AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بعد مرور 47 سنة.. حرب أكتوبر بطولات خالدة ودروس مستفادة للشباب

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 08:35 ص
صدى البلد
Advertisements
أحمد بسيوني
في ذكرى عزيزة على كل مصري ومصرية، عربي وعربية، تحتفل مصرنا الغالية بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار قواتنا المسلحة المصرية في حرب السادس من أكتوبر 1973، حيث قدمت العسكرية المصرية درسًا نموذجيًا في فنون الحرب والمعارك والتخطيط الاستراتيجي، لا يزال يُدرس حتى الآن في كبرى الكليات والمعاهد العسكرية، فإن كانت إسرائيل تتباهى بنصرها في ستة أيام عام 1967، فقد تمكن أبناء مصر البواسل بدمائهم الذكية الطاهرة من النصر في ست ساعات فقط، مسطرين ملحمة تاريخية شهد عليها العالم حتى يومنا هذا.

"ربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكي نتفاخر ونتباهى ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله ... لقد كان الليل طويلا وثقيلا ولكن الأمة لم تفقد إيمانها أبدا بطلوع الفجر، وإني لأقول بغير ادعاء إن التاريخ سوف يسجل لهذه الأمة أن نكستها لم تكن سقوطا، وإنما كانت كبوة عارضة وأن حركتها لم تكن فورانا وإنما كانت ارتفاعا شاهقا"، هكذا عبر الزعيم الراحل أنور السادات في خطبته الشهيرة في 16 أكتوبر 1973، عن حرب الست الساعات التي افقدت العدو توازنه، وأثبتت للعالم أجمع أن الجندي المصري خير أجناد الأرض.

وبعد مرور 47 عامًا على حرب السادس من أكتوبر، إحدى العلامات المضيئة للعسكرية المصرية، والشعب المصري، في العصر الحديث، علينا أن نعلم أولادنا وأحفادنا الآن قصة النصر وكيف استطاع الجواد المصري أن يفوق من كبوته في فترة قصيرة لم تستغرق سوى ست سنوات تخللتها حرب الاستنزاف، ليعود بنصر ثمين على الجيش الذي ادعى أنه لا يقهر، ولكن هيهات هيهات، فالجندي المصري لا يستطيع أحد إيقافه، وكما يقول الرئيس السادات "إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة على أعلى مقياس عسكري".

اقرأ أيضًا:

شهدت الحرب سجلًا حافلًا من البطولات، لعل أبرزها معركة كبريت، والتي كانت من أكثر المعارك التي أظهرت بسالة وجدية الجندي المصري المقاتل أثناء حرب أكتوبر، فقد صمدوا لمدة تجاوزت 114 يومًا، حيث تحدوا كل ظروف الطبيعة البشرية، واستماتوا في الدفاع عن الأرض، وتمسكوا بموقعهم، بل ونجحو في السيطرة على المنطقة المحيطة، مهما كلفهم ذلك من تضحيات، كان أبرزها استشهاد المقدم إبراهيم عبدالتواب قائد الكتيبة.

وفي تصريحات لموقع صدى البلد، قال الدكتور محمد نور الدين، أحد أبطال ملحمة كبريت، إن حرب أكتوبر شهدت بطولات برزت فيها الأسود المصرية، وظهرت فيها بسالة الجندي المصري، بدعم من شعبنا المصري العظيم، الذين كان يستقطع من قوته لدعم المجهود الحربي لاسترداد الأرض، واحتضانهم للمهجرين من مدن القناة، ونتيجة لهذا التكاتف، كان النصر حليفنا في النهاية.

وأضاف نور الدين أن القوات المسلحة بدأت في ترتيب أوراقها سريعا بعد هزيمة 1967، وكانت معركة رأس العش بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط من الهزيمة، حيث نجح أبطالنا البواسل من قوات الصاعقة برئاسة الشهيد إبراهيم الرفاعي، في صد العدوان الإسرائيلي، ومنعهم من التقدم نحو بورسعيد.

وأشاد نورالدين بقرار القيادة العسكرية آنذاك برئاسة الفريق محمد فوزي وزير الدفاع، والفريق عبدالمنعم رياض، رئيس الأركان بتكثيف الدفعات بالكلية الحربية، وتجنيد خريجي المعاهد والكليات المدنية فورًا خلال تلك الفترة، وتدريبهم، حيث تمكنوا مع إخوانهم من طلبة الكلية الحربية من استيعاب المعدات العسكرية الحديثة سريعًا، وبدء حرف الاستنزاف على الفور، التي كانت تمهيدًا لحرب 6 أكتوبر 1973.

ونوه نور الدين إلى الدور الذي لعبه قادة الجيش الذين تولوا المسئولية بعد 5 يونيو 1967، والذين كانت لهم بصمة واضحة على الأداء العسكري في حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر المجيدة، ونقل نورالدين عن الفريق الراحل سعدالدين الشاذلي قوله "كل نقطة عرق في التدريب بتوفر نقطة دم في المعركة".

وحول المواقف التي لا ينساها أثناء الحرب، قال نور الدين إن معركة كبريت وحدها كان بها مئات البطولات، وتابع قائلًا: "كيف كان المصاب يرفض الذهاب إلى العلاج، ويتمسك بوجوده جنب زملائه، حتى أن أحد مساعديه بعد إصابته كان رافضًا تمامًا أن يتركه ويذهب للعلاج، وكيف كان الجندي المصاب بإصابة خفيفة يقدم زميله المصاب بإصابة أكثر خطورة عليه في العلاج، حتى يستمر في أرض المعركة، وكيف كان الجنود المسيحين ينفذون أعمال التأمين لزملائهم المسلمين أثناء صلاة الجمعة.

وأشار نورالدين إلى أن أبطال معركة كبريت لم يستسلموا للعدو مطلقًا ولم يسلموا المنطقة إلا لجنود الجيش المصري العظيم، بعد مفاوضات مع إسرائيل، مشيدًا بموقف الرئيس السادات بتوجيه بالحفاظ على أبنائه من الجنود المحاصرين في كبريت.

وحول المواقف التي لا ينساها بعد الحرب، لفت نور الدين أنه بعد عودتهم من الحرب، نظمت محافظة الإسكندرية استقبال شعبي للجنود تكريمًا لهم، فنزل الألاف من أهل المحافظة للاحتفال لدرجة أن المواطنين رفعوا السيارة الجيب التي كانت تقلهم من على الأرض وطافوا بها في الشارع، لسعادتهم الغامرة واحتفائهم بإخوانهم الأبطال الذين رفعوا رأس مصر عاليًا بعد الحرب.

وبشأن رسالته للشباب الذين لم يعاصروا حرب أكتوبر المجيدة، أعرب نورالدين عن ثقته المطلقة في الشباب المصري وتميزه وإبداعه، مشيرًا إلى أن الشباب فقط يحتاج إلى القدوة الملهمة، وعندما يجد هذا الشباب القدوة سيقدم كل طاقاته وابداعاته وكما شاهدنا فقد تفاعل الشباب بقوة مع ملحمة مثل مسلسل الاختيار، وفيلم الممر.

وأضاف أن الشباب بحاجة إلى أن يسمعوا عن تاريخ ابائهم وأجدادهم، كيف بذلوا أرواحهم ودمائهم من أجل تحرير الأرض واستعادة الكرامة، مؤكدًا "كلي ثقة في شباب مصر وفي قدرتهم على رفع مصر عاليًا في جميع المحافل، فجينات الوطنية والانتماء موجودة داخل كل شاب مصري".

من جانبه قال الدكتور جلال الزناتي، أستاذ التاريخ السياسي بجامعة الإسكندرية، إن حرب أكتوبر أثبتت للجيل الذى عاصرها قوة الإرادة المصرية وتصميمها على استعادة الارض رغم المصاعب وأثبتت أيضا أن الشعب المصري وثق في قيادته السياسية حتى تحقق النصر.

وطالب الزناتي الجيل الحالي من الشباب أن يستلهم من انتصار حرب أكتوبر المجيدة الثقة بالنفس وان مصر كتب لها انها لا تعرف المستحيل إذ كيف استطاع الجيش المصري العظيم أن يكسر أسطورة الجيش الإسرائيلي الذى لا يقهر وأن الحرب الإعلامية التي كانت موجودة آنذلك بأن مصر غير قادرة على الانتصار كان غرضها كسر ثقة المصريين في جيشهم وهو الأمر الذى لم يحدث لان الشعب المصري ساند جيشه حتى تحقق النصر العظيم، ورغم انتهاء الحرب الا ان إسرائيل وغيرها من العناصر والدول المعادية لمصر تستخدم نفس الاساليب من بث الشائعات على الدولة المصرية ومؤسساتها وقيادتها من أجل حرب نفسية على المواطن المصري الذى ننصحه بأن يعي أن الحرب لم تنتهِ وأن عليه أن يساند مصر ومؤسساتها الوطنية التي تعمل للنهوض بهذا البلد.
AdvertisementS