أكد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي، أن المشير الراحل محمد حسين طنطاوي أظهر قدرًا كبيرًا من ضبط النفس خلال الفترة التي تولى فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد، معتبرًا أنها كانت من أصعب الفترات في تاريخ مصر.
وأوضح العكاري، خلال حديثه عن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في برنامج الحياة اليوم، أن طنطاوي تحمل ضغوطًا وتحديات كبيرة على مستويات متعددة، مشيرًا إلى أن قراره عدم استخدام القوة العسكرية ضد المتظاهرين، رغم امتلاكه جيشًا وقوة رادعة، يعكس حرصه على الحفاظ على الشعب والدولة.
وأضاف أن الرئيس السيسي تحدث بتفصيل عن محطات مهمة من تاريخ مصر السياسي، من بينها مرحلة الانتخابات التي أعقبت أحداث عام 2011، وما شهدته من تحركات ومواقف داخلية وخارجية.
وأشار العكاري إلى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثلان أولوية في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن القرارات الاستراتيجية يجب أن تستهدف الوصول إلى الاستقرار على المدى الطويل، وليس تحقيق مكاسب مؤقتة.
وتطرق المتخصص في الشأن الاستراتيجي إلى حديث الرئيس عن بعض القرارات السياسية السابقة، ومنها الإفراج عن عناصر من التيار الديني خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات، موضحًا أن النقاش يتعلق بتأثير تلك المرحلة في تشكيل المشهد السياسي والفكري في مصر لاحقًا.
كما تناول العكاري تجارب دولية، من بينها أفغانستان، في سياق حديثه عن توظيف التيارات العقائدية لمواجهة تيارات أخرى، وما قد يترتب على ذلك من نتائج تتجاوز الأهداف الأولية لهذه السياسات.
ولفت العكاري إلى انتشار الشائعات والمحتوى الذي يستهدف التأثير في الرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب وعيًا بطبيعة الرسائل المتداولة وأهدافها المحتملة.

