قال المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية، إن نحو 99% من زيت الطعام المتداول في السوق المصرية مستورد، مؤكدًا أن التحول من الاستيراد إلى التصنيع المحلي يتطلب وقتًا وتدريبًا وتسهيلات حكومية تدعم المستثمرين والتجار الراغبين في دخول المجال الصناعي.
اضطرابات المنطقة تعرقل نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
وأضاف بشاي، خلال لقائه على قناة «تن تي في»، أن انتقال التجار والمستوردين إلى مرحلة التصنيع يرتبط بمدى التسهيلات التي تقدمها الحكومة، موضحًا أن توطين صناعة زيوت الطعام لا يمكن تحقيقه بشكل فوري، بل يحتاج إلى فترة زمنية مناسبة لتجهيز الإمكانات وتطوير القدرات التصنيعية.
وأشار إلى أن استقرار الأوضاع في المنطقة كان من شأنه أن يتيح فرصًا أكبر لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات، لافتًا إلى أن المستوردين من أكثر الفئات انفتاحًا على الأسواق الخارجية والتعامل مع الشركات العالمية، وهو ما يتيح لهم الاطلاع على التجارب والتكنولوجيات الحديثة.
وأوضح رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية أن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة تؤثر على حركة الشحن والنقل، وتحد من حركة المستوردين، بما ينعكس على عمليات الاستيراد والتعاون مع الأسواق الخارجية.
وفي سياق متصل، طرح بشاي تساؤلًا بشأن ارتفاع أسعار بعض السلع الهندسية المصنعة محليًا مقارنة بنظيرتها المستوردة، قائلًا إن بعض المنتجات المستوردة تُباع بأسعار أقل من المنتجات المحلية، رغم تصنيع الأخيرة داخل مصر.
وأكد أهمية دراسة العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المنتجات المصنعة محليًا مقارنة بالمستوردة، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتشجيع المستوردين على التحول إلى التصنيع، بدلًا من الاعتماد المستمر على استيراد السلع من الخارج.