أحد المستوطنين الصهاينة: من بنى بيتًا فكأنما قتل 100 عربي
تابع مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، موجات العنصرية الصهيونية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، التي صارت في ظل حكومة اليمين المتطرف، خطابًا شرعيًّا يروج له ويغذيه رأس الهرم الصهيوني "بنيامين نتنياهو" ووزارئه من خلال سن القانون والواقع اليومي؛ حتى بات الشارع الصهيوني يتناغم يوميًّا مع هذا الخطاب العنصري.
ورصدت وحدة اللغة العبرية، تصريحات عنصرية دموية بحق العرب، خلال مؤتمر لوزارة التعليم الصهيونية، أطلقها "موشيه زِر"، أحد كبار تجار الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، الذي وقف على منصة المؤتمر، قائلًا: "إن شيَّدتَ بيتًا، فكأنما قتلت 100 عربي، وإن أقمت مستوطنة، فكأنما قتلت 10 آلاف من الأغيار"؛ أي غير اليهود، يقصد العرب والفلسطينيين، ومع هذا، فقد لاقت هذه السخافات استحسان وتأييد الحاضرين.
وعُقد المؤتمر تحت عنوان "مؤتمر قادة التعليم"، وحضره وزير التعليم الصهيوني "نفتالي بِنت"، الذي يرأس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، وحضره كذلك آلاف المعلمات والمعلمين في القدس.
وأضاف مرصد الأزهر، أن المثير للاشمئزاز أن هذه التصريحات قد قوبلت بتصفيق حادٍ من غالبية الحضور، خاصةً من المسئولين في الكيان الصهيوني، وهو ما أظهره شريط فيديو بثته وسائل إعلام عبرية.
يذكر أن "موشيه زِر"، الذي تحدث في المؤتمر، هو تاجر أراضٍ معروف، يقطن في مستوطنة "كَرنِي شومرون"، وكان "موشيه زِر" عضوًا سابقًا في التنظيم الإرهابي السرّي الصهيوني، وفي الثمانينيات أُدين بالانضمام إلى تنظيم إرهابي، وبارتكاب جرائم إرهابية خطيرة بحق الفلسطينيين؛ إذ ثبت أنه كان قائد خلية الإرهابيين اليهود، التي وضعت سنة 1980، عبوات ناسفة في سيارة رئيس بلدية نابلس آنذاك، الفلسطيني "بسام الشكعة"؛ مما تسبب في بتر إحدى ساقيه.
وفي عام 2015، أعلن "زِر" ندمه على أفعاله، مؤكدًا أنه يعارض جرائم الكراهية التي يمارسها أعضاء "تاج محير- تدفيع الثمن" ضد الفلسطينيين. مع الإشارة إلى أن نجله "جلعاد" قتل في عملية إطلاق نار عام 2001، حيث قام والده بعدها بالاستحواذ على الأراضي الفلسطينية التي وقعت فيها العملية، وإقامة المستوطنة التي تحمل اسم نجله "مزرعة جلعاد"، ثم انتقل للاستيطان فيها.
وعقّبت وزارة التربية والتعليم الصهيونية على كلمات "زر" التحريضية، في بيان مقتضبٍ جاء فيه: "إن الوزارة ورئيس منظومة التعليم الديني، يستنكران بشدة الأقوال الخطيرة التي أدلى بها "موشيه زِر"، على مسؤوليته فقط". وزعمت أن تلك الكلمات غير مستحسنة، ولا تعبر عن اتجاه وسياسة الوزراة، التي تبذل جهودًا حثيثة لتطوير جميع الأوساط في المجتمع الصهيوني، بما في ذلك الوسط العربي".
وفي الحقيقة، هذا التعقيب يجافي الواقع وممارسات الوزارة، التي تميز ضد جهاز التعليم العربي والطلبة العرب بكل ما يتعلق بالميزانيات والبنية التحتية للمؤسسات التعليمية، كما أن الروح التي يبثها الوزير "نفتالي بِنت" هي روح عنصرية معادية لكل شيء عربي، كما كشفت تلك الأقوال المسمومة، التي جاءت على لسان هذا المتطرف الصهيوني، القناع عن الوجه الحقيقي للوزارة الصهيونية العنصرية، التي دعت إرهابيّا عنصريًّا دمويًّا، تعرف سيرته الذاتية جيدًا ليتحدث على منصة مؤتمرها.
واستنكر مرصد الأزهر، كل جرائم العنصرية في العالم، مدينا تلك التصريحات الاستفزازية، التي تؤجج مشاعر الكراهية تجاه الفلسطينيين المسالمين، مؤكدا رفضه لكل جرائم الكراهية والعنصرية الصهيونية التي تتم ممارستها في كيان يدعي أنه النظام الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط.