في مشهد إنساني مؤثر، أدى أهالي مدينة نويبع بمحافظة جنوب سيناء، صلاة الغائب بمسجد التقوى، على المفقود محمد علي بحيري، الذي جرفته مياه السيول بوادي وتير، وذلك بعد مرور 7 أيام على اختفائه، وانتهاء جهود البحث دون العثور على جثمانه.
وجاءت صلاة الغائب عقب عمليات بحث وتمشيط مكثفة استمرت على مدار أسبوع، وشملت المناطق البرية والبحرية، بمشاركة فرق الإنقاذ والغواصين المتطوعين وأهالي المنطقة، في محاولات متواصلة للوصول إلى المفقود، وسط ظروف ميدانية صعبة ومخلفات السيول التي خلفتها المياه الجارفة.
وقال زكي علي بحيري، شقيق المفقود، في كلمات يغلب عليها الحزن والتسليم بقضاء الله: «نحتسبه عند الله شهيدًا»، مؤكدًا أن شقيقه خرج سعيًا وراء لقمة العيش، وكان يؤدي عمله عندما باغتته السيول، ولم يكن يعلم أن رحلته لكسب رزقه ستكون الأخيرة.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي نويبع خلال أداء الصلاة، التي جاءت تعبيرًا عن التضامن مع أسرة المفقود، والدعاء له بالرحمة والمغفرة، في ظل استمرار غياب جثمانه رغم الجهود التي بُذلت للعثور عليه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى السيول الجارفة التي اجتاحت مناطق بمدينة نويبع ومحيط وادي وتير، عقب موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها جنوب سيناء، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومفقودين، وجرفت المياه عددًا من المركبات، فيما واجهت فرق 


والإنقاذ تحديات كبيرة بسبب قوة التيارات المائية وتراكم الرواسب ومخلفات السيل.
وبعد سبعة أيام من البحث في البر والبحر، تحولت جهود الوصول إلى المفقود إلى صلاة ودعاء، وبقيت أسرة محمد علي بحيري معلقة بالأمل في العثور على جثمانه، لتتمكن من توديعه ومواراته الثرى.