قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية مرهون بـ" النووي ".. باحث: ترامب يحتاج إلى طهران.. ولوبي إيراني يضغط لعدم إلغاء الاتفاق النووي

0|حسن محرم

رغم التحسن الذي شهدته العلاقات الإيرانية الأمريكية خلال العامين الأخيرين من عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي توج بتوقيع الاتفاق النووي الإيراني في يوليو 2015، إلا أن هذا المسار يبدو أنه على موعد مع تحول جديد، لاسيما بعد تمرير مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع مشروعا بتمديد العقوبات الأمريكية على إيران لمدة 10 أعوام.

وفي هذا السياق أيضا جاء انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب، كرئيس للولايات المتحدة، ليثير المخاوف الإيرانية من تراجع "ترامب" عن الاتفاق النووي الإيراني، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية في الفترة المقبلة، وما إذا كان الرئيس الأمريكي الجديد سيلغي بالفعل الاتفاق النووي الإيراني.

- معاداة الاتفاق النووي الإيراني
لم يفوت ترامب خلال الحملة الرئاسية أمام منافسته، هيلاري كلينتون، أي فرصة إلا ووجه خلالها انتقادا لإيران، مهددا بأنه سيلغي الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري.

وأشار ترامب إلى أنه لن ينفذ بنود الاتفاق والتي منها قيام أمريكا باعادة الأموال الخاصة بإيران والمجمدة في البنوك الأمريكية بسبب العقوبات، والبالغة 150 مليار دولار.

وقال ترامب: "لن أعيد الـ 150 مليار دولار إليهم، إذا حصلوا عليها سيصبحون قوة عظمى وستتمكن إيران من تصنيع قنبلة نووية وتهدد العالم بهولوكوست نووي".

هذا الموقف المعادي للاتفاق النووي، جعل إيران تشعر بالصدمة حينما فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية، بل وتطالب ترامب في خطاب التهنئة أن يحافظ على الاتفاق الموقع وسحب العقوبات التدريجي من عليها.

غير أنه بدلا من سحب العقوبات، صوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بعد فوز ترامب، وذلك خلال جلسة أمس "الثلاثاء"، على قانون لتمديد العقوبات على إيران.

- انقلاب ترامب
وبحسب الباحث الجيوسياسي الأمريكي، جوان كول، فإن المعادلة صعبة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، ففي الوقت الذي يلتزم ترامب بخطاب عدائي لإيران، نجده يتخذ موقفا مقاربا من النظام السوري الحليف لإيران والذي يقاتل تنظيمات متطرفة منتشرة في البلاد.

من جانب آخر، فإن ترامب مقرب من المجلس الإيراني الأمريكي الوطني، وهو الذي يقود اللوبي الإيراني في أمريكا، ويشرح لترامب أن الاتفاق النووي كان خطوة جيدة من الإدارة الأمريكية، كما أن الحكومة الإيرانية أوفت بالتزاماتها بتفكيك المفاعلات التي أقامتها لصناعة قنبلة نووية، وخفضت مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 19.5%، إضافة إلى تخفيضها لأجهزة الطرد المركزي، وقبلت التفتيش على منشآتها النووية من قبل وكالة الطاقة الذرية الدولية.

وأوضح المجلس أن الاتفاق النووي الإيراني وإلتزام طهران به يوضح أنه يمكن التفاوض مع إيران في النقاط الشائكة الأخرى وإمكانية التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعتبر خطوة مهمة للرئيس الأمريكي الجديد لإصلاح ما أفسدته الحرب في الشرق الأوسط.

- أهمية إيران
ويوضح "كول" أنه رغم تهديدات ترامب، إلا أن إيران سوف تتمتع بأهمية كبيرة لإدارة ترامب، إذ أنها ستلعب دورا في إعادة بناء وتأهيل العراق، وسيستخدمها ترامب لإقناع النخبة السياسية العراقية بضرورة إصلاحات دستورية وإخراج الحياة السياسية عن النزاع الطائفي.

من جانب آخر فإن إيران مهمة للقوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان ولقتال تنظيم طالبان المتشدد هناك بالإضافة إلى باكستان.