سلطت الإعلامية فاتن عبد المعبود، مقدمة برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة مودرن إم تي آي، مساء اليوم الأربعاء، الضوء على زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، وما تتضمنه من مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة الروسية الإفريقية، إلى جانب ملفات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية.
وقالت فاتن عبد المعبود، خلال تقديمها البرنامج، إن توقيت الزيارة ومكانها يحملان أهمية خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن روسيا تمثل أحد الأطراف الرئيسية في معادلات السياسة الدولية، وهو ما يجعل المباحثات المصرية الروسية محل اهتمام في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأضافت أن لقاء الرئيسين يتجاوز حدود العلاقات الثنائية، ليرتبط بملفات إقليمية ودولية متعددة، في ظل تحركات مصرية تستهدف تعزيز علاقاتها مع القوى الدولية المختلفة، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المصرية ويدعم دور القاهرة في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضحت الإعلامية أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر قبل أسابيع تمثل بدورها أحد التطورات التي يمكن قراءتها في سياق التحركات المصرية على الساحة الدولية، مؤكدة أهمية متابعة العلاقات المصرية مع القوى الكبرى، في ضوء ما تفرضه التحديات الراهنة من ضرورة تنويع الشراكات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي.
وأشارت فاتن عبد المعبود إلى أن موقع مصر في إفريقيا والمنطقة العربية والإسلامية والشرق الأوسط يجعل تحركاتها الخارجية مرتبطة بمجموعة واسعة من الملفات المتداخلة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، وهو ما يضفي أهمية على اللقاءات التي يجريها الرئيس السيسي مع قادة الدول الكبرى.
وفي سياق متصل، لفتت إلى أن جدول الزيارة يتضمن لقاءً مع مسؤولين عن شركة «روساتوم» الروسية، المنفذة لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، باعتباره أحد المشروعات القومية المهمة في مصر، والذي يستهدف دعم قدرات الدولة في مجال الطاقة وتنويع مصادرها خلال السنوات المقبلة.
وأكدت أن مشروع الضبعة يمثل أحد أبرز نماذج التعاون المصري الروسي في المجال الاقتصادي والتكنولوجي، لما يرتبط به من استثمارات كبيرة ونقل للخبرات والتكنولوجيا النووية السلمية، فضلًا عن دوره المستهدف في دعم أمن الطاقة المصري على المدى الطويل.
واختتمت الإعلامية فاتن عبد المعبود حديثها بالتأكيد على أهمية متابعة نتائج الزيارة وما ستسفر عنه المباحثات المصرية الروسية، سواء فيما يتعلق بتطوير العلاقات الثنائية أو تعزيز التعاون في ملفات الطاقة والقضايا الإقليمية والدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.


