- 7 معابد صخرية علي ضفاف بحيرة ناصر ترجع للعصور القديمة
- لجنة الآثار والثقافة والإعلام بمجلس النواب تزور المنطقة
- محافظ أسوان يتفقد المعابد الصخرية ويلتقى بالعاملين بها
- وزير الآثار يتفقد المعابد ومدير آثار أسوان: وضع تصور لتطويرها وتنميتها
المعابد الصخرية بأسوان والتي تقع على ضفاف بحيرة ناصر نماذج معمارية خالدة لقدماء المصريين تضم 7 معابد تشمل معبد الدكة والذي يقع على بُعد 20 كم جنوب جرف حسين أى نحو 110 كم من خزان أسوان وشيد من قبل الملك النوبي اجفر امون في عصر البطالمه 250 ق.م.
ترجع أصول المعبد الي الدولة الحديثة حيث حتشبسوت وتحتمس الثالث وسيتي الأول ومرنبتاح وقد ساهم العديد من الملوك في إقامة ونقش هذا المعبد مثل بطليموس الرابع والثامن والامبراطور الروماني اغسطس وقد تم فك هذا المعبد بين عامى 62 إلي 1968 ونقل إلى مكانه الجديد بالقرب من السبوع.
يقول الأثري أحمد عوض الله، سليم مدير منطقة غرب أسوان الأثرية، بأن المعبد الثاني ضمن المعابد الصخرية هو معبد الدر وبها المعبد الوحيد المحفور بأكمله في الصخر يقع على مسافة 206 كم من خزان أسوان بناه رمسيس الثاني في منطقة النوبة.
وأوضح أحمد عوض الله، أنه يتبعه معبدا السبوع وعمدا حيث يقع معبد السبوع في منطقة وادي العرب على بعد 158 كم جنوب خزان أسوان وهو معبد صغير كان مكرسًا لعبادة الآلهة المحلية على شكل حورس وفى أماكن أخر على شكل آمون، أما معبد عمدا فيقع على بعد 300 كم من خزان أسوان بني في عصر كل من تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وقد كرس لعبادة كل من آمون رع.
وأشار إلى أن المعبد الرابع هو معبد المحرقة والذي يقع على بعد 115كم من خزان أسوان بني في العصر الروماني ويتكون من قاعة واحدة محاط من ثلاثة جوانب بأعمدة ذات تيجان نباتية مركبة وكان مخصصا للآله سرابيس.
وأضاف أنه يعقب ذلك المعبد الخامس لآثار إبريم والذي يقع بعد مسافة لا تزيد علي سبعة عشر كم جنوب الدر أى بعد 225كم من خزان أسوان ، وتوجد به آثار قصر إبريم ويمكن تقسيمها نوعين الأول منها يضم قلعة قصر إبريم، والثانية هياكل قصر إبريم.
ويرجع تاريخ آثار إبريم إلي العصور القديمة ، ولكن لم تلعب دورًا كبيرًا في تاريخ هذه المنطقه، إلا منذ العصر الروماني وتقع فوق ربوه شاهقة من الضفه القابلة لبلده عنيبه قديمًا.
وتابع أن المعبد السادس يضم مقبرة بنوت والتي تقع علي بُعد 205 كم جنوب السد العالي وكانت هذه المقبرة بنوت الذي كان من كبار الموظفين في عهد الملك رمسيس الثاني في عنيبة قديمًا، وأوصي بأن يدفن في بلاد النوبة، وتتكون المقبرة من غرفة مستطيلة تنتهي بنيش تتضمن ثلاث تماثيل مهمشة سجلت علي جدران المقبرة أوضاع تعبدية وجنائزية ومحكمة أوزوريس.
فيما يتمثل المعبد الأخير في مقبرة أبو عودة والتي يرجع إنشاؤها الي عام 1325 قبل الميلاد علي الشاطئ الشرقي للبحيرة أمام مدينة أبو سمبل.
وفى 12 إبريل الماضى قام اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان بجولة تفقدية لآثار النوبة القديمة بمنطقة عمدا والسبوع والتى تقع على بعد 240 كم جنوب شرق مدينة أسوان شملت منطقة السبوع الأثرية والتى تضم معابد السبوع والدكة والمحرقة، بالإضافة إلى تفقد منطقة عمدا الأثرية والتي تضم معبدى عمدا والدر بجانب مقبرة بنوت والعديد من المباني الأثرية التي تعود لعصر الدولة الحديثة والعصر البطلمي والعصر اليونانى والرومانى بالإضافة إلى العصر القبطي.
وأكد "حجازى" على أن هذه الجولة تأتى استكمالًا للجهود التى قامت بها لجنة الآثار والثقافة والإعلام بمجلس النواب أثناء زيارتها الأخيرة للمنطقة من أجل رصد وحصر كافة المطالب ومعوقات التنمية بتلك المناطق والعمل بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية لإيجاد الآليات المناسبة لمواجهتها بالشكل المطلوب وبما يساهم فى تحويل هذه المناطق الأثرية الهامة إلى مراكز للجذب السياحى واستغلال مقوماتها ومورادها الطبيعية لإحداث تنمية عمرانية وسياحية وإستثمارية وزراعية بها لتصبح تلك المناطق من أهم المزارات على الخريطة السياحية بأسوان.
مكلفًا مدير المعابد الصخرية بضرورة إعداد دراسة متكاملة تضم شرح لمكونات المنطقتين الأثريتين وحصر دقيق لكافة المشكلات والاحتياجات والمطالب التى تعانى منها، بجانب كشف بأسماء وبيانات العاملين والموظفين بهما وأهم مطالبهم، فضلًا عن أهم المقترحات والرؤى وأفكار التنمية والتطوير فيهما وذلك من أجل بحثها ودراستها بالتنسيق مع وزارة الآثار وكافة الجهات المعنية وإيجاد واتخاذ أفضل الأساليب والإجراءات التنفيذية اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة لتلك المناطق بمخلتف المجالات.
كما أشار محافظ أسوان إلى أن ذلك يأتي في إطار تضافر الجهود الحكومية والتنفيذية لتفعيل وتنفيذ التوصيات والقرارات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب الوطنى الثاني بأسوان والخاصة بالإهتمام بأثار النوبة القديمة وتنميتها حيث أن منطقة السبوع وعمدًا تأتى ضمن 6 مناطق رئيسية، جار دراسة تنميتها وتطويرها لخلق مجتمعات عمرانية جديدة فيها.
وأثناء جولته التفقدية داخل المنطقتين الأثريتين قام المحافظ بلقاء الموظفين والعاملين فيها والإستماع بنفسه لمطالبهم واحتياجاتهم للعمل على تلبيتها بالشكل المطلوب حيث كان من أهم هذه المطالب في العديد من المحاور ومنها زحف الرمال حول وداخل المعابد وتراكمها لارتفاعات تصل إلى 3م، بجانب إهمال ونقص أعمال النظافة والصيانة والترميم بمعابد المنطقة مما يعرض كافة التماثيل والنقوش الفرعونية فيها للتلف والتشويه، بالإضافة إلى غياب الإضاءة ليلًا داخل المعابد نظرًا لتعطل وحدات الطاقة الشمسية وتعرض جميع الكابلات واللوحات الكهربائية فيها للسرقة بسبب نقص أفراد الحراسة وعدم وجود سور حول المنطقتين لتأمينها وحماية آثارها.
وأيضًا تدهور حالة الاستراحات وأماكن الإعاشة وإقامة العاملين والموظفين وتوقف وعطل محطة تحلية المياه اللازمة لتوفير مياة الشرب النظيفة والآمنة للعاملين بتلك المناطق، فضلًا عن نقص سيارات الإسعاف اللازمة لمواجهة أى حالات مرضية طارئة أو لدغات من الزواحف والحشرات الضارة التى توجد بتلك المناطق الجبلية، علاوة على عدم حصول الموظفين فيها على أى مقابل نقدى أو أى علاوات أو حوافز مالية نظير عملهم بتلك المناطق البعيدة والنائية، هذا بالإضافة إلى سوء حالة الطريق الرئيسية المؤدية لتلك المناطق الأثرية ونقص وسائل المواصلات عليها.
وفى 19 مايو الماضىى قام الدكتور خالد العنانى وزير الآثار بتفقد معابد عمدا والسبوع جنوب شرق مدينة أسوان بنحو 210 كم.
وصرح نصر سلامة مدير عام آثار أسوان والنوبة بأن هناك تصورا لتحويل مناطق معابد عمدا والسبوع إلى منطقة جذب سياحى يتوافد عليها السائحون بأعداد كبيرة مثلما يحدث فى مدينة أبوسمبل السياحية،حيث تشمل مجموعة من المعابد وهى وادى السبوع والمحرقة والدكة وعمدًا والدر ومقبرة بنوت، ووجد أن هذه المناطق لا يوجد حولها أى عمران، وبالتالى لا يوجد أى مصادر معيشية للعاملين بتلك المنطقة.
وأشار نصر سلامة إلى أن هذه المعابد تم إنقاذها من الغرق خلال حملة الإنقاذ الدولية فى أواخر الستينيات من القرن الماضى وهى جميعًا على الشاطئ الشرقى لبحيرة ناصر، ويرجع تاريخ هذه المعابد إلى عصر الدولة الحديثة والعصر اليونانى الرومانى، وتتم زيارة المعابد عن طريق المراكب السياحية خلال أيام محددة من الأسبوع، وتبدأ الرحلة من معبد كلابشة، وتنتهى بمعبدى أبوسمبل.
وأضاف "سلامة" أنه يحاول وضع تصور لتقديمه إلى وزارة الآثار والجهات المعنية لإقامة قرى صغيرة حول المنطقة ويمكن أن تصبح مدن مثل مدينة أبوسمبل، خاصة مع وجود فرص مختلفة فى مجالات السياحة والزراعة والصيد وغيرها، وإنشاء قرى بطراز المبانى النوبية حول المنطقة وإقامة حرف وأنشطة متنوعة من الممكن أن تجذب السائحين لزيارتها بدلاً من المنظر الحالى للمعابد وهى فى صحراء جرداء موحشة.