أعلنت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، إعادة القبض على رجلين للاشتباه في مساعدة جهاز مخابرات أجنبي، ضمن التحقيقات الجارية بشأن واقعة أمنية قرب قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في قضية تثير تساؤلات بشأن احتمال وجود صلة إيرانية بالتحركات التي شهدتها المنطقة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن الموقوفين يحملان الجنسيتين البريطانية والبريطانية الإيرانية، إذ يبلغ الأول 24 عامًا، فيما يبلغ الثاني 25 عامًا، مؤكدة أن التحقيق يتعلق بإيران
وتأتي إعادة القبض عليهما بعد أسابيع من بدء التحقيق في نشاط مشبوه بالقرب من القاعدة، الواقعة في مقاطعة جلوسيسترشير غربي إنجلترا، بعدما تلقت الشرطة بلاغات بشأن مركبات وأشخاص أثاروا الشبهات في محيط المنشأة العسكرية.
وأضافت السلطات أن الرجلين أُعيدا إلى الحجز للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب المادة الثالثة من قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2023، المتعلقة بمساعدة جهاز مخابرات أجنبي. ولم تعلن الشرطة توجيه اتهامات رسمية إليهما حتى الآن، فيما تتواصل التحقيقات لجمع الأدلة وتحديد طبيعة الدور المحتمل لكل منهما.
وكانت الواقعة قد بدأت في 27 سبتمبر الماضي، عندما استجابت الشرطة لبلاغ عن ثلاث مركبات مشبوهة قرب القاعدة، وألقت القبض على خمسة رجال، قبل أن تتوسع التحقيقات وتشمل أشخاصًا آخرين. وذكرت تقارير سابقة أن عمليات التفتيش لم تسفر عن العثور على متفجرات، بينما عُثر على كمية من البنزين داخل المركبات.
وقال لورانس تايلور، المسؤول عن قيادة شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، إن المحققين يواصلون فحص مسارات متعددة في القضية، معتبرًا أن هناك احتمالًا كبيرًا لوجود تدخل من الدولة الإيرانية، مع استمرار التحقيق لتحديد حجم هذا التدخل وأهدافه المحتملة، وفقا لـ رويترز.
وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية استراتيجية، إذ تستخدمها القوات الجوية الأمريكية، وشهدت انطلاق طائرات عسكرية أمريكية منها لتنفيذ مهام مرتبطة بالمواجهة مع إيران. وقد أثارت الواقعة مخاوف أمنية بشأن المنشآت العسكرية البريطانية، في وقت لا تزال فيه ملابسات الحادث ودوافع المشتبه بهم قيد التحقيق، وفقا لـ رويترز.
وتؤكد السلطات البريطانية أن التحقيق لا يزال مفتوحًا، وأن إعادة القبض على الرجلين تأتي في إطار استكمال الإجراءات الأمنية والقانونية، دون حسم نهائي حتى الآن بشأن طبيعة الواقعة أو المسؤولين عنها.

