شهد سوق الانتقالات الشتوية لكرة القدم في موسم 2025–2026 حركة مالية غير مسبوقة، حيث أظهرت الإحصاءات النهائية لموقع ترانسفير ماركت أن بعض الأندية العالمية أنفقت مبالغ ضخمة لتعزيز صفوفها قبل نهاية الميركاتو، مما يعكس حجم التنافس الشرس بين أندية أوروبا وخارجها على المواهب الكبيرة.
جدير بالذكر أن فترة الانتقالات الشتوية لعام 2026 في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى قد انطلقت مطلع شهر يناير الماضي، وأغلقت أبوابها بشكل موحد يوم الاثنين 2 فبراير 2026.
أكثر الأندية إنفاقا بالميركاتو الشتوي
تصدّر نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، قائمة أكثر الأندية إنفاقا بالميركاتو الشتوي بإجمالي إنفاق بلغ حوالي 95 مليون يورو، تلاه كريستال بالاس بـ90 مليون يورو في مفاجأة مدوية.
وفي مفاجأة غير متوقعة، احتل نادي الهلال السعودي المركز الثالث عالمياً بمبلغ يقارب 67 مليون يورو، متقدّماً على أندية أوروبية عريقة مثل توتنهام وأتلتيكو مدريد.
يرجع جزء كبير من هذا الإنفاق الكبير في صفوف الهلال إلى التعاقد مع النجم الفرنسي كريم بنزيما قادماً من نادي الاتحاد السعودي، في واحدة من أبرز الصفقات التي ميزت الميركاتو الشتوي هذا العام.
هذا بالإضافة إلى ضم المهاجم الفرنسي الشاب قادر ميتي مقابل حوالي 30 مليون يورو، ما يؤكد توجه النادي نحو بناء تشكيلة قادرة على المنافسة المحلية والقارية.
قائمة الأكثر إنفاقا بالميركاتو الشتوي
من بين السبعة الأوائل في قائمة الأكثر إنفاقاً، جاءت أندية أخرى مثل ويستهام الإنجليزي (56 مليون يورو)، وتوتنهام (55 مليون يورو)، وأتلتيكو مدريد الإسباني (54 مليون يورو)، وفلامنجو البرازيلي أيضاً بنفس المبلغ، مما يعكس استمرار هيمنة الأندية الإنجليزية على إنفاق السوق الشتوي.
وتُبرز هذه الأرقام الفوارق الكبيرة في استراتيجيات الاستثمار بين الأندية الأوروبية الكلاسيكية وتلك التي تتطلع إلى التوسع والتنافس بقوة على الساحة العالمية، بما في ذلك أندية خارج القارة الأوروبية مثل الهلال وفلامنجو.
وقد يعود ذلك إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها كرة القدم في بعض الدوريات، خاصة في السعودية، حيث ضخّت الأندية مبالغ ضخمة لجذب نجوم كبار وتدعيم صفوفها بقصد رفع مستوى المنافسة الجماعية والفردية.
كما تُظهر القائمة أن هناك اختلافاً في كيفية توزيع الأموال بين الصفقات الضخمة والصفقات التي تستهدف تعزيز العمق الفني للفريق، لكن الأكيد أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال “المحرك الأول” للاقتصاد الرياضي العالمي بوجود أربعة أندية في المراتب السبع الأولى.





