AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

داليا السواح تكتب: كشف حساب

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 06:33 م
صدى البلد
Advertisements
نوفمبر ٢٠١٥ كان قرار الدولة بهيكلة الاقتصاد والسياسة النقدية لمصر عندما قرر رئيس الجمهورية استدعاء طارق عامر ليكون محافظا للبنك المركزي في وقت من أسوأ السنوات الكارثية التي مرت علي الاقتصاد المصري حيث وصل الاحتياطي النقدي لأدنى مستوياته في تاريخ الدولة المصرية على مدار سنواتها الي ٨٠٠ مليون دولار فقط وفي ظل ظروف طارئة كان حلها هو الوجود او العدم لأن الوضع الاقتصادي الذي كانت تمر به الدولة وصل لمرحلة من الانهيار حتى أنه لم يعد يقبل بأنصاف الحلول . 
فقد عمل البنك المركزي على مدار عام لمحاولة وضع خطة هيكلة للسياسة النقدية في مصر في ظل الظروف الراهنة وقت ذاك والتي بدأت ظلالها تظهر علي ملامح الاقتصاد المصري و التي كان أبرزها السوق السوداء للدولار الذي وصل إلى أكثر من ٢٠ جنيه مع عجز الدولة في الوفاء بالطلب الدولاري لشراء أهم المستلزمات الرئيسية كالدواء والغذاء ليبدأ الإنهيار الذي بدأ تدريجيًا ليزداد وقتها بشكل طردي كلما اقترب من القاع وسط احتمالات نجاح الاقتصاد لا تتعدى الـ30% بشهادة كبار الخبراء ليعلن البنك المركزي في نوفمبر ٢٠١٦ خطة الإنقاذ والتي بدأها بتحرير سعر الصرف ضربت السوق السوداء للدولار في مقتل وإبادة طموح الكثيرين الذين كانوا يرقصون على أشلاء الأزمة التي كنّا نعانيها وكان لهذه الخطوة معارضين كثر انقسموا الي قسمين ما بين معارض لعدم تفهمه لطبيعة الكارثة الاقتصادية التي شارفت الدولة المصرية عليها وهذا القطاع كان يمثل معظم الشعب المصري والذي لا يدري بكل الأمور أما القطاع الآخر فكان من داخل الحكومة نفسها وهو القطاع الذي كان يخاف من رد الفعل متجاهلًا حجم ما نحن مقدمين عليه ويكتفي بالحلول التسكينية للآلام والتي كان الاستمرار فيها نتيجته العدم. 
ان تصحوا الدولة في يوم علي كارثة انعدام الغذاء والادوية وشلل الدولة المصرية ولكن لولا تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي آنذاك للموافقة علي القرار متحملًا تبعاته لما أصبحنا علي ما نحن عليه اليوم .
 واعتقد ان افضل وقت شعر المواطن المصري فيه بقوة اقتصاده كان بداية أزمة تفشي فيروس كورونا عندما وجدنا دول عظمي يهتز اقتصادها وسلع ودواء تنعدم في وقت كان كل السلع والخدمات تتوفر في مصر بشكل قوي بل ولم نكتفي بذلك فقد أرسلت مصر العديد من شحنات الإغاثة والمساعدات العاجلة وتحديدًا لدولة الصين والولايات المتحدة وغيرهم من الدول العظمي التي لم نكن نتخيل أن يكون اقتصادها الداخلي هش إلى هذا الحد.، لتبدأ نهاية ٢٠١٦ ومطلع ٢٠١٧ أولى خطوات إصلاح السياسة النقدية وهيكلة الاقتصاد ومعالجة عجز الموازنة العامة للدولة لتبدأ مراحل قرض النقد الدولي وتبدأ معه التنمية الفعلية للدولة المصرية ولأول مره تكون القروض المصرية لغرض التنمية وليس الاستيراد لسد الاحتياجات كما عهدنا سابقا.
بدأ عهد جديد نري عجلة الانتاج بدأت ونري فيه مدن جديدة وطرق تفتتح ومناطق صناعية كاملة وكأنها دولة تصنع من جديد بل ضيف على ذلك دولة تحاول ان تعوض سنوات الضياع، ومسؤولين فضلوا تفاقم ديونها ورفضوا سياسة التغيير و استسهلوا وضع المسكنات التي اوشكت قبل ٢٠١٥ علي انهيار حتمي لأكبر دولة محورية في أفريقيا، ثم بدأ بعدها الاقتصاد في التقاط أنفاسه من جديد لترتفع قيمة التحويلات والصادرات الي ٤٣١ مليار دولار في خلال ٦ سنوات ونظرًا للسياسة التي اتبعتها الدولة لتغيير مناهجها رغبةً منها في التحول من دولة مستهلكة الي دولة منتجة واهتمامها بقطاع الصناعة ادي الي انخفاض الاستيراد من ٧٦ مليار دولار الي ٦٠ مليار دولار للواردات.
 كذلك في استثمارات الأجانب الآن في السندات الدولارية وخاصة طويلة الأجل والتي تصل مدتها إلى ٣٠ عامًا وصل إلى أعلى معدلاته و ذلك  يعكس ثقة العالم في استقرار اقتصادنا و تحسنه.
 ولكن في أحيان كثيرة لن تجد رجل الشارع يهتم بتلك التفاصيل و البعض لا يترجم معناها لأن مقاييسة مختلفة للشعور بها فالسيولة المرورية وسهولة الوصول الي اي مكان بفضل الطرق الحديثة تشعر المواطن بتلك التنمية كذلك توفير مسكّن أمن و صحي و في بيئة  منظمة صالحة للحياة لأي مواطن مهما كان مستواه المالي يشعر المواطن بتلك التحسن والأهم في ذلك وقت الأزمة في الـ٦ شهور الماضية جميعنا شعرنا بفرق كبير في اقتصادنا رغم الضغوط الاقتصادية العالمية التي يواجهها العالم. 
ولقد ظهرت مهارة البنك المركزي في التعامل مع الموقف من اليوم الأول سواء بتخفيض الفائدة 3% دفعة واحدة مرورًا بمبادرة الـ 5% و 8% التي عادت لتنتعش من جديد مع زيادة قيمتها الضعف لتصل الـ٢٠٠ مليار جنيه والتي وصل عدد الشركات المستفيدة منها حتي الآن الي ١١٤ الف شركة ولم تكتف سياسة البنك المركزي بذلك بل أهتم البنك في ظل خطة الحكومة بالوصول إلى كل مناطق الدولة والقري والنجوع ليساعد الجمعيات الأهلية بقيمة ٢٠ مليار جنيه وصلت بهم الجمعيات لـ٤ مليون عميل مرورًا بالتمويل العقاري وإلغاء ٨٠٠٠ شركة من القوائم السلبية ودعم البورصة بقيمة ٢٠ مليار جنيه كلها خطوات احترافية وعاجلة نفذها البنك على مدار الشهور الماضية لتلافي الأضرار الاقتصادية إثر وباء كورونا.
 وفي حقيقة الأمر ان ايمان سيادة الرئيس بخبرة رئيس البنك المركزي وبفكر الاقتصاديين كان دافعا قويا لنجاح تلك المنظومة، فجميعهم كانوا محاربين لإنقاذ اقتصاد وطن تعاملوا بمنتهى الأمانه بحكمة الطبيب لاجراء عملية دقيقة دون اقرار اخلاء المسؤليه لأهل المريض في حاله فشل العمليه بمعدل نجاح لا يتعدى الـ 20% ولكن لمريض نبضه يتوقف عليه حياة الملايين.
ولكن لأننا دائما نشيد بالعمل وندعم تنمية الوطن فايضا من واجبنا أن نلقي الضوء علي بعض السلبيات التي تلافيها يساعد على اكتمال الصورة لأنه ليس من العدل ان يكون هذا هو حجم الجهد المبذول لكن اسفل المنظومة تجد من لا يظهر نجاحه لمجرد أنه يتقاعس عن أداء عمله. 
سيادة محافظ البنك المركزي المصري  تبذل قصارى جهدك للخروج من عنق الزجاجة بمستقبل الاقتصاد حتي وان مصر الآن أصبح لقبها في الخارج درة الاستثمار ولكن معظم البنوك الحكومية تحتاج إلى إعادة تقييم لرؤساء إدارتها وموظفيها لأن بعضهم للأسف لا يؤدي الخدمة وينفذ توجيهاتكم على أكمل وجه مع المواطنين ويخلقوا العراقيل امام البعض عكس المتوقع بل ان البعض في شئونها القانونية يجادلون دون معرفة وثيقة بتلك القوانين وتقييم هؤلاء وتقويمهم واجب وطني لنجاح المنظومة ككل حتي يشعر المواطن البسيط بتحسن ملموس وسرعة دوران عجلة الإنتاج فحقا نرغب في تعويض ما فاتنا منذ عشرات السنين ونراك بالتعاون مع الحكومة تصارعون الزمن لتحقيق ذلك ولكن نهاية السلسلة في بعض البنوك يحتاج منكم الي مراجعة لأن هذا الجزء هو مقدمو الخدمة للمواطن  والمحتكون به مباشرة فلا ننكر أن هناك الكثيرين يؤدون عملهم علي اكمل وجة ويسابقون الزمن لإنهاء خدمات المواطنين ولهم كل الشكر ولكن على النقيض تجد البعض يتعمد عرقلة إنهاء مصالح المواطنين دون سبب وعن غير علم وبما اننا جميعا هدفنا وأحد لذلك وجب أن نقول بحيادية ما لنا وما علينا.
الجزء هو مقدمو الخدمة للمواطن والمحتكون به مباشرة فلا ننكر أن هناك الكثيرين يؤدون عملهم على أكمل وجه ويسابقون الزمن لإنهاء مقدمي خدمات المواطنين ولهم كل الشكر ولكن علي النقيض تجد البعض يتعمد عرقلة إنهاء مصالح المواطنين دون سبب وعن غير علم و بما اننا جميعا هدفنا واحد لذلك وجب أن نقول وبحيادية ما لنا وما علينا...تحيا مصر ..تحيا مصر،... وللحديث بقية.
 
Advertisements
AdvertisementS