AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

نصاب على عرش الرئاسة التركية .. أنصار أردوغان السابقين يتهمونه بالاحتيال.. غضب بين مؤيدي الحزب الحاكم بسبب بذخ ورفاهية عائلة الرئيس.. وحقيبة يد بقيمة 50 ألف دولار تستفز محدودي الدخل

الأحد 28/يونيو/2020 - 04:33 ص
صدى البلد
Advertisements
أحمد محرم
  • قاعدة مؤيدي حزب أردوغان تتآكل بسبب الفساد
  • أردوغان وعد ضحايا انقلاب 2016 الفاشل بمزايا مالية لم يطولوا منها شيئًا
  • صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومستحقي ألقاب المحاربين القدامى
  • تساؤلات لدى أنصار أردوغان حول أوجه إنفاق الأموال العامة

قضت محكمة تركية في 19 يونيو بحظر الوصول إلى محتوى بعنوان "حقيبة أمينة أردوغان"، المنشور على مدونة "القاموس المر" التي تحظى بمتابعة كثيفة من مستخدمي الإنترنت في تركيا.

وبحسب موقع "المونيتور" الأمريكي، كان المحتوى المنشور على المدونة يدور حول صورة ظهرت فيها عام 2018 أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما تحمل حقيبة يد فاخرة يبلغ ثمنها 50 ألف دولار.

وأثارت الصورة في حينها انتقادات حادة في الأوساط الشعبية التركية، التي أبدت سخطها على الفجوة بين حياة البذخ والقصور والرفاهية التي تنعم بها أسرة أردوغان، والظروف الاقتصادية الضيقة والحياة الشاقة التي تحياها الطبقات محدودة الدخل من المجتمع التركي.

وأضاف الموقع أن حكم المحكمة التركية جاء ليكشف مدى السوء الذي بلغه المشهد السياسي في تركيا؛ فسقف حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات ينخفض يومًا تلو الآخر، لكن الأهم من ذلك أن نغمة النقد لأردوغان ومستوى حياة عائلته بدأت تتعالى داخل القاعدة المحافظة المؤيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم نفسها، والمؤلفة بالأساس من صغار التجار وأصحاب الأعمال، وأصبح من الشائع الآن أن تتساءل الفئات التي كانت الأكثر تأييدًا للحزب فيما مضى عن أوجه إنفاق الأموال العامة.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو 2016، أعلن أردوغان أن من قُتلوا في مصادمات ليلة الانقلاب هم "شهداء" وأن الجرحى سيتم اعتبارهم "محاربين قدامى"، ولا يقتصر إسباغ هذه الألقاب على التكريم المعنوي فحسب، وإنما يتضمن صرف مستحقات مالية دورية.

وبعد محاولة الانقلاب مباشرة، قال أردوغان في خطاب عام "هؤلاء الشهداء والمحاربين القدامى هم إخوتي الحقيقيون، وكل من يمسهم بسوء سيكون حسابه لديّ عسيرًا"، وتم تدشين حملة لجمع التبرعات لضحايا الانقلاب هؤلاء، بلغ ما جمعته في حساب مصرفي في ديسمبر 2019 مبلغ 339 مليون ليرة تركية حسبما أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي.

ولكن في 8 يونيو الجاري، وبعد شهور طويلة من المفاوضات والمماطلة، نظم عدد من مستحقي ألقاب المحاربين القدامى وفق إعلان أردوغان مسيرة احتجاجية في العاصمة أنقرة، اعتراضًا على تأخر تسوية أوضاعهم القانونية وصرف مستحقاتهم الموعودة منذ 4 سنوات.

وفي 15 يونيو، وبناءً على معلومة تسربت حول وجود أردوغان في مقر حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة، نظم المحاربين القدامى مسيرة أخرى نحو المقر، رددوا خلالها هتافات حادة اللهجة، تتهم النظام بالخيانة والاحتيال، ووقعت مصادمات عنيفة بين المحتجين والشرطة.

وفي محاولة لتشويه سمعة الاحتجاجات، أوعز الحزب للجانه الإلكترونية بشن حملة تزعم أن المحتجين ليسوا من المحاربين القدامى، وإنما ينتمون على حركة "الخدمة" بزعامة رجل الدين التركي المقيم بالولايات المتحدة فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب 2016 الفاشل.

وفي اليوم التالي، قدم نواب حزب الخير في البرلمان التركي مقترحًا لصرف مستحقات المحاربين القدامى فورًا، لكن أغلبية الائتلاف الحاكم المكون من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية أسقطت الاقتراح في التصويت عليه، وقرر المحتجون الاعتصام في أماكنهم.

ونقل الموقع عن مسئول بحزب العدالة والتنمية رفض ذكر اسمه أن المحاربين القدامى هؤلاء كانوا بمثابة "إنكشارية أردوغان" الذين "قلبوا قدورهم" وأصبحوا يهددون الحكومة لصرف مستحقاتهم، وكان قلب قدور الطعام هي إشارة الاحتجاج المتبعة لدى جنود الإمبراطورية العثمانية القديمة للتعبير عن السخط.

وأضاف المسئول الحزبي "في ليلة الانقلاب دعا هؤلاء الناس بعضهم عبر واتساب للنزول إلى الشوارع وحماية النظام، ويبلغ عددهم نحو 2700 شخص، لكن أعتقد أن ما بين 250 و300 شخص منهم فقط هم الذين صرفوا مستحقاتهم"، وأوضح بلهجة صريحة أن الوعود التي تلقاها هؤلاء كانت غير واقعية، وقال مازحًا "سيكون من الصعب العثور على من هم مستعدون للموت من أجل أردوغان في المرة القادمة".

وقال الكاتب والمحلل السياسي التركي ليفينت جولتكين إن هؤلاء المحاربين القدامى يتصرفون بوحي من شعورهم بالخذلان، فهم كرسوا حياتهم وخاطروا بها لتأييد أردوغان ثم أدار لهم الأخير ظهره بعدما انتهت حاجته إليهم.

وأضاف جولتكين أن السمعة الشائعة عن حزب العدالة والتنمية هي أنه حزب فاسد، لكنه يجتذب عددًا كبيرًا من الأتباع والمؤيدين بتقديم المزايا والمغريات إليهم، أما الآن وقد تقلصت هذه المزايا ولم يعد هناك ما يغري المنتفعين بتأييد الحزب فقد انفضوا عنه وبحثوا عن بدائل في أحزاب المعارضة.

وختم الموقع بالقول إن أردوغان زرع وعودًا جوفاء فحصد خيبة آمال مؤيديه وانفضاضهم من حوله، لكن هؤلاء لم يبتلعوا إحباطهم ومرارتهم في صمت، وإنما جهروا بالهتافات المنددة باحتيال أردوغان عليهم، والمطالبة بالكشف عن أوجه إنفاق أموال الدولة ليعرفوا إن كانت تُنفق على مصارفها الصحيحة أم تنفقها زوجة الرئيس على الحقائب الفاخرة.

Advertisements
AdvertisementS