- عاش الشيخ منصور محمد بدار الشهير باسم (منصور بدار) 81 عاما
- اكتشفه السلطان عبد الحميد الثاني خلال صلاته بالجامع الأزهر وانبهر بتلاوته
- كان يرفض مبدأ التسجيل وهذا سبب أساسي لندرة تسجيلاته
عاش الشيخ منصور محمد بدار الشهير باسم (منصور بدار) 81 عاما منذ خروجه للحياة بقرية مجول مركز بنها وحتى وفاته بنفس القرية في التاسع من أغسطس عام 1967 وما بين مولده ورحيله حفظ القرآن الكريم في كتّاب القرية على يد الشيخ علي جاسر قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف ويقطع شوطا كبيرا في مراحل التعليم الأزهري.
حرص الشيخ بدار على إحياء المناسبات الدينية ومداومة القراءة بالجامع الأزهر الشريف إبان تلك الفترة التي شهدت زيارة السلطان عبد الحميد الثاني لبر مصر حيث كان يداوم على الصلاة بالجامع الأزهر وانبهر بتلاوة الشاب الأزهري الموهوب وقرر على الفور أن يستأثر بصوته الخلاب.
الشيخ منصور بدار كان قارئا للسلطان عبدالحميد قبل الثورة وكان صديقا لسعد زغلول لقب بقارئ الثورة واعتزل التلاوة عام 1937 م وقيل إن الشيخين عبدالباسط ومصطفى إسماعيل يتبعان طريقته في التلاوة.
وقيل عن الشيخ بدار إن السلطان عبدالحميد كان يؤثره على غيره وكان مقربا منه ولما سقطت الخلافة العثمانية بسقوط السلطان عبدالحميد عاد الشيخ بدار إلى مصر بعد الحرب العالمية الأولى حيث اشترى الشيخ منصور بدار عزبة قريبة من قريته وأصبح الشيخ منصور بدار صديقا للزعيم سعد زغلول الذي أحب صوته فقربه إليه في مجالسه ومؤتمراته حتى إنه سمي بقارئ سعد زغلول والذي كان يصر دائما على أن يفتتح الشيخ بدار مؤتمراته السياسية بالقرآن الكريم واصبحأحد قادة ثورة 1919.
الشيخ منصور بدار انقطع عن القراءة في المحافل العامة في الأربعينيات إلى جانب أنه لم ينضم أساسا للإذاعة واعتزل الشيخ التلاوة عام 1937 م وكان يرفض مبدأ التسجيل أساسا وهذا سبب أساسي لندرة تسجيلاته بل يقال إنه أوصى بعدم نشر اى تسجيلات له.
ويحكى على الشيخ منصور بدار انه خلال قراءته في مأتم الملك فؤاد عام 1936 توقف عن التلاوة فجأة، ولما سئل عن السبب أشار إلى السيجارة بيد وريث العرش الأمير فاروق وهو يدخن وطلب إطفاء السيجارة واستجاب الملك لرغبة الشيخ.
كان الشيخ منصور بدار حريصا على قراءة الجمعة اليتيمة في رمضان في مسقط راسه بقرية مجول بمركز بنها وذلك قبل أن يعتزل الشيخ التلاوة في المناسبات الخاصة ويستقر ببلدته يقرأ في مساجدها آيات الله خاصة ما تيسر من سورتي الحاقة والنجم وذلك حتى وافته المنية عام 1967 عن واحد وثمانين عام قضاها صاحب الصوت الذهبي في تلاوة آيات الله.