- الجمهور قالي حطمت قلوبنا.. والعمل استغرق سنة
- هذا سبب إتجاهي للإخراج وترك التمثيل.. وهذه تفاصيل أعمالي الجديدة
في جنوب لبنان يتوفى الأب زياد فجأة، تاركًا عائلة مكونة من زوجته عليا ونجليه رامي ونورا محورًا لنميمة الجيران، وبينما تنشغل عليا بتحضير عزاء هدفه فقط المظهر الاجتماعي، كان رامي ونورا يعيشان صدمة فراق والدهما. ولكن بدلًا من أن يؤازرا بعضهما، دبت الفرقة بينهما بشكل أكبر، وأجبرتهم على فتح المشاكل القديمة.، هذه هى قصة الفيلم اللبناني القصير منارة للمخرج زين ألكسندر الذي شهد عرضه الأول في أميركا من خلال مهرجان الفيلم القصير (نيو فيلميكرز) بلوس أنجلوس، والذي تقام دورته الحالية من خلال موقع المهرجان على الإنترنت.
هذا ليس المهرجان الوحيد الذي شارك فيه الفيلم، فقد شهد عرضه العالمي الأول في الدورة الـ 76 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي (قسم أيام فينيسيا)، كما شارك في أيام قرطاج السينمائية وحصل على 4 جوائز هي جائزة أحمد خضر للامتياز من المهرجان الأوروبي للأفلام المستقلة، وجائزة أفضل فيلم قصير من مهرجانLaguna Sud السينمائي، وجائزة هيباتيا الفضية لأفضل فيلم قصير من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وجائزة أفضل ممثل من مهرجان إلبا السينمائي في توسكانا بإيطاليا.
الفيلم من إخراج زين ألكسندر، سيناريو اللبنانية الأميركية باسكال سينيوري، التي تشارك أيضًا في بطولة الفيلم مع هالة بسمة صفي الدين والمخرج زين ألكسندر، وإنتاج شركة ZMA Entertainment، وتتولى شركة MAD Solutions توزيع الفيلم في العالم العربي.
"صدى البلد" حوار المخرج زين ألكسندر، وكشف المزيد عن تفاصيل الفيلم، وكواليس مشاركته في نيو فيلميكرز بلوس أنجلوس، وابرز الصعوبات التى واجهته..وكان هذا هو نص الحوار:
كيف ترى مشاركة الفيلم في مهرجان الفيلم القصير؟
إنها فرصة رائعة لمشاركة الفيلم مع الجمهور الأمريكي، وأنا سعيد لأن الأمر جرى من خلال مؤسسة نيو فيلميكرز بلوس أنجلوس، وتشارك اكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة "الأوسكار" في تنظيم الحدث، وهو ما سيضع الفيلم في مراتب أعلى.
ما الذي حمسك لفيلم منارة؟
السيناريو وفرصة تغليف دراما مكثفة في إطار جريمة قتل، اهتممت بالشخصيات، أردت البقاء معهم ومتابعة رحلتهم. فهم يحملون طابع مركب غير متوقع وصادق. كما تتأجج مشاعرهم ببطىء عبر الفيلم، وودت أن أحمل على عاتقي مسؤولية تحويل هذا الصراع الداخلي بصريًا.
ماذا عن الصعوبات التي واجهتك؟
كنا نعمل في إطار الكثير من القيود، فكنا نصور في فندق ولم يكن لدينا تصريح لدخول الكثير من مواقع التصوير حتى يوم بدء التصوير، وهو ما لم يسمح لنا بعمل التدريبات، لذا تحتم علينا تدبر أمرنا بسرعة. وسئلت لماذا لم أظهر المزيد من موقع التصوير، فهو يحمل طابع فني. اختيار الكادر الضيق كان في الأساس بدافع إبداعي، على كل حال، فدوران الكاميرا قليلًا كان سيتسبب في خروج محتوى مختلف تمامًا، العديد من الاختيارات الجمالية كانت مرهونة بالتناقضات في المساحة.
ماذا عن ردود الفعل التي استقبلتها بعد عرض الفيلم في مهرجان فينسيا؟
أخبرني العديد من الأشخاص أن الفيلم حطم فؤادهم، بينما شارك آخرون شعورهم التام بعدم الراحة من التجربة بأكملها، و لقد أثار الفيلم العديد من الآراء القوية من بعض الناس الذين وجدوا القصة متشابهة مع احداث وقعت معهم في منازلهم.
حينما عرض الفيلم في المنطقة العربية هل وجدت اختلاف في ردود الفعل؟
كما تعرف، المنطقة العربية متحفظة في الأساس، وتمنح الأولوية للحكم على الأشخاص بمظهرهم الخارجي، وهو أمر مهم للغاية عند العائلات العربية، وبالتحديد، العائلات اللبنانية. الكثيرين ممن يعيشون في المنطقة العربية وشاهدوا الفيلم، تواصلوا معي ليخبرونني عن مدى التشابه بين عائلاتهم والعائلة الموجودة في الفيلم، ومدى تأثير مسألة الهوس بالمظاهر عليهم في مرحلة النضج.
كم استغرق منك تحضير العمل؟
لقد استغرق الأمر حوالي سنة، فكرة الفيلم جاءت من خلال باسكال سينيوري (المؤلفة والبطلة)، وقررت أنني أريد صناعة عمل يلي تعاوننا الأول في فيلم "الغربة" عام 2018، خضنا العديد من النقاشات عن شكل الفيلم التالي، أنا وباسكال نتشارك ذلك الشعور العميق بالاحباط من الثقافة التي نشأنا فيهان وميلها إلى تقديس المظاهر على حساب ديناميكية العائلة الصحية. وفي الأساس، كان ذلك هو جوهر المشروع، بدأنا في اختبار عدة أفكار عن العائلة، والكيان المتطفل الذي قد يهدد من استقرارهمن وبعد عدة محاولات، تحول هذا المتطفل من الشكل المادي إلى أمر معنوي غير ملموس.، عندها أدركنا أننا وضعنا اساس القصة والنظرة الشاملة للأمر.
وهل كانت تتحمل القصة ان تتحول الي فيلم روائي طويل؟
نعم، لقد طلب مني العديد من الناس تحويله إلى عمل روائي طويل، ولكن أعتقد، في الفترة الحالية لا أستطيع أنه عمل قائم بذاته.
بدأت مشوارك الفني كممثل..ما سبب اتجاهك للإخراج؟
لم أكن راضيًا عن الأدوار التي تعرض علي، لذلك قررت دخول عالم ما وراء الكاميرا لأروي القصص بالطريقة التي تناسبني.
ماذا عن أعمالك القادمة؟
أعمل على تطوير مشروعين، أولهما فيلم روائي طويل والآخر مسلسل.