فتاوى تشغل الأذهان
هل للمرأة الحقّ في التصرّف في أموالها دون الرجوع إلى زوجها؟ دار الإفتاء تجيب
هل يجوز تأخير صلاة الفجر حتى الظهر؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
هل يجوز تأخير الصلاة للانشغال بإنقاذ نفس من الموت؟.. الإفتاء تجيب
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية، مثل: هل للمرأة الحقّ في التصرّف في أموالها دون الرجوع إلى زوجها؟ وهل يجوز تأخير الصلاة للانشغال بإنقاذ نفس من الموت؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
في البداية، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يحق للمرأة البالغة الرشيدة الحقّ في التصرّف في أموالها بمطلق حريتها دون الرجوع إلى أحدٍ حتى وإن كان زوجها؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مذهب الحنفية أن للمرأة العاقلة غير المحجور عليها لسفه أو دين أن تتصرّف في حال صحتها في مالها كله أو بعضه في أية جهة كان بدون إذن أحد من زوج أو غيره؛ سواء أكان هذا التصرف بطريق المعاوضة أم بطريق التبرع، فحكمها في ذلك حكم الرجل الصحيح العاقل البالغ غير المحجور عليه لسفه أو دين. وهذا هو ما عليه العمل بمصر من مذاهب الفقهاء.
تأخير صلاة الفجر إلى وقت الظهر
وأجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تأخير صلاة الفجر حتى موعد الظهر وأدائهما معًا، موضحًا أن صلاة الفجر بعد خروج وقتها تُعد قضاءً، ولا تحقق ثواب أدائها في وقتها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المسلم إذا استيقظ عند أذان الظهر بعد فوات وقت الفجر، فعليه أداء صلاة الفجر قضاءً، مع ضرورة الحرص على الاستيقاظ مستقبلًا لأدائها في موعدها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى قول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا» (النساء: 103)، مؤكدًا أن لكل صلاة وقتًا محددًا، وأن أداء الفريضة بعد خروج وقتها لا يعوض فضل أدائها في الوقت الذي حدده الله.
وأكد الدكتور علي فخر أنه لا يجوز الجمع بين صلاتي الفجر والظهر، لأن الجمع يكون بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء وفق الضوابط الشرعية، أما الفجر فلا تُجمع مع أي صلاة أخرى.
ونصح أمين الفتوى بدار الإفتاء، المسلم بالاستعانة بوسائل تساعده على الاستيقاظ قبل شروق الشمس بوقت كافٍ للوضوء وأداء الصلاة، حتى يحافظ على الفريضة في وقتها وينال فضلها.
تأخير الصلاة للانشغال بإنقاذ نفس من الموت
وأجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد المتابعين حول “هل يجوز تأخير الصلاة للانشغال بإنقاذ نفس من الموت؟”.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر فيسبوك، أنه يجوز للمكلَّف في حال انشغاله بمواجهة الكوارث، كالزلازل والحرائق والفيضانات، وما تقتضيه من إنقاذ الأنفس، وإغاثة المتضررين، وإطفاء الحرائق، أن يؤخِّر الصلاة عن أول وقتها، ويؤديها في أي جزء من وقتها المحدد لها شرعًا.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا اقتضى ذلك قيامه بواجب متعيَّن لا يسعه تأخيره، فإن تعذَّر عليه أداء الصلاة في أي جزء من وقتها المحدد، وكانت الصلاة مما يُشرع فيه الجمع، جاز للمكلف الجمع بين الصلاتين، تقديمًا أو تأخيرًا، بحسب ما تقتضيه حاله.
وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا تعذَّر الجمع، أو كانت الصلاة مما لا يُشرع فيه الجمع، واستمر العذر حتى خرج الوقت بالكلية، جاز له تأخير الصلاة عن وقتها، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج، ثم يُصلِّيها بعد زوال العذر.

