حذر المهندس إسلام عزيز، الاستشاري الإنشائي، من مخاطر الرطوبة وتسربات المياه وتآكل حديد التسليح على سلامة المباني، مشددًا على ضرورة إجراء الصيانة الدورية والفحوصات الهندسية المتخصصة لاكتشاف العيوب الإنشائية والتعامل معها قبل تفاقمها وتحولها إلى مخاطر تهدد سلامة العقارات وسكانها.
وأوضح عزيز، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر وأحمد دياب ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الحفاظ على سلامة المنشآت يبدأ منذ مراحل التصميم والتخطيط، من خلال الالتزام بالاشتراطات الهندسية وأكواد البناء، مرورًا بالتنفيذ السليم واستخدام مواد مطابقة للمواصفات، وصولًا إلى الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية.
وقال إن ظهور حديد التسليح أو رصد شروخ مائلة بزاوية 45 درجة في العناصر الخرسانية من العلامات التي تستدعي القلق وإجراء فحص هندسي عاجل، مؤكدًا ضرورة الاستعانة بمهندس استشاري متخصص لتقييم الحالة وتحديد أسباب المشكلة ومدى تأثيرها على سلامة المبنى.
وحذر من تجاهل هذه العلامات أو الاعتماد على المعاينة الظاهرية وحدها، موضحًا أن تحديد مدى خطورة العيوب الإنشائية يتطلب تقييمًا فنيًا متخصصًا.
ولفت إلى أن الهبوط الأرضي وميل العقارات قد يرتبطان بعدة عوامل، من بينها مشكلات التربة، واستمرار تسربات المياه، ووجود تجاويف أرضية تؤثر على قدرة التربة على تحمل الأحمال، وهو ما يستلزم تحديد السبب الرئيسي للمشكلة قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.
وأكد أن الرطوبة من أبرز العوامل التي تهدد سلامة المنشآت الخرسانية، إذ تسهم في صدأ حديد التسليح وتآكله، ما قد يؤدي إلى تراجع قدرته على التحمل ويؤثر على كفاءة العناصر الإنشائية بمرور الوقت.
وأضاف أن بعض حالات الصدأ في مراحلها المبكرة يمكن التعامل معها باستخدام مواد معالجة متخصصة، مشددًا على أهمية اكتشاف المشكلة مبكرًا وتقييم حجم الضرر قبل تحديد أسلوب الإصلاح المناسب، بما يسهم في الحفاظ على سلامة المباني والحد من تفاقم العيوب الإنشائية.

