AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

المتاجرة بكورونا

مروة لطفي

مروة لطفي

الأربعاء 11/مارس/2020 - 11:04 ص
فاجأتني صديقة الطفولة بصوتها المرتجف عبر الهاتف وهي تسألني عن كيفية استعدادي لمواجهة فيروس كورونا،.. قالتها وداخلها يقين أنني سأشاركها حالة الهلع خاصة أنها تعلم جيدًا مقدار الوساوس التي أعانيها كلما صادفت مصاب بنزلة برد أو أنفلونزا لكن على عكس كل التوقعات لم أهتم بتلك الكورونا على الإطلاق!،.. ربما لأنه فيروس مستجد ولم يكتشف له دواء بعد، وجائز لقناعتي أنه وباء اجتاح العالم عنوة والحافظ هو الله.. كلها احتمالات لكن الأكيد أن مخاوف صديقتي وغيرها على أنفسهم وأسرهم ليس إلا حرب نفسية صنعها مجموعة من محترفي المتاجرة بالأزمات!.. وساعد على اشتعالها كل من يروج لمنشورات القيل والقال دون التأكد من مصدر مسئول عن مصداقيتها.

والنتيجة ، تعليق بعض الدول السفر لمصر جراء شائعات ليس لها أساس على حد قول السيد جون جابور ممثل رئيس منظمة الصحة العالمية في مصر لافتًا أن نسبة الإصابة بكورونا في حوض البحر المتوسط  وبينها مصر بلغت 1،9% الأمر الذي لا يدعو للقلق مع الإجراءات الاحترازية المتبعة.

وبعيدًا،عن الرحلات المتوقفة بفعل أكاذيب روجها البعض غافلًا أو متغافلًا عن تبعاتها على اقتصاد وسياحة بلده، ودون الوقوف كثيرًا عند بعض السلع التي اختفت من الأسواق وارتفع سعرها بشكل جنوني كالكمامات الطبية على سبيل المثال، ولا الخوض في الأحاديث حول النصابين اللذين استغلوا الأزمة وبعقول إجرامية كونوا عصابات تجوب المنازل والمحال التجارية منتحلين أسم وزارة الصحة ليطرقوا البيوت بحجة تطهيرها والهدف السرقة أو الحصول على أي مصلحة بلغة "الحرامية" ما دعا وزارة الصحة للتحذير من هؤلاء والتنويه  لضرورة الإبلاغ عنهم.


فما يحتاج إلى وقفة الآن هو ذلك الخطر القادم بسبب تكالب البعض على السلع الغذائية في الأسواق خشية غلقها حال تفشي الكورونا !. 

بعدها، نشكو جشع التجار وارتفاع الأسعار وأنا وأنت ونحن من أعطيناهم الفرصة بسلوكياتنا الشرائية الخاطئة.. أي بمعنى أدق  نصنع الأزمة ونستاء  من صنعة يدينا!.

فحرب الكورونا تذكرني بحكاية قرأتها دارت أحداثها في الحرب العالمية الثانية، حين خالف هتلر 3 من ضباطه، فأراد أن يعاقبهم فوضع كل منهم في سجن منفرد به موسيقي كلاسيكية وصنبور ينقط  ببطء واخبرهم أنه يحمل تسريب لغاز سام سيقتلهم خلال 6 ساعات.. وبعد 4 ساعات فقط مات 2 والثالث أصيب بتشنجات عصبية حتى لفظ نفسه الأخير!. 

وهنا هلل هتلر معلنًا النصر في حربه النفسية فما يحمله الصنبور ليس إلا ماء فقط والغاز السام كذبة من وحي تخطيطه كي يقتلهم بالخوف  الذي أدى لإفراز أجسادهم لهرمون ضار يؤثر سلبًا على القلب حتى تتوقف عضلته وباقي أجهزة الجسم.

باختصار، في مصر يوجد 59حالة كورونا من بين أكثر من مائة مليون نسمة شفي منهم 20حالة، فهل يعقل أن ندخل أنفسنا في حرب نفسية وبمحض وكامل إراداتنا ندور في دوامة الرعب من هذه "الكورونا"؟!.
Advertisements
AdvertisementS