اختُتمت، اليوم، فعاليات المؤتمر السنوي لمكرسات دير القديس العظيم الأنبا برسوم العريان بالمعصرة، والذي أُقيم بأديرة صعيد مصر على مدار ثلاثة أيام (في الفترة من ٢٦ وحتى ٢٨ أكتوبر الجاري)، تحت شعار "كما يحق للدعوة"، وبرعاية وحضور صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها.
التكريس رسالة حب
بدأت أنشطة اليوم الثاني للمؤتمر بزيارة ميدانية قام بها وفد المكرسات، مساء أمس، إلى دير الأمير تادرس الشطبي بالجبل الشرقي بمنفلوط؛ حيث كان في استقبالهن نيافة الأنبا ثاؤفيلس، أسقف منفلوط، وعدد من مكرسات الدير.
واصطحب نيافته الأخوات المكرسات في جولة تفقدية بالديرين الشرقي والغربي، أعقبها إلقاء كلمة روحية بعنوان "التكريس رسالة حب". وأوضح نيافته خلالها أن حياة التكريس هي التعبير الأسمى عن حب الله ومحبته لأولاده، مؤكداً أن هذا الحب يظهر جلياً في ثمر الروح، والفرح، والوداعة التي يلمسها العالم في حياة المكرسات، وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان الهدايا التذكارية، حيث قدم الأنبا ميخائيل أيقونة قبطية تراثية للراعي من إنتاج مرسم دير الأنبا برسوم.
توجهت المكرسات بعد ذلك إلى دير السيدة العذراء مريم بالجبل الشرقي بدرنكة، لنيل البركة من المغارة الأثرية وجسد المتنيح الأنبا ميخائيل، مطران أسيوط السابق، تلا ذلك دراسة للكتاب المقدس تناولت أجزاء من رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس.
عقب ذلك، التقى الوفد بنيافة المطران الأنبا يؤانس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، الذي رحب بالحضور مقدماً كلمة روحية تحت عنوان "كل واحد يأخذ أجرته بحسب تعبه".
وشدد نيافته خلال اللقاء على أهمية التطلع نحو الأبدية والاستعداد الدائم لها، مستغلاً حياة التكريس كفرصة حقيقية للقراءة، والتأمل، والتوبة، ونقاوة القلب.
وفي صباح اليوم، استهل الحاضرون يومهم بحضور صلاة القداس الإلهي في المغارة الأثرية، أعقبها استكمال دراسة الكتاب المقدس، ثم فترة خلوة روحية، قبل أن تتحرك الحافلات عائدة بسلام ختاماً للمؤتمر.












