AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في ذكرى اندلاع الثورة العرابية.. كيف اندلعت شرارتها وما آلت إليه؟

الأربعاء 09/سبتمبر/2020 - 08:52 م
تعبيرية
تعبيرية
Advertisements
عبدالله قدري
تعد الثورة العرابية واحدة من أهم الثورات في تاريخ مصر المعاصر، والتي مثلت مسمارا في نعش الملكية في مصر وبداية لتأسيس حقبة جديدة، وإعلان صريح لرفض التدخل الأجنبي.


بدأت الثورة العرابية في ارسال إشارات إلى وجود غليان في المجتمع المصري يوم 7 فبراير 1881، واندلعت الشرارة التي أشعلت فتيل الثورة يوم 9 سبتمبر من نفس العام، وفي محاولة من القصر لاحتواء لأزمة استجاب الخديوي لمطالب الأمة، وتم عزل رياض باشا من رئاسة الوزارة، ووكلت الوزارة إلى شريف باشا بدلا عنه، حيث كان رجلا كريمًا مشهودًا له بالوطنية والاستقامة، وسعى لوضع دستور للبلاد، وتعددت نجاحاته في العديد من الملفات.


مثلت الثورة العرابية حراكا شعبيا وسياسيا ذا مطالب واضحة، وأتت ثمارها متمثلة في تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمود سامي البارودي، والتي شغل عرابي بها منصب وزير الجهادية او الدفاع، وكانت وزارة "البارودي" تجد الرضا التام من قبل الشعب وكذلك مختلف الدوائر العسكرية والمدنية، لكونها جاءت وفقا لرغبة وإرادة شعبية.


ولكن هذه الخطوة لم تكتمل حيث تعثرت بعد ان نشب صراع بين الخديوي ووزارة البارودي حول تنفيذ بعض الأحكام العسكرية، ولم يتم التوصل إلى حل سريع وعاقل لتلك الأزمة، وهو ما مهد الطريق لكل من بريطانيا وفرنسا فرصة للتدخل في شئون البلاد، وعلى الفور أرسلتا أسطوليهما إلى شاطئ الإسكندرية، تحت ذريعة حماية الأجانب من الأخطار التي تعاني منها البلاد في الوقت الراهن.


وقبل ان يصل الأسطولان إلى مياه الإسكندرية، اشترطت الدولتان على الحكومة المصرية ضرورة استقالة الوزارة، وإبعاد عرابي "وزير الدفاع" عن مصر بشكل مؤقت مع احتفاظه برتبه ، هذا إلى جانب تحديد إقامة "علي باشا فهمي" و"عبد العال باشا حلمي"، وهما من زملاء عرابي وكبار قادة الجيش في الريف مع احتفاظهما برتبتيهما.


وقوبل هذا الطلب بالرفض التام من قبل حكومة البارودي حيث انهم طلبوا من الخديوي وقتها التضامن معهم ولكنه خذلهم ودعم قرار بريطانيا وفرنسا وبالتالي قدمت حكومة البارودي استقالتها .


ولكن ظل عرابي في منصبه بسبب رفض حامية الإسكندرية غيره أن يكون وزيرا للدفاع وبالتالي وافق الخديوي وكلفه بحفظ الأمن في البلاد، غير أن الأمور في البلاد ازدادت سوءًا بعد حدوث مذبحة الإسكندرية في يونيو 1882م.


وعقب الحادث تشكلت وزارة جديدة ترأسها "إسماعيل راغب"، وشغل "عرابي" فيها وزارة الدفاع كذلك، وقامت الوزارة بتهدئة النفوس، وعملت على استقرار الأمن في الإسكندرية، وتشكيل لجنة للبحث في أسباب المذبحة، ومعاقبة المسئولين عنها.


ولكن رفض عرابي الانصياع للخديوي بعد موقفه المخزي تجاه تلك الحادث ، وبعث إلى جميع أنحاء البلاد ببرقيات يتهم فيها الخديوي بالانحياز إلى الإنجليز، ويحذر من اتباع أوامره.


وكان رد فعل الخديوي ، هو عزل عرابي من منصبه، وتعيين "عمر لطفي" محافظ الإسكندرية بدلا منه، ولكن عرابي لم يمتثل للقرار، واستمر في عمل الاستعدادات في كفر الدوار لمقاومة الإنجليز. 


وبعد انتصار عرابي في معركة كفر الدوار أرسل عرابي إلى يعقوب سامي يدعوه إلى عقد اجتماع للجمعية العمومية للنظر في قرار العزل، وكان من الممكن أن تنجح الثورة العرابية بشكل غير مسبوق إلا أن الخلافات دبت بين اطرافها ليخسروا جولة هامة في معركة الوعي في تاريخ الشعب المصري.
Advertisements

الكلمات المفتاحية

AdvertisementS