قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هههه.. طلعت خض من غير زبدة!

0|محمد شمروخ

قبل ثورة 25 يناير، كنت أعرف كثيرين من نوعية "يستحمى وهو لابس الكرافتة" وكانوا يتبخترون ويتفشخرون بعلاقاتهم بالهانم وجمال بيه وعلاء بيه، وبقدرة قادر، تحولوا إلى ثوار ومعتصمين، حتى أنهم صدمتهم أمس في الحكم، كانت كصدمة مراهق في أول حب!
ولن أعلق على الحكم لا احتراما لأحكام القضاء فقط، لكن لأنى وجدت في قضية مبارك، نوعا من التشفي والانتقامية كانت طول عمرها سلو بلدنا.. فهل تعرف أن 90% من قضايا الضرب بين المصريين، تستند لتقارير طبية غير حقيقية وإن كانت أختامها سليمة؟! فلو مضايقك جارك أو أي حد أو عليك أحكام شيكات أو إيصالات أمانة أو حتى نفقة، اعمل لهم محاضر ضرب بتقارير "من المستيشفه" والواحد بخمسين جنيه دلوقت.. إنما قبل الثورة، كان الواحد بعشرين بس!
وأعرف واحد واثنين وثلاثة من رعاة الثورة من مليارديرات المحروسة أسرعوا إلى رموزها كان مندوبهم يقدم خدماته على طريقة وديع مع تهامي باشا.. أيوه كده يا وديع!
ولم أصدق منذ الأحداث الأولى في يوم 25 يناير، أن السيناريو العام كان يتجه إلى الخير لمصر، فتلك الوجوه التى رأيتها على سلم دار القضاء بعد ظهر ذلك اليوم، لم تحدثني بأنها تحمل خيرا أبدا.
هكذا.. وبدون أي "منتك" حكيكي أو تفكير "عميك" بل بالحدس المباشر الساذج وعلى رأي المثل الشعبي عندما يبررلك فلاح مشاعره القائمة على الفطرة فيسألك مستنكرا: "هى كده.. إنت ربي؟!".
ولست بحاجة أن أنفي علاقتى بنظام مبارك، فلم تتح لي فرصة عمل لإصلاح أو لإفساد، حتى أدخل في زواريق النظام وكان موقفي منه مثل موقف أي مصري "أسخط وأرضى".
فمبارك لم ينفعه نظامه عندما أراد الله أن يدخله القفص ولا نفعتهم ثورتهم عندما أخرجه منه.. إنه أمر ربي وكان وعد ربي حقا.
لكنى رأيت أن كلمة "ثورة" نزلناها من الصندرة وفرحنا بها فرحة العبيط بـ........ "عذرا.. فبقية المثل المنفرض لا تصلح لأسباب رقابية"!
فعودتنا للثورة تعنى الفشل، ليس فشل النظام فقط، فالنظام نتاج طبيعي للمجتمع، ولكن لأن المجتمع المصري يعاني كل أنواع الفساد الاستفزازي، بداية من سعيك الدؤوب "لحد معرفة في المستيشفه".. ونهاية ببيعك الوطن نفسه.
فالفساد قابع في كل مجتمع ويمكنك بحجة الفساد، أن تدعو إلى ثورة في أرقى المجتمعات الإنسانية، غير أن الفساد الذي رأيته في مصر بعد "الزورة" (أساس التسمية من الناس الشعبيين المتخلفين) وجدت فاسدين أكثر فسادا من رجال مبارك وعلى رأس فاسدي الزورة، هؤلاء الذين ظنوا أنهم فوق البشر وأنضف منى ومنك "تمام زي الإخوان والليبراليين كده واليساريين من الذين لا يستحمون لا بكرافتة ولا غير كرافتة" فالإفساد بحجة الإصلاح هو عين الفساد!
يعنى لما واحد رئيس مجلس إدارة مؤسسة إعلامية خاصة، كان من محاسيب السيدة "قصدي السيدة سوزان طبعا" ويتفشخر بأنه "بيبوس إيدها" ومرة عملها علنا في مكتبة الإسكندرية، ييجي يعمل فيها من رعاة الثورة ولامم شلة من بتوع الاستحمام بالكرافتة، فماذا أفعل بعدها؟! وهو للآن يختال بثوريته ويهتف بس في السر "يسقط حكم العسكر"؟!