ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أردوغان بين المطرقة والسندان.. هل تخرج تركيا من عزلتها الدولية وأزمتها الاقتصادية؟

السبت 21/نوفمبر/2020 - 11:36 م
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
رحيم يسري
تجبر التطورات الأخيرة داخليا وخارجيا، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تبني استراتيجية جديدة، يهدف من خلالها إلى إخراج تركيا من ورطتها الاقتصادية الحالية، وإخراجها أيضا من العزلة السياسية الدولية، بفعل سياسات النظام التركي.

وذكر موقع "المونيتور" الأمريكي في تقرير له، أن الرئيس التركي بعد أن ضحى بصهره بيرت البيراق والإطاحة به من منصب وزير المالية، يقدم أردوغان نفسه الآن على أنه سيعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وقضائية تخرج تركيا من أزماتها.

ويشير الموقع إلى أن أردوغان أعلن عمل إدارته على "خطة عمل حقوقية" جديدة لتكون أكثر توافقا مع الظروف المتغيرة للعالم الذي نعيشه اليوم، على حد قوله.

وأكد التقرير أن كل ذلك عبارة عن محاولات من قبل النظام التركي لإعادة التعامل مع الغرب، الذي كان أردوغان نفسه وأنصاره يشوهونه لسنوات.

وتزامنت تلك التغيرات النظرية، في لهجة أردوغان مع فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية، لتنهي فترة من العلاقة الودية بين أنقرة وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبينما يعتقد البعض أن تركيا على أعتاب تغيير إيجابي، بعد تحقيق الليرة مكاسب لأول مرة تقريبا هذا العام فور إعلان استقالة وزير المالية التركي بيرت البيرق، يعتقد الكثيرون أنه سيفشل في نهاية المطاف في الوفاء بكلماته لأن هذا سيتطلب منه حرفيا إنكار كل ما أصر عليه حتى الآن.

وتعليقا على تعهد أردوغان بإلإجراء إصلاحات واسعة، قال رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو الأمر بدا كما لو أن حكومة جديدة قد وصلت إلى السلطة، وأصبحت تتأسف على الحطام الذي ورثته عن الآخرين بعد سنوات من سوء الإدارة.

وأكد أوغلو أن الرئيس التركي يفعل دائما عكس ما يقوله، مشككا في نواياه لإحداث إصلاحات حقيقية.

وبالنظر إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة في تركيا، سيتعين على أردوغان تحسين صورة تركيا الدولية والملطخة بشدة، بهدف جذب رأس المال الأجنبي الذي تحتاجه أنقرة بشدة.

وبحسب التقرير، يتطلب الأمر إصلاحا وتحولا في السياسة الخارجية للنظام التركي.

وأضاف أن هناك تغيرا واضحا في لهجة الرئيس التركي وكبار مساعديه ووسائل الإعلام الموالية له تجاه الغرب، منذ وصول بايدن للسلطة الأمريكية، واقتراب الاتحاد الأوروبي من فرض عقوبات على تركيا بسبب أنشطة التنقيب غير القانونية شرق البحر المتوسط.

ويوضح الموقع في تقريره أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض يمثل ضربة لطموحات أردوغان في إعادة فتح صفحة جديدة مع واشنطن، دون أن يضطر للتنازل عن كثير في مقابل هذا الأمر، حيث كان يعتمد على علاقته الشخصية بدونالد ترامب.

وذكر أن أردوغان يتعين عليه الآن التعامل مع بايدن، سواء أحب ذلك أم لا، كما يعرف الكثيرون في تركيا أن هذه المهمة لن تكون سهلة ما لم يتم البدء في نهج جديد.

ويشير مراقبون إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة لعبت دورا كبيرا في دفع أردوغان للإعلان عن إصلاحاته الجديدة، وتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي تغير واضح بلهجة الرئيس التركي، دعا أردوغان  الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذرا من تحول التكتل  إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وقال أردوغان "نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".

وأضاف الرئيس التركي "لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا. نتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا".

وجاءت تلك التصريحات وسط توقعات بأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أنقرة، في قمة مقبلة خلال شهر ديسمبر المقبل، في ظل استمرار أعمال التنقيب عن الطاقة في مناطق متنازع عليها شرق البحر المتوسط.

وفي السياق ذاته،  هدد وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر باتخاذ بلاده اجراءات حاسمة ضد النظام التركي الذي يواصل  عبثه في دولٍ عدة بين أوروبا إلى  إفريقيا ، داعيًا هذا النظام ورئيسه إلى التوقف عن إثارة الأزمات الدولية.

ويرى مراقبون أنه من الصعب أن ينفذ أردوغان ما يعد به، إذ أن هناك حاجة إلى برلمان قوي وسلطة قضائية مستقلة وصحافة حرة ومستقلة، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل النظام الرئاسي الحالي بتركيا، وإحكام أردوغان قبضته الأمنية على البلاد.

كان الرئيس التركي أعلن إطلاق حملة إصلاحات جديدة في الاقتصاد والقانون والديمقراطية، وذلك بعد مرور 18 عاما على وصول حزبه العدالة والتنمية للسلطة.
Advertisements
Advertisements