نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل يجوز الاستغفار والتسبيح والصلاة على النبي للمتوفى؟ وهل الوشم لا يبطل الصلاة؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
حكم الاستغفار والتسبيح والصلاة على النبي للمتوفى
أجاب الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الاستغفار والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للمتوفى، مؤكدًا أن ذلك جائز، كما يجوز الدعاء للميت وطلب المغفرة له والتصدق عنه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الدعاء والاستغفار للمتوفى من الأعمال التي يجوز للمسلم أن يقوم بها، سواء كان المتوفى زوجًا أو زوجة أو أي شخص آخر.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المسلم يجوز له أن يتصدق عن المتوفى، وأن يدعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ويرحمه، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يقبل الدعاء ويجزي عباده على أعمال الخير.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، موضحًا أن الحديث يبين فضل الدعاء للميت وأهمية الأعمال التي يستمر نفعها بعد الوفاة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الدعاء والاستغفار والتصدق عن المتوفى من أبواب البر والإحسان، التي يحرص المسلم من خلالها على نفع من رحلوا عن الدنيا، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته.
حكم الوشم على اليد ومدى تأثيره على صحة الصلاة
من جانبه، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الوشم الذي رسمه على يده، ومدى تأثيره على صحة الصلاة، وما إذا كان يجب عليه إزالته رغم احتمال تركه آثارًا أو التسبب في جروح وتشوه بالجلد.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الوشم من الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بحديثه: «لعن الله الواشمة والمستوشمة»، محذرًا من تقليد الآخرين في ممارسات تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من المهم أن يحرص الشباب على السؤال عن أحكام دينهم قبل الإقدام على مثل هذه الأمور، مشيدًا بسؤال الشاب وحرصه على الصلاة ومعرفة الحكم الشرعي، ومؤكدًا أن الوقوع في خطأ لا ينبغي أن يدفع الإنسان إلى ترك الصلاة أو اليأس من رحمة الله.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن إزالة الوشم تتوقف على ما إذا كانت ستترتب عليها أضرار أو تشوهات بالعضو، موضحًا أنه إذا أمكن إزالته دون ضرر أو تشويه، فينبغي السعي إلى إزالته، أما إذا كانت الإزالة ستؤدي إلى ضرر أو ألم معتبر أو تشوه، فلا يلزم إزالته، ويستغفر الإنسان الله عما مضى.
ما حكم حرمان الأبناء العاقين من الميراث؟
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن صاحب الوشم يستمر في الصلاة والوضوء، ولا يجوز أن يترك العبادة بسبب ما فعله سابقًا، مؤكدًا أن تقدير الضرر المحتمل من إزالة الوشم يرجع إلى الطبيب المختص، وأن المسلم عليه أن يحافظ على صلاته ويحرص على تصحيح ما يستطيع من أخطائه دون تعريض نفسه للأذى.
وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة بشأن جارتها المسنة التي ائتمنتها على أموالها وذهبها، وأوصتها بحرمان أبنائها من الميراث بسبب إهمالهم لها وعدم السؤال عنها أو الإنفاق عليها خلال مرضها وكبر سنها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أنه لا يجوز شرعًا حرمان الابن العاق من ميراث والديه لمجرد عقوقه أو تقصيره في حقهما، مؤكدًا أن موانع الميراث محددة شرعًا، ولا يجوز إضافة موانع أخرى إليها بسبب الخلافات الأسرية أو سوء المعاملة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن عقوق الأبناء لوالديهم وإهمالهم لهما أمر يحاسبهم الله عليه، لكنه لا يبيح تغيير أحكام الميراث، موضحًا أن عدم زيارة الابن لوالدته أو تقصيره في رعايتها لا يسقط حقه في الميراث، حتى لو أوصت الأم بحرمانه منه.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أنه إذا أوصت الأم بالتصدق بجزء من أموالها بعد وفاتها، فينبغي إبلاغ الورثة بالوصية، موضحًا أن الوصية لغير الوارث تنفذ في حدود ثلث التركة، وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة، مع مراعاة الحقوق المتعلقة بالتركة وأحكامها الشرعية.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة إبلاغ الورثة بما تركته والدتهم وبما أوصت به، وعدم التصرف في الذهب أو الأموال أو إخفائها عنهم، مؤكدًا أن الحزن الذي تعرضت له الأم بسبب إهمال أبنائها لا يجيز حرمانهم من حقوقهم الشرعية في الميراث.



