قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الدار للنار.. كيف أدى الإهمال الأسري لـ «ضحى» للمصير المأساوي| صديقة الضحية تكشف التفاصيل

ضحى
ضحى

تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم بقتل الفتاة “ضحى”، بعد ارتكابه جريمة بشعة استغل خلالها حالتها الجسدية والذهنية، حيث استدرجها عقب التعرف عليها بأحد شوارع محافظة الإسكندرية.

ووفق التحريات، لم يكتف المتهم بسرقة أموال الضحية وهاتفها المحمول، بل أقدم على قتلها، ووضع جثمانها داخل حقيبة سفر محاولًا الفرار، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبطه خلال ساعات قليلة.

وأثارت الجريمة حالة واسعة من التعاطف والغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع توجيه اتهامات بأن الإهمال الأسري، وعلى رأسه تصرفات والدها، كان السبب الحقيقي الذي دفع “ضحى” إلى هذا المصير المأساوي.

مها تكشف كواليس معرفتها بـ"ضحى" وتصفها بالفتاة الهادئة وصعبة الاندماج

قالت السيدة مها، صانعة محتوى في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إنها تعرفت على الراحلة “ضحى” عن قرب، مؤكدة أنها كانت فتاة هادئة وصعبة في تكوين العلاقات، لكنها تمتلك روحًا نقية وقلبًا طيبًا، موضحة: “ضحى كانت جميلة من جوه قبل أي حاجة، ومش بسهولة ترتاح لحد أو تصاحبه، وده اللي خلى علاقتنا مميزة”.


“ضحى” كانت واعية ومدركة لكل تصرفاتها وكلامها

وأضافت مها أن ضحى كانت تعاني من اضطراب نفسي بسيط أقرب إلى طيف التوحد، وليس إعاقة ذهنية، قائلة: “كانت فاهمة كل حاجة، بتتكلم وترد وواعية بكل كلمة بتقولها، وده فرق كبير لازم الناس تفهمه”.


مها توضح أن والد “ضحى” طردها واتهمها زورًا بأنها سبب فشل أشقائها

وأوضحت أن معاناة ضحى الحقيقية بدأت داخل أسرتها، مشيرة إلى أن والدها كان يرفض وجودها مع أشقائها، ويتهمها ظلمًا بأنها سبب تعطل زواجهم، ويتهمها دائماً بالفشل ما أدى إلى طردها من المنزل وهي في الثامنة والعشرين من عمرها، مضيفة: “الطرد ده كسرها نفسيًا، لأنها كانت متعلقة بإخواتها جدًا”.
 

وتابعت مها أن الأشقاء بدورهم رفضوا استقبالها بعد زواجهم، مؤكدة أن أكثر ما كان يؤلم ضحى هو القطيعة، قائلة:" مكانتش عايزة أكتر من زيارة أو تواصل، الإحساس بالنبذ هو اللي دمرها من جوه".
 

وحول دار الرعاية، شددت مها على أنها شاهدت بنفسها مستوى نظافة ورعاية جيد، موضحة: “شفت بنفسي الدار نضيفة، اللبس نضيف، الريحة حلوة، والأوض مترتبة، والعاملات مهتمين بالنظافة الشخصية جدًا للنزيلات".

وأشارت إلى تعلق ضحى بحقيبتها الخاصة، معتبرة إياها رمزًا لخصوصيتها، قائلة:"شنطتها كانت عالمها الصغير، فيها مكياجها، المج بتاعها، حاجتها الشخصية، وحتى المصحف اللي كانت بتقرأ فيه القرآن وتسبّح لما تتضايق".
 

وأكدت مها أن ضحى كانت تحظى بمعاملة كريمة داخل الدار، حيث كانت هناك أنشطة ترفيهية ورحلات وعمرة، مضيفة:"كانوا بيخرجوا، يتفسحوا، يرقصوا، يضحكوا، وكانت بتحكيلي بفرح عن العمرة وكل تفاصيلها".
 

انتقادات حادة لقرار الإغلاق واعتباره سببًا مباشرًا في تعريض الفتيات للخطر

وانتقدت مها قرار إغلاق الدار، معتبرة أنه تسبب في تشريد نزلائها دون ذنب، قائلة: “لو في مخالفات كان ممكن تتراقب أو تتصلح، لكن إغلاق الدار فجأة رمى ناس ضعيفة في الشارع”.
 

وحذرت من خطورة تشريد الفتيات تحديدًا، مشيرة إلى أن الشارع بيئة قاسية، وقالت: “الشارع مليان انتهاكات، وبنات كتير ضاعت بسببه، وضحى كانت بنت متصانة وغلبانة وطيبة”.
 

وفي ختام تصريحاتها، كشفت مها عن أكثر لحظة أثرت فيها نفسيًا، قائلة: “آخر كلمة قالتها لي وأنا ماشية: هستناكي تيجي تزوريني تاني… الكلمة دي كسرتني لما عرفت إنها ماتت بالطريقة البشعة دي، وحسيت بذنب رهيب”.
 

واختتمت مها بتمنٍ واضح: “أتمنى الدار ترجع تاني، لأن اللي حصل نقل ناس من دار أمان للنار، وربنا يرحم ضحى ويغفر لها”.