يشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملة ضد البنوك الخاصة معتبرا أنها لا تدعم الاقتصاد التركي، الذي تأثر بشدة جراء أزمة فيروس كورونا، إلا أن المصارف لم تجد خيارا سوى محاولات تهدئة التوترات مع الحكومة التركية.
وفقا لوكالة "بلومبيرج" سلط المقرضون أصحاب الأعمال الخاصة الضوء على جهودهم للمساعدة في إعادة هيكلة القروض المتعثرة وذلك خلال محادثات مع محمد علي أكبين، رئيس الجهاز المصرفي بتركيا، كما أشارت البنوك إلى انخفاض الطلب على الائتمان بسبب تقديم المصارف الحكومية شروطا أفضل منهم، مما يعيق قدرتهم على المنافسة.
تقول الوكالة إن اكبين اجرى هو ورئيس جمعية البنوك التركية محادثات هاتفية مع كبار المسؤولين لنحو 12 من البنوك الخاصة.
وتشير في تقريرها إلى انتفاد أردوغان المتواصل هو وصهره وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق مرارًا وتكرارًا البنوك الخاصة لفشلها في دعم الشركات حتى قبل أن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى شل النشاط الاقتصادي وتقييد حركة الناس.
وتأتي استجابة البنوك للتهدئة، بعد تحذير وتهديد شديد اللهجة من أردوغان للبنوك الخاص قائلًا إنها لم "تجتاز الاختبار" في تقديم القروض للشركات المتعثرة.
وبحسب محضر اجتماع المقرضين غير الحكوميين، أعرب أصحاب الاموال عن قلقهم من تعرضهم للتمييز مطالبين السلطات بعدم التمييز بين الشركات المالية الحكومية والخاصة، ونقلت الوكالة عن عن الحاضرين قوله إن الانتقاد المستمر يؤثر أيضا على معنويات المصرفيين.
إضافة إلى ذلك حذر المصرفيون من أن الضغوط على الأصول ومستويات رأس المال تتزايد وستكون أكثر وضوحا في النصف الثاني من العام، بينما أبلغهم المسؤول التركي أن أولوية المقرضين يجب أن تكون دعم الاقتصاد ، وأن البنوك الخاصة يجب أن تسعر قروضًا جديدة بمعدلات معقولة ، وأنه لا ينبغي لها زيادة أسعار الفائدة للقروض المعاد هيكلتها.
وذكر التقرير أن معدل نمو القروض في البنوك الحكومية ارتفع بنسبة 7.8% منذ بداية مارس حتى العاشر من ابريل، بينما ارتفع نمو الفروض في البنوك الخاصة بنسبة 4.8%، وفقًا للبيانات الصادرة عن الوكالة المصرفية، حيث تشير البيانات إلى أنه منذ عام 2017 ، كانت وتيرة الإقراض من قبل المؤسسات المملوكة للدولة ثلاثة أضعاف تلك التي يقدمها المقرضون من القطاع الخاص.