قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس يوجه رسالة للخدام والكهنة: كونوا قدوة في الكلام والتصرف

البابا تواضروس
البابا تواضروس

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك  الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية، في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من المقر البابوي بالقاهرة، وبحضور عدد من أحبار الكنيسة، وكهنة كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين وزوجاتهم. 

قوانين روحية للحياة

وفي العظة استكمل قداسته سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتحدّث اليوم عن "قانون القدوة"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الرابع في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى تلميذه تيموثاوس والأعداد (١٢ - ١٦)، متأملاً في الآيتين: "لَا يَسْتَهِنْ أَحَدٌ بِحَدَاثَتِكَ، بَلْ كُنْ قُدْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْكَلاَمِ، فِي التَّصَرُّفِ، فِي الْمَحَبَّةِ، فِي الرُّوحِ، فِي الإِيمَانِ، فِي الطَّهَارَةِ. اهْتَمَّ بِهَذَا. كُنْ فِيهِ، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ." (١تي ٤: ١٢، ١٥).

وشرح قداسة البابا أن الخدمة ليست فقط في التعليم ولكن أيضًا بالقدوة، وهي الجانب الأهم، وتوجد ثلاثة مستويات في هذا المجال، هي: 
- مُعلِّم ينقل المعرفة للآخرين. 
- خادم يقدم العمل للآخرين. 
- الخادم القدوة الذي يقدم حياته شهادة للمسيح أمام الآخرين.
وأشار أنه الأفضل أن يجتمع الثلاثة معًا في شخص الخادم.

وأوضح قداسته بعض صفات القدوة، كالتالي: 
- القدوة حياة: قدوة تعني نموذج، وكل خادم وكاهن هو نموذج في كنيسته، لذلك كلمة "أبونا" هي الكلمة المفتاحية في بقاء وقوة الكنيسة، وهو عضو في كل أسرة في الكنيسة، "وَلَا كَمَنْ يَسُودُ عَلَى الأَنْصِبَةِ، بَلْ صَائِرِينَ أَمْثِلَةً لِلرَّعِيَّةِ" (١بط ٥: ٣).
- القدوة نمو مستمر: القدوة فيها نمو مستمر من سنة لسنة، "اهْتَمَّ بِهَذَا. كُنْ فِيهِ، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ" (١تي ٤: ١٥)، وفيها محاولة التشبه بالقديسين للإضافة إلى النفس.
وأشار أن الخادم يحصل على تلك الصفات من كلام السيد المسيح نفسه، "جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ (يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ)" (أع ١: ١).

وتناول قداسة البابا ستة مجالات للقدوة، وهي: 
الكلام، والتصرف، والمحبة، والروح، والإيمان، والطهارة.

وقسّمهم إلى مجموعتين: اثنتان منهما يتضحان في الظاهر (الكلام والتصرف)، بينما الأربعة الآخرين يتضحون في داخل الخادم أو المُعلِّم.

واختصَّ قداسته حديث اليوم عن الكلام والتصرف، كالتالي: 
١- الكلام: وهو أكثر نشاط يقوم به الخادم، ولا يليق أن اللسان الذي يُقدس الله ينطق بكلام غير لائق، "لَا تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ" (أف ٤: ٢٩)، بل لا بد أن يتصف الكلام بما يلي:
- أن يكون بنّاءً ولا يهدم، فالكلمة الصغيرة من "أبونا" ترفع الإنسان وتسنده وتساعده، وتجعل النفس تُقبل على الحياة.
- ضبط الغضب، لأن الكلمة الطيبة تحل نصف المشكلة، "اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ، وَالْكَلاَمُ الْمُوجِعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ" (أم ١٥: ١).
- حفظ لكرامة الشخص الآخر، فالإنسان يهمه اسمه ورسمه، فلا يليق نقد شكل الآخر، "مَنْ يَسْتُرْ مَعْصِيَةً يَطْلُبِ الْمَحَبَّةَ، وَمَنْ يُكَرِّرْ أَمْرًا يُفَرِّقْ بَيْنَ الأَصْدِقَاءِ" (أم ١٧: ٩)، وتشجيع الآخر.

٢- التصرف:
- أن يكون التصرف بأمانة، "كُنْ (تحمل صيغة استمرار) أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ (الأرض) فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ (السماء)" (رؤ ٢: ١٠)، أمانة في الكنيسة والالتزام في كل ما يخص الأب الكاهن.
- باستقامة، "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز ٥١: ١٠)، مثلما حفظت الاستقامة دانيال في السبي، فالاستقامة تنقذ الإنسان في حياته.
- عدم استغلال السلطة، سلطة الأب الكاهن روحية، فيجب أن الأب يساعد ويسند ويغفر وينسى.

واختتم قداسة البابا: "إن الكلام والتصرف يحتاجان إلى أن يكون الإنسان مدققًا، في حياتك ونقاوة قلبك وكلمتك الواضحة، فيعطيك الله نعمة في الكلمة التي تقولها، ويستجيب لك، ويحقق رغبتك، ويعطيك حسب قلبك".