أمين الأعلى للثقافة: انطلاق مشروع رواد الوطن قريبا
أقام المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور هشام عزمى، ندوة لمناقشة كتاب "نجيب محفوظ بختم النسر" للكاتب الصحفى طارق الطاهر، والذى يتناول فيه الكاتب في ثلاثة فصول الجوانب المختلفة لحياة أديب "نوبل" الكبير نجيب محفوظ، وذلك تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة.
وعن الكتاب، قال المؤلف إنه حصل على أوراق توثق لبداية الكاتب العالمى نجيب محفوظ العملية، منذ أن كان موظفا بالأوقاف، وكذلك بعض الأوراق الهامة كوثيقة زواجه وعناوينه المختلفة والتى كما جاءت فى الكتاب "خان الخليلى والعباسية والعجوزة.
وأضاف "الطاهر"، أن الكتاب يعد تجربة خاصة جدا ترصد حياة محفوظ من خلال أرشيفه الوظيفي الموجود حاليا في المركز القومي للسينما، كذلك تضم فصول الكتاب أهم أعماله الإبداعية التي أنجزها في فترة عمله بعدد من الوظائف قبل أن يتفرغ للكتابة بشكل كامل سنة ١٩٧١ في مسيرة وظيفية استمرت ما يقرب من ٣٧ عاما وهي الفترة التي قضاها موظفا في ٣ جهات.
وأشار إلى أن الكتاب لا يتوقف عند نجيب محفوظ فقط وإنما يرصد علاقة تاريخه الوظيفي بمنجزه الإبداعي، من خلال إحصائيات مهمة جاءت في ثلاثة فصول وهي الجوائز والتكريمات وأزمات وظيفية وبيلوجرافيا.
وعن المعلومات المهمة التي جاءت بالكتاب، أشاد الكاتب الكبير محمد سلماوى بما جاء من معلومات ووثائق تضمنتها فصول الكتاب مثل معلومة أن محفوظ كان مرشحا لوسام كبير بعد خروجه للمعاش وصدرت الأوامر بالفعل بعمل تقرير عنه يضم سيرته المهنية والإبداعية، لكن للأسف لم يتم ذلك لكنه كما ذكر سلماوي نال ما يستحق بعد تلك الواقعة من حصوله على جائزة نوبل وكذلك قلادة النيل.
وأشار "سلماوى"، إلى أنه من المعلومات الهامة التى ذكرها في هذا الكتاب هي وثيقة زواج محفوظ سنة ١٩٥٤، هذا الخبر الذي كان محفوظ حريصا على إخفاءه وإخفاء كل ما يخص أسرته حتى سأل ذات مرة عن من "يعول" فقام بذكر أسرته وأبنائه.
وفى نهاية كلمته، اقترح سلماوي إصدار جزء ثاني من الكتاب يضم فترة عمل محفوظ بجريدة "الأهرام"، فهناك الكثير من الخطابات لديه مكتوبة بخط يد محفوظ وهو كما عرض على استعداد تام بأن يمد الكاتب بها.
وعن "مشروع الرواد"، قال الدكتور هشام عزمى، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن دار الكتب ستعلن قريبا عن مشروع كبير وهو كما وصفه مشروع شفاهي يتم فيه التسجيل مع كل رواد الوطن في كافة المجالات، مشيرا إلى أنه لا يليق أن ننتظر حتى ترحل تلك العلامات فهم ثروة الشعوب والتاريخ والتراث لا يجب أن يكون تاريخيا ورقيا فقط.
من جهتها، قالت الناقدة اعتدال عثمان إن الكتاب يرسم بدقة متناهية شخصيات ووجوه حفلت بهم حياة محفوظ، مشيرة إلى وجود صوت الكاتب بشدة فى بعض أجزاء الكتاب ظهر ذلك فى محاولته.