ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

محمد صفى الدين يكتب.. لماذا لا نختلف

الخميس 05/سبتمبر/2019 - 09:56 م
صدى البلد
نعم . لماذا دائما انا وليس نحن ؟ انا وانت لا يتوقف علينا الكون.لا تستغرب عندما تعلم أن الاختلاف من قوانين الكون والوجود .ان الاختلاف في كل شيء السماء والأرض  شمسا ونجوما وحيوانات والارض ونباتات بل نحن البشر من اهم قوانينا هو قانون الاختلاف انه من قوانين الله فينا حيث يقول الله في قرآنه الكريم (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين).

ويقول الله تعالى في موضع آخر (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)

إن المشكلة تكمن ليس في الاختلاف ذاته إنما تكمن في كيفية الاختلاف بيننا وكما قال شكسبير ( إن أسلوب الحديث أفضل من الحديث ذاته ) فالأسلوب هو الذي يغير الحديث من الاختلاف إلى الخلاف أن معظم الاختلافات تاتي من يريد أن ينتصر لنفسه وليس للحق . ولا يريد أرضية مشتركة بينه وبين من يحادثه لذلك أحب أن أوضح أن لاختلاف فوائد غالية وهامة من أهمها ؛
 التعرف علي جميع الأفكار والاحتمالات والبدائل المختلفة لحل المشكلات 
 معرفة حقيقة وفكر من تختلف معه
 حصول حالة من التواضع عندك نتيجة لظهور أفكار أخرى وقد تكون افضل من افكارك فعندها تدرك انك لست الوحيد ذو العقل أو الفكر وانما يوجد اخرين افضل منك
واليكم قصيدة تتجلي فيها معاني رقيقة لاختلاف بين البشر للشاعر التونسي الرقيق انيس شوشان . بعنوان هذه الأرض للجميع
يا أيها السيدات والسادة
كلنا أبناء مجتمعات تعشق التكرار والاعادة
فقد قالوا لنا ان في الاعادة افادة 
مجتمعات تقدس التقليد والعادة 
مجتمعات جعلت من العادة عبادة
احلام شعوبها تبقي تحت الوسادة 
مجتمعات ثقافتها تلقي الإبادة
فقد أصبحنا مجتمعات تمجد السذاجة والبلادة
شعارنا لا للاختلاف . لا للتفرد 
فهذا نوع من أنواع التمرد
ان لا نشبه بعضنا . انبتات عن الجذور
إننا لا نكرر بعضنا من الانتماء والتجرد
غريبة أصبحت اطوارنا. نفتخر باجتراء افكارنا
تعلمنا ان نجهض الحلم قبل الولادة
تعلمنا ان نحيا مسلوبين الارادة
جيل يكرر جيل. فربكم اين الافادة
كيف نريد بلوغ الريادة
وكلامنا لا يملك علي أدائه حق السيادة
يا أيها السيدات والسادة 
لان بضرورة الاختلاف مايوما اعترفنا
كان الاختلاف صار عارا او ذنبا اقرفنا
ها نحن غرقنا في الخلاف ومن قبحة قد غرفنا
ها في تشويه بعضنا احترفنا
لا ما يوما عرفنا
ان الاختلاف ثرا. الاختلاف عطاء
ان الاختلاف وجود. ان الاختلاف بقاء
يابن ادم 
خالفني واختلف عني
يهوديا .مسيحيا .او مسلما شيعيا او سنيا
او حتي دون معتقد. ابيض كنت او اسودا
فكن كن انت ولا تكن هم
دع ذاتك تسمو وعانق عمق الحلم
يابن ادم 
خلقك الله مختلف 
فبربك باختلافك ؟ اعترف
وفب تفردك اختلف
كن خليفة الله علي الأرض باختلاف
ولا تتبع ذاك القطيع 
عش حرا يابن ادم 
فهذه الأرض للجميع