أكد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن المشروعات الخضراء الذكية تمثل نقلة كبيرة في مسيرة التنمية بالمحافظة، مشيرًا إلى أن المواطنين يشعرون بالتغيير الذي تشهده مختلف القطاعات، في ظل التوسع في مشروعات التطوير والتحول الرقمي والاستدامة.
المشروعات الخضراء الذكية تنقل المحافظة إلى مرحلة جديدة من التنمية
وقال مجاور، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، إن الاحتفال بالمشروعات الخضراء الذكية يعكس حالة من التفاؤل بين المواطنين، ليس فقط بسبب المشروعات المنفذة، وإنما أيضًا لشعورهم بأن المحافظة انتقلت إلى مرحلة جديدة في مختلف مناحي الحياة، وبدأت الدخول في مجالات لم تكن مطروحة من قبل.
وأضاف أن الدولة المصرية، عقب ثورتي 2011 و2013، اتجهت إلى مواكبة التطورات العالمية والإقليمية، والتوسع في المشروعات الذكية والرقمنة وتعزيز الأمن السيبراني، موضحًا أن هذه الملفات أصبحت ضرورة ملحة منذ فترة طويلة، بعدما انشغلت الدولة لسنوات بالحروب والصراعات.
وأشار محافظ شمال سيناء إلى أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لاستثمار أجواء السلام في إعادة بناء الدولة، في ظل وجود قوات مسلحة قوية، مؤكدًا أن التنمية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يجب أن يصاحبها اهتمام بالتنمية البشرية.
ووصف مجاور تنظيم فعاليات لتقييم المشروعات الخضراء الذكية في شمال سيناء بأنه أحد أوجه التنمية البشرية، لافتًا إلى أن المحافظة شهدت تطورًا ملموسًا خلال الفترة الماضية، وأن المواطنين يشعرون بثمار هذا التطوير، بما يعزز مواكبة مصر للتقدم الذي تشهده الدول الأخرى، ويتناسب مع دورها الإقليمي.
وأوضح أنه تشرف خلال العام الجاري بالمشاركة في تحكيم المشروعات الخضراء الذكية في شمال سيناء، مشيرًا إلى أن المشروعات التي عُرضت تضمنت أفكارًا متميزة وجديدة، وتستهدف خدمة أهالي المحافظة، خصوصًا المرأة.
ولفت إلى وجود مشروعات متميزة في مجالات الحياكة والتطريز وغيرها من الأنشطة التي تدعم المرأة، إلى جانب فوز مشروع لجامعة العريش بعنوان «برنامج التنمية المستدامة الذكي»، الذي يتضمن محاور متعددة لخدمة المحافظة.
وبيّن أن المشروع يستهدف تقديم حلول ذكية في إدارة المياه وترشيد استهلاكها، والتوسع في تطبيقات الزراعة الذكية بما يسهم في توفير كميات كبيرة من المياه المستخدمة في العمليات الزراعية، فضلًا عن توظيف الطاقة الذكية في مجالات مختلفة داخل شمال سيناء.
مشروع «رابيان» يحول قشور الخضراوات والفاكهة إلى أغلفة حيوية
وفي سياق متصل، أشار مجاور إلى فوز مشروع «رابيان» بلقب سفير المحافظة لهذا العام، موضحًا أنه يعتمد على إنتاج غلاف حيوي للأغذية، لا يقتصر دوره على تغليف المنتجات، بل يسهم أيضًا في إطالة فترة صلاحيتها.
وأضاف أن المشروع يستهدف مكافحة التلوث الناتج عن البلاستيك، فضلًا عن المساهمة في الحد من الانبعاثات الضارة، ومنها غاز الميثان.
من جانبه، أوضح أحد المشاركين في المشروع الفائز بالمركز الأول في فئة الشركات الناشئة أن فكرته تقوم على إعادة تدوير مخلفات الأغذية، بما يشمل قشور الخضراوات والفاكهة، وتحويلها إلى غلاف حيوي بديل للبلاستيك، يمكن استخدامه في حفظ الأغذية لفترات أطول.
وأضاف أن فريق المشروع يعمل حاليًا على تطوير تطبيق إلكتروني يربط المستثمرين والموردين والمصانع المعنية، بهدف تسهيل الوصول إلى المنتج وتوسيع نطاق الاستفادة منه.