هل تصح الصلاة خلف الإمام الذي لا يجهر بالبسملة في قراءة الفاتحة؟ سؤال يتكرر بين المصلين، خاصة في صلاتي الفجر والمغرب والعشاء، حيث يقرأ بعض الأئمة البسملة سرا قبل الفاتحة، بينما يجهر بها آخرون؛ لذا يرغب كثيرون في معرفة حكم الجهر بالبسملة في الصلاة، وهل عدم الجهر بها يؤثر في صحة الصلاة أو يستوجب إعادة الصلاة خلف الإمام، وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء.
هل تجب إعادة الصلاة إذا قرأ الإمام الفاتحة دون جهر بالبسملة؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الإمام الذي لا يجهر بالبسملة أثناء قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، موضحًا أن المسألة محل خلاف بين الفقهاء، وأن الصلاة صحيحة سواء جهر الإمام بالبسملة أو قرأها سرًّا أو لم يقرأها، وفقًا للمذاهب الفقهية المختلفة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات سابقة، أن الخلاف بين الفقهاء يتعلق بقراءة البسملة والجهر بها في الصلاة، مشيرًا إلى أن المذهب المالكي يرى أن البسملة ليست آية من سورة الفاتحة، ولذلك لا يقرأها المصلي في الفاتحة سرًّا أو جهرًا.
ما رأي المذاهب الأربعة في قراءة البسملة في الصلاة؟
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن المذهب الشافعي يرى أن البسملة آية من سورة الفاتحة، ولذلك يجب على الإمام قراءتها والجهر بها في الصلاة الجهرية، في حين يتوسط المذهب الحنفي بين الرأيين، إذ يرى وجوب قراءة البسملة، لكن سرًّا دون الجهر بها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإمام إذا جهر بالبسملة فصلاته صحيحة، وإذا قرأها سرًّا فصلاته صحيحة أيضًا، وكذلك إذا لم يقرأها، فلا حرج في الصلاة خلفه، مؤكدًا أن اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المسألة لا يستدعي إثارة الخلاف أو التشكيك في صحة الصلاة.
واستشهد الدكتور علي فخر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به»، موضحًا أن المأموم إذا لاحظ أن الإمام لا يجهر بالبسملة، فعليه أن يطمئن إلى صحة الصلاة، وإذا أراد الاستفسار عن المسألة، فليتحدث مع إمام المسجد بأدب وتواضع واحترام، حتى يوضح له اختلاف أقوال الفقهاء، مؤكدًا أن الصلاة خلف الإمام صحيحة ومجزئة في هذه المسألة.



