قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدعم النقدي يبدأ في البحيرة يناير 2027.. كيف ستحدد الحكومة المستحقين وقيمة الدعم؟

الدعم النقدي
الدعم النقدي

تستعد الحكومة لبدء تطبيق منظومة الدعم النقدي بصورة تجريبية في محافظة البحيرة اعتبارًا من يناير 2027، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الدعم التمويني والانتقال تدريجيًا من تقديم السلع للمواطنين إلى منحهم قيمة مالية تتيح لهم اختيار احتياجاتهم الأساسية، وسط تساؤلات حول معايير تحديد الأسر المستحقة، وقيمة المبالغ التي ستحصل عليها كل بطاقة تموينية.

وأعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة، خلال اجتماع الحكومة في 4 نوفمبر 2026، موضحًا أن الوزارة تعمل على استكمال التنسيقات اللازمة لضمان انطلاق المنظومة في الموعد المحدد.

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام يومي 4 و5 نوفمبر، أن التحول إلى الدعم النقدي لا يستهدف تقليل أعداد المستفيدين أو خفض قيمة الدعم، وإنما تطوير آليات تقديمه بما يحقق مزيدًا من الشفافية والعدالة والمرونة.

كيف ستحدد الحكومة الأسر المستحقة؟

يمثل تحديث قواعد البيانات أحد العناصر الأساسية في المنظومة الجديدة، إذ يتطلب تحديد المستفيدين مراجعة بيانات البطاقات التموينية وعدد الأفراد المسجلين عليها، إلى جانب التحقق من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر لضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة.

وأكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن نجاح منظومة الدعم النقدي يرتبط بوجود قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، تسمح بتحديد الفئات الأكثر احتياجًا وضمان وصول المخصصات المالية إلى مستحقيها الفعليين.

وأشار إلى ضرورة تحديث هذه البيانات بصورة مستمرة لمواكبة التغيرات التي تطرأ على دخول المواطنين وأوضاعهم المعيشية.

ورغم إعلان الحكومة بدء التجربة في البحيرة، لم تُعلن حتى الآن قائمة نهائية بالمعايير التفصيلية للاستحقاق، أو آلية مراجعة الحالات التي تتغير ظروفها الاقتصادية، كما لم تُحدد بصورة رسمية قواعد إضافة المستفيدين أو استبعاد غير المستحقين.

كيف ستُحسب قيمة الدعم النقدي؟

بحسب تصريحات المتحدث باسم مجلس الوزراء يجري إعداد تصور لتحديد قيمة الدعم وفقًا لعدد أفراد الأسرة، وعدد أرغفة الخبز المدعوم المقررة لكل فرد، إلى جانب قيمة السلع التموينية التي تحصل عليها البطاقة حاليًا.

وأوضح أن قيمة الدعم النقدي ستعادل القيمة الفعلية للدعم العيني، مع مراعاة معدلات التضخم والتغيرات في أسعار السلع، على أن تختلف المخصصات من بطاقة إلى أخرى وفق عدد الأفراد المسجلين عليها.

وبذلك، لن يكون هناك مبلغ موحد بالضرورة لجميع الأسر، بينما لم تعلن الحكومة حتى الآن القيمة النهائية للفرد أو الشرائح المالية المخصصة للبطاقات المختلفة.

هل سيستطيع المواطن شراء احتياجاته بحرية؟

تتضمن السيناريوهات المطروحة توسيع منافذ صرف السلع لتشمل سلاسل تجارية كبرى ومتاجر غذائية، بدلًا من اقتصار الاختيار على المنافذ التموينية التقليدية.

ويتجه التصور إلى إتاحة شراء السلع الغذائية وفق احتياجات الأسرة من قيمة الدعم المخصصة لها، مع استمرار الاستفادة من شبكة المنافذ التموينية الحالية التي تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب العمل على إشراك منافذ جديدة.

لكن آلية إيداع المخصصات وصرفها، وطبيعة الوسيلة الإلكترونية المستخدمة، والتفاصيل النهائية المتعلقة بدعم الخبز، لا تزال بحاجة إلى إعلان رسمي تفصيلي من وزارة التموين.

التحدي الأكبر.. قيمة الدعم أمام ارتفاع الأسعار

وحذر الدكتور علي الإدريسي من أن تقديم مبالغ مالية للمواطنين لا يضمن وحده تحقيق الحماية الاجتماعية المطلوبة، ما لم تكن قيمة الدعم متناسبة مع أسعار السلع الأساسية.

وشدد على أهمية مراجعة المخصصات بصورة دورية، ويفضل أن تكون شهرية، للحفاظ على القوة الشرائية للأسر المستفيدة، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يتوقف على تحقيق التوازن بين قيمة الدعم ومستويات الأسعار.

ومن المقرر أن تبدأ التجربة في البحيرة خلال يناير 2027، على أن تخضع نتائجها للتقييم قبل اتخاذ قرار بالتوسع في محافظات أخرى.

وتبقى الأسئلة الأهم أمام الحكومة هي موعد إعلان شرائح الدعم وقيمته النهائية، ومعايير الاستحقاق وآليات التظلم، وكيفية ضمان ألا يؤدي الانتقال إلى النظام النقدي إلى تراجع قدرة الأسر محدودة الدخل على توفير احتياجاتها الأساسية.