قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد السطوحي: الأغلبية الديمقراطية ستضع ترامب أمام قيود سياسية كبيرة

ترامب
ترامب

قال الكاتب المختص في الشؤون الأمريكية محمد السطوحي إن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب الأمريكي سيضع الرئيس دونالد ترامب أمام قيود سياسية كبيرة خلال الفترة المتبقية من رئاسته، خصوصًا إذا تمكنوا أيضًا من السيطرة على مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن ذلك سيعقد طريقة العمل في واشنطن ويزيد الضغوط على الرئيس الأمريكي.

وأضاف في مداخلة عبر تطبيق زووم مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الرئيس الأمريكي، عندما يكون في النصف الثاني من فترته الرئاسية الثانية، يدخل عادة فيما يُعرف بمرحلة "البطة العرجاء"، إذ تزداد القيود المفروضة عليه، ويبدأ المرشحون الآخرون في الابتعاد عنه، خصوصًا إذا تراجعت شعبيته، كما هو الحال مع ترامب الذي تشير أغلب استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته في حدود الثلاثينات.

وأوضح أن عددًا من الأعضاء الجمهوريين المتنافسين على مقاعد الكونجرس لم يحرصوا على حضور حملاتهم الانتخابية، لشعورهم بأن وجود ترامب قد يمثل عبئًا عليهم، مشيرًا إلى أن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب سيزيد صعوبة موقفه.

وأضاف أن وجود أغلبية ديمقراطية في مجلس النواب وأغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ سيؤدي إلى استمرار الصراع بين المجلسين ومحاولات الوصول إلى تفاهمات، أما إذا سيطر الديمقراطيون على المجلسين، فسيصبح موقف ترامب أكثر تعقيدًا، مع وصول قرارات وقوانين كثيرة إليه، واضطراره إلى استخدام حق الفيتو الرئاسي أكثر من مرة.

وفيما يتعلق بإمكانية عزل ترامب، قال السطوحي إن هذا الاحتمال صعب، وإن الحديث عنه يظل في إطار الكلام الإعلامي، قبل أن يوضح أن قرار الحرب على إيران يرتبط بالانتخابات الأمريكية نفسها أكثر من ارتباطه بنتائجها، إذ لم يكن ترامب يريد الدخول في حرب لا تحظى بشعبية قبل الانتخابات، بسبب المشكلات الاقتصادية المرتبطة بها، وخشيته من أن يعبر الناخبون عن رفضهم للحرب بالتصويت للديمقراطيين أو ضد المرشحين الجمهوريين.

وأشار إلى أن ترامب أجّل القرار إلى ما بعد الانتخابات، لكنه بعد انتهائها لن يجد ما يمنعه من اتخاذ قرار الحرب إذا اختار ذلك، موضحًا أن القضية لا تتعلق بمن يملك القدرة على تقييد حركته، وإنما بحساباته السياسية.

وأكد أن وجود أغلبية ديمقراطية سيشكل صداعًا كبيرًا لترامب، في ظل معارضة القاعدة الديمقراطية للحرب على إيران، إذ يمكن لأعضاء الحزب في مجلسي الكونجرس استخدام أغلبيتهم لعقد جلسات استماع، وإطلاق التهديدات، وإرسال خطابات شديدة اللهجة، والتحدث عبر القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام، لكن ذلك لا يعني امتلاكهم حق الفيتو على قرار الحرب.

وتناول السطوحي فرضية أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى شعور ترامب بأنه لم يعد لديه ما يخسره سياسيًا، بما قد يدفعه إلى خوض الحرب لإظهار نفسه باعتباره الرجل الذي هزم إيران ودمرها وأطاح بها، في ظل طموحاته السياسية، واحتمالات ترشح نائبه جيه دي فانس للرئاسة.

وردّ بأن خوض الحرب شيء، وإنهاءها شيء آخر تمامًا، موضحًا أن ترامب قد يعود إلى الحرب، لكنه لا يستطيع ضمان حسمها، بعدما خاضها منذ فبراير الماضي دون الوصول إلى نتيجة، بل إن الأوضاع أصبحت أكثر تعقيدًا؛ إذ كان مضيق هرمز مفتوحًا في بداية الحرب، بينما يواجه مشكلات الآن، وكذلك مضيق باب المندب.

وأضاف أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة تعرضت للتدمير، وسقط جنود أمريكيون، وأصيب آخرون، فضلًا عن حالة الإحباط الشديدة بين الجنود الأمريكيين، والعجز الكبير في الذخائر الأمريكية، خصوصًا ذخائر الدفاع الجوي والصاروخي، وما يمثله استنزافها من تهديد للوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا في مواجهة الصين، وكذلك في الغرب وأمريكا اللاتينية.

وشدد على أن ترامب يدرك النتائج السلبية للحرب التي دخلها في فبراير الماضي بعدما سار وراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولذلك يبدو مترددًا؛ فهو لا يريد الانسحاب والظهور بمظهر المهزوم، وفي الوقت نفسه لا يريد العودة إلى حرب شاملة يدرك أن ثمنها باهظ وقد لا يتحمله الناخبون الأمريكيون.

ولفت إلى أن عدم وجود انتخابات أمريكية أخرى خلال الفترة القريبة لا يعني غياب الحسابات السياسية، إذ إن فشل الحرب مرة أخرى في عام 2028 قد يهدد الجمهوريين والمرشح الجمهوري للرئاسة، الذي يرجح أن يكون جيه دي فانس، والذي يتصرف حاليًا كما لو كان مرشحًا بالفعل.

وفي المقابل، قال السطوحي إن فوز الجمهوريين بالأغلبية سيعزز موقف ترامب داخليًا وخارجيًا، لكنه شكك في رغبة الجمهوريين أنفسهم في خوض حرب جديدة، بعدما شهدوا تأثير الحرب السلبي على الأوضاع داخل الولايات المتحدة.

واستبعد أن يتمكن الجمهوريون من زيادة أغلبيتهم أو حتى الاحتفاظ بها في مجلس النواب، لكنه أوضح أنه إذا تحقق هذا السيناريو، فسيمنح ترامب ثقة أكبر في تحركاته، ويعزز تأثيره في انتخابات عام 2028، سواء في اختيار مرشح الحزب للرئاسة أو في الانتخابات التمهيدية لأعضاء الكونجرس، لأن الابتعاد عنه أو التمرد عليه سيصبح مكلفًا سياسيًا.

وفيما يتعلق باحتمال طعن ترامب في نتائج الانتخابات، أوضح السطوحي أنه اعتاد الطعن في أي انتخابات يخسرها، وادعاء تزويرها، ولا يقتصر ذلك على الانتخابات العامة التي يخوضها أمام الديمقراطيين، بل يمتد إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، إذ يشكك في نتائج أي ولاية يخسر فيها أمام مرشح جمهوري آخر.

وكشف عن وجود محاولات للتشكيك في نتائج الانتخابات الحالية، مشيرًا إلى أن وزارة العدل الأمريكية تتصرف، للمرة الأولى، كما لو كانت كيانًا حزبيًا، من خلال الطعن في كثير من القواعد الانتخابية.

وضرب مثالًا بولاية ألاسكا، موضحًا أن ترامب ووزارة العدل يحاولان التشكيك مسبقًا في النتيجة المرتبطة بها، من خلال الحديث عن مؤامرة لإفشال المرشح الجمهوري دان سوليفان، والقول إن الديمقراطيين اختاروا مرشحًا آخر يحمل الاسم نفسه، دان سوليفان، بهدف تقسيم الأصوات مع المرشح الجمهوري.

الانتخابات تُنظم داخل الولايات

واختتم بالإشارة إلى أن هناك تشكيكًا مسبقًا في نتائج الانتخابات بعدد من الولايات، وأن هذه المحاولات قد تستمر، لكن الانتخابات تُنظم داخل الولايات وليس على المستوى الفيدرالي، والمحاكم غالبًا ما ترفض طلبات الرئيس الأمريكي.