اختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، زيارته الرعوية لإيبارشية القوصية، بالقداس الإلهي، وسيامة شمامسة جدد، بكاتدرائية قلب يسوع الأقدس، بالقوصية.
جاء ذلك بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا مرقس وليم، مطران الإيبارشية، ونيافة الأنبا دانيال لطفي، مطران إيبارشية أسيوط للأقباط الكاثوليك، إلى جانب الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء الإيبارشية.
وخلال عظته، أعرب الأب البطريرك عن شكره لله، على ما عاشه خلال أيام الزيارة من لقاءات، وصلوات، وافتتاحات، وتدشينات كنسية، واصفًا هذه الأيام بأنها قطعة من السماء، لما لمسه فيها من إيمان صادق، وبساطة، ومحبة، وتفانٍ في خدمة الكنيسة.
وأكد صاحب الغبطة أن شعار الزيارة الرعوية "فليضئ نوركم أمام الناس" يدعو المؤمنين إلى حمل نور المسيح إلى الآخرين بالكلمة، والخدمة، والشهادة اليومية.
وتناول بطريرك الأقباط الكاثوليك ثلاث أفكار أساسية حول معنى الخدمة المسيحية، موضحًا أن يسوع المسيح يكشف عن العظمة الحقيقية من خلال التواضع، وبذل الذات، مستشهدًا بمشهد غسل أرجل التلاميذ في العشاء الأخير، مؤكدًا أن الخدمة في الكنيسة ليست امتيازًا يمنح صاحبه مكانة أعلى، بل مسئولية تقرّبه من الآخرين، وتجعل محبة المسيح ملموسة في حياتهم.
وشدد غبطة البطريرك على أن الخدمة مسؤولية الكنيسة كلها، وليست مقتصرة على الكهنة، والشمامسة، إذ إن كل معمَّد مدعو إلى حمل رسالة الإنجيل في محيط أسرته، وعمله، ومجتمعه.
وأشار صاحب الغبطة إلى أهمية تكامل المواهب، والخبرات داخل الجماعة الكنسية، حتى يصبح كل فرد شاهدًا لنور المسيح من خلال الأمانة، والعدل، والمحبة، والعطاء.
وفي حديثه إلى الشمامسة الجدد، أوضح بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك أن خدمتهم لا تقتصر على المشاركة في الطقوس، والاحتفالات الليتورجية، بل تمتد إلى حياة الناس، ولا سيما المهمشي، والمحتاجين، داعيًا إياهم إلى الخدمة بتواضع، والعمل بروح الشركة مع الأب المطران، والكهنة، والرهبان والراهبات، والعلمانيين، والحفاظ على فرح دعوتهم.
كذلك، وجّه الأب البطريرك رسالة خاصة إلى الشباب، حثّهم فيها على عدم الخوف من بذل ذواتهم في سبيل الخير، مؤكدًا أن الكنيسة، والوطن، والمجتمع بحاجة إلى مواهبهم، وشجاعتهم، ورجائهم، وأن الشهادة المسيحية الحقيقية تظهر في الحياة اليومية، لا في الكلمات وحدها.
من جانبه، أعرب القمص أنطون رزق الله، راعي الكاتدرائية عن فرحته بالزيارة الرعوية، مؤكدًا أن أثرها سيظل حاضرًا في قلوب أبناء الإيبارشية.
واختُتمت الزيارة بتقديم هدية تذكارية إلى غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، تقديرًا لزيارته، وتشجيعه الأبوي، الذي قدم كلمات التشجيع للحاضرين، داعيًا إياهم إلى تجديد أنفسهم، حتى تكون الكنيسة جماعة حيّة تحمل نور المسيح إلى كل إنسان، وتخدم كرامته، وتساهم في بناء السلام، والشركة.








