نجاح دبلوماسي جديد .. كندا توطد علاقتها مع مصر.. برلمانها يناقش الاحتفاء بتراثنا.. وحكومة مونتريال ترفع أم الدنيا من فئة تجنب السفر غير الضروري
-كندا تخفف درجات الحظر على المناطق السياحية المصرية
-البرلمان الكندي يناقش قرارا بإعلان يوليو شهرا للتراث المصري
السفير المصري:
-كندا وضعت مصر ضمن قائمة فرنسا وبريطانيا وبلجيكا
نجاح جديد يحسب للتحرك الدبلوماسي والسياسي المصري في تحسين علاقاتنا مع الدول الخارجية، فقد شهدت العلاقات المصرية الكندية تحسنا سريعا كان شاهدا عليه رغبة البرلمان الكندي في الاحتفاء بالتراث المصري، وأيضا قرار الحكومة برفع درجة الثقة في المناطق السياحية المصرية.
وظلت مصر لأربع سنوات ضمن فئة «تجنب السفر غير الضروري» في إطار إرشادات السفر التي توجهها الحكومة الكندية لرعاياها، سواء في كندا أو في مصر، وفي تطور يشير إلى ثقة كندا في الدولة المصرية، أعلنت الحكومة الكندية، مساء أمس، تحديث إرشادات السفر الكندية الخاصة بمصر إلى الفئة الثانية بدلًا من الثالثة ضمن أربع فئات، بعد أن كانت مصر مدرجة فى فئة «تجنب السفر غير الضرورى» على مدار السنوات الماضية.
وكان القرار ثمرة لجهود السفارة المصرية فى كندا للترويج لتحسّن الأوضاع الأمنية فى مصر خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يؤكد نجاح السياسات التى تتبعها الحكومة فى هذا الصدد.
ومن جانبه قال السفير احمد أبو زيد، سفير مصر في كندا، إن «هذا التحديث شمل أيضًا حذف السويس والإسماعيلية من المناطق التى كانت إرشادات السفر الكندية تحذر من كافة أنواع السفر إليها، لتقتصر حاليًا على بعض المناطق من سيناء والصحراء الغربية والمناطق الحدودية مع ليبيا».
وأكد السفير المصري أن هذا التطور وضع مصر ضمن قائمة اهتمام كندا بدول مثل بريطانيا وهولندا وفرنسا، حيث صرح بـأن الفئة التى تم إدراج مصر بها، تشمل دولًا مثل فرنسا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وبلجيكا، والبحرين، والإمارات، والمملكة العربية السعودية، وتونس، والمغرب، مشيرًا إلى أن «تحديث إرشادات السفر يمثل انعكاسًا لنجاعة الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية على مدار السنوات الماضية لتثبيت الاستقرار ومكافحة الإرهاب».
وصرح بأن القرار من شأنه أن يسهم فى انتعاش حركة السياحة الكندية إلى مصر، وزيادة التدفقات الاستثمارية إلى السوق المصرية.
وفي سياق متصل، قالت نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، إن برلمان اونتاريو الكندي عقد جلسة مناقشة لمشروع قرار رقم 106 لعام 2019 والذي يقضي بإعلان يوليو شهر الحضارة المصرية، حيث يستطيع المصريون الاحتفال به في كندا بشكل رسمي، ليصبح امتدادا لاحتفال المصريين بيومهم الوطني يوم 23 يوليو ذكرى الثورة المجيدة، ذلك التاريخ الذي يخلد ميلاد مصر كجمهورية مستقلة.
وأعربت نبيلة مكرم عن بالغ شكرها لجميع المصريين العاملين على هذا الملف الهام في كندا، على رأسهم المصري شريف السبعاوي عضو برلمان اونتاريو الكندي عن حزب المحافظين، لما يحمله الملف من أهداف عدة على عدد من المستويات، حيث إن هناك تواصلا مستمرا للوقوف على آخر المستجدات حول مناقشة البرلمان الكندي لمشروع القرار.
وأضافت وزيرة الهجرة أن القرار المذكور يعتمد في مضمونه على إبراز دور مصر الحضاري والممتد على مدار التاريخ البشري، فمصر هي مهد الحضارات الأولى في العالم بما يعكس ما يرثه هذا البلد من مكنون حضاري وثقافي عظيم.
وأكدت أن صدور القرار للاحتفال بهذا الشهر يمثل ولأول مرة اعترافا رسميا بمساهمة المصريين في كندا الفاعلة والمؤثرة في النسيج الوطني الكندي متعدد الحضارات، يظهر ذلك في شكل احتفالات بمصر والحضارة المصرية، ويساهم هذا القرار في إبراز دور المصريين المهاجرين في كندا، حيث يتم عمل مراسم رسميه كل عام لرفع العلم المصري على البرلمان وإعطاء وقت في البرلمان لكلمات عن مصر والمصريين وأيضا تنظيم استقبال وفاعلية داخل مبنى البرلمان يدعى لها كل البرلمانيين مما يساعد على التعريف بالجالية للرسميين في دوائر صنع القرار.
وأضافت أنها ستتواصل مع الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، للتعاون والتنسيق حول مساعدة الجالية المصرية بكندا للاحتفال بهذا الشهر، من خلال رؤية متكاملة لمظاهر الاحتفال النابعة من طابع الحضارة والثقافة المصرية.
من جانبه قال النائب شريف السبعاوي عضو برلمان اونتاريو الكندي عن حزب المحافظين ومقدم مشروع القرار، إن برلمان اونتاريو الكندي قد أجرى قراءة أولية لمشروع القرار، وأبدى القائمون على قراءة مشروع القرار موافقة مبدئية على أن تعقد القراءة الثانية وفتح النقاشات حولها في 6 يونيو المقبل.
وأضاف السبعاوي أن هذا القرار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في اليوم الذي يتلقى فيه الموافقة الملكية، وعليه يصبح شهر يوليو شهرا للحضارة المصرية يحتفي به كل عام، وفيه يحتفل المصريون في كندا بماضيهم العريق من التراث والحضارة وإسهاماتهم لكندا.