفلك النجمي).
وقد ضم الوفد الزائر كلاً من فضيلة الشيخ محمد مبروك (مدير التدريب بدار الإفتاء)، وفضيلة الشيخ حازم داوود (مدير إدارة التدقيق اللغوي)، والدكتور أحمد عبدالبر (مدير مركز الفلك الشرعي بمجمع البحوث الإسلامية)، والدكتورة نجلاء شمس (نائب مدير المركز).
بدأت الزيارة بجولة ميدانية داخل أروقة المتحف التاريخي للمعهد، وقبة التليسكوب الشمسي، حيث تلقى الوفد شرحاً تفصيلياً حول آليات الرصد الفلكي والتقنيات المستخدمة، قبل أن يلقي الدكتور هشام عيد (أستاذ الزلازل بالمعهد ورئيس نادي ريادة الأعمال والابتكار) كلمته نيابة عن رئيس المعهد، معبراً عن بالغ السعادة بهذا اللقاء الذي يجسد التكامل بين العلم والدين.
وأكد الدكتو هشام عيد خلال كلمته على أهمية الحدث الفلكي الأبرز القادم، وهو "كسوف القرن" الذي ستحل ذروته في 2 أغسطس 2027، مشيراً إلى أنه حدث مهيب سيستمر فيه الظلام التام للشمس لمدة 6 دقائق في عدة أماكن بمصر، وتحديداً في محافظة الأقصر كأطول فترة رصد، وأوضح أن المعهد يضع كافة إمكانياته العلمية بالتعاون مع دار الإفتاء لتناول هذه الظاهرة من جانبيها الفلكي والشرعي (كأحكام صلاة الكسوف والرد على الشبهات).
من جانبه، وصف الدكتور أحمد عبدالبر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأنه "البيت الكبير لعلم الفلك"، مؤكدًا أن هذا التعاون يعزز دور الدولة المصرية في استخدام العقول العصرية لخدمة العلوم الشرعية.
وفي كلمته، نقل الشيخ محمد مبروك تحيات فضيلة مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، وشكره العميق لإدارة المعهد على حفاوة الاستقبال، مشيراً إلى رفع توصيات نهائية لفضيلة المفتي بهدف تطوير وتحسين سبل الاستفادة من هذه الدورات.
كما وجّه الشيخ حازم داوود الشكر للقيادات العلمية على جهودهم في خدمة الدين والوطن من خلال توثيق الروابط بين الإفتاء وعلم الفلك.
ختام الزيارة بالشبكة القومية للزلازل ومرصد القطامية
وفي إطار الفعاليات الميدانية للزيارة، اصطحب الأستاذ الدكتور هشام عيد السادة الحضور إلى مقر الشبكة القومية للزلازل، حيث قدم الأستاذ الدكتور محمود سامي (رئيس معمل الشبكة) شرحاً وافياً عن محطات رصد الزلازل المنتشرة في الجمهورية، وآلية معالجة البيانات الفورية، واستعراض الخريطة الزلزالية لمصر.
وكان ختام الزيارة في مرصد القطامية الفلكي التابع لقسم الفلك بالمعهد؛ حيث اصطحب الدكتور أحمد شكري الوفد الأزهري، وكان في استقبالهم الأستاذ الدكتور جمال حامد (مدير مرصد القطامية) والدكتور ضياء الدين عبد الراضى (الباحث بقسم الفلك)، واختتمت الزيارة بالتقاط صور تذكارية توثق هذا الحدث التاريخي البارز.